https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

أكد الأمير البريطاني تشارلز( ولي العهد )، في كيغالي لدى افتتاح قمة قادة منظمة الكومونولث، أن الدول الأعضاء حرة في التخلي عن التاج، معبّرا عن حزنه لماضي بريطانيا الاستعماري.
تعقد هذه القمة في رواندا التي انضمت إلى الكومنولث عام 2009، في وقت تطرح فيه المنظمة التي تضم 54 بلدا عضوا تساؤلات عميقة، في فترة انتقالية للنظام الملكي البريطاني والتشكيك في الماضي الاستعماري.
في 14 بلدا عضوا، الملكة إليزابيث الثانية هي رئيسة الدولة. ولم تخف بعضها رغبتها في أخذ مسافة من النظام الملكي، عقب إعلان بربادوس رسميا أنها باتت جمهورية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.
قال تشارلز الذي يمثل والدته الملكة إليزابيث، رئيسة الكومنولث: «في الكومنولث دول لديها روابط دستورية مع عائلتي، البعض لا يزال يحافظ عليها وعدد متزايد لا يحافظ».
وأمام عشرات القادة بينهم رئيسا الوزراء البريطاني بوريس جونسون والكندي جاستن ترودو، قال: «أريد أن أوضح كما قلت من قبل أن النظام الدستوري لكل بلد عضو كجمهورية أو ملكية هو أمر يعود لقرار كل دولة عضو».
وإذ أشار إلى أن جذور الكومنولث «تعود إلى أكثر الأوقات إيلاما في تاريخنا»، أضاف «لا أستطيع أن أصف حزني العميق شخصيا أمام معاناة كثير من الناس، في حين أواصل تعميق فهمي للآثار الدائمة للعبودية».
.
وقد اختتمت القمة أعمالها السبت مع انضمام توغو والغابون إلى نادي الدول الأعضاء في الكومنولث على الرغم من غياب العلاقات التاريخية مع المملكة المتحدة، مثلما هي الحال مع رواندا.
وقال بوريس جونسون: «دول جديدة تتطلع إلى الانضمام للكومنولث وهذا يظهر كل ما عليكم معرفته حول صحة المنظمة ونشاطها. وهي ».
تعريف بالمنظمة :
وهي منظمة دولية لمجموعة من الدول المستقلة والوحدات السياسية الأُخرى التي عاشت تحت الحكم البريطاني. وتشمل هذه المنظمة بريطانيا ومعها 54 دولة مستقلة كانت في يوم ما مستعمرات لبريطانيا. كما تشتمل على 25 وحدة سياسية مثل المقاطعات والمناطق التي تحت الحماية البريطانية.

ويشكل أعضاء كومنولث الأمم نحو ربع سكان العالم ويشغلون أيضًا ربع مساحة الكرة الأرضية تقريبًا. ويتفاوت الأعضاء في هذه المنظمة من حيث الحجم والثروة. فبعض هذه الدول كأستراليا وبريطانيا وكندا دُوَلٌ صناعية غنية. وتتمتع شعوب هذه الدول بمستوى معيشي مرتفع. بينما تُعَدُّ الهند وباكستان في قارة آسيا، وكينيا ونيجيريا في قارة إفريقيا، أَمثلة على الدول النامية التي لازالت تُنمي صناعاتها وزراعتها وتحاول تطوير اقتصادياتها. وتُعَدُّ بنغلادش، وهي أَحد أَعضاء هذه المنظمة، دولة فقيرة تنخفض فيها نسبة دخل الفرد إلى أقل مستوى.

وتعد الهند أكبر دول الكومنولث سكانًا حيث يسكنها 1,022,021,000 نسمة. بينما تُعَدُّ كندا أكبرها من حيث المساحة الجغرافية (9,970,610كم²). ويوجد بين كومنولث الأمم أيضًا دول صغيرة جدًا مثل سانت كيتس ونيفيس التي ينخفض عدد السكان فيها إلى نحو 41,000 نسمة. وهناك دولتان من أصغر دول العالم في جزر المحيط الهادئ هما ناورو وتوفالو، لكل منهما وضع خاص من حيث حق العضوية في كومنولث الأمم.

ولازالت بريطانيا تحتفظ بنفوذ في الحكم في عدد من هذه الوحدات السياسية في الكومنولث. كما تمارس أستراليا ونيوزيلندا بعض النفوذ على الحكومات في هذه الدول.

وتتمتع دول الكومنولث بتقليد إيجابي هو التعاون المثمر فيما بينها بحكم تاريخها المشترك. وهناك مجموعة من برامج التنمية تقوم بتنفيذها وكالات كومنولث الأمم بالدول الأعضاء، فعلى سبيل المثال، هناك مجموعة من برامج المساعدات الاقتصادية والمساعدات الفنية تُقدََّم للدول النامية في المجموعة. كما تقوم بعض الوكالات بتنمية التعاون الوثيق بين هذه الدول في قطاعات مختلفة مثل الإعلام والاتصالات الفضائية والتعليم والصحة والأبحاث العلمية. وتشرف أمانة (سكرتارية) كومنولث الأمم على قيادة هذه البرامج وتنسيقها وإدارتها.

ويُعقد بين حين وآخر مؤتمر قمة لرؤساء كومنولث الأمم لتبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية. ويتم في هذه اللقاءات تعريف أهداف التنمية الاقتصادية المشتركة والشؤون الخارجية وتحديدها.

ويقوم رؤساء الدول بتنسيق السياسات وتحقيق الأهداف المرسومة. غير أن أعضاء الدول غير ملزمين بتنفيذ السياسات والقرارات التي توصلوا إليها في هذه اللقاءات.
اهداف المنظمة
جاء في إعلان سنغافورة الذي صدر في عام ألف وتسعمئة وواحد وسبعين للميلاد، عن مبادئ تشرح ماهيّة هذه الرابطة، ووصفها بأنّها عبارة عن رابطة أو اتّحاد تطوّعي، يضمّ عدداً من الدول المستقلّة، والتي تتعاون فيما بينها في سبيل إنجاح مصالحها المشتركة التي تهمّ شعوبها، إضافةً للترويح من أجل التفاهم الدولي أو أحلال السلام العالمي. هذه الدول كانت مُستعمرة أو تابعةً في القديم للإمبراطوريّة البريطانيّة، لذلك فهي تمتلك إرثاً ثقافيّاً مشتركاً في مجال التعليم والقانون، واللغة، وبالإمكان الاستعانة فيما بينها، في بيئة تعمّها الثقة ويطغى عليها التفاهم لإحلال الديمقراطيّة والسلام، وفق احترامٍ لحقوق الإنسان، وترسيخ حكم القانون في البلاد. الدول الأعضاء في الكومنولث كما ذكرت سابقاً فإنّ عدد الدول الأعضاء في هذا الاتحاد الكومنولثي البريطاني ثلاث وخمسون دولة، وهي: أنتيغوا وباربودا، وأوستراليا، وباهاماس، وبنغلاديش، وباربادوس، وبليز، وبوتسوانا، وبروناي، وكندا، وقبرص، ودومينيكا، وفيجي، وغانا، وغرينادا، وجامايكا، وكينيا، وكيريباتي، وليسوتو، ومالاوي، وماليزيا، وجزر المالديف، ومالطا، وموريشيوس، وموزمبيق، وناميبيا، وناورو، ونيوزيلندا، ونيجيريا، وباكستان، وبابوا غينيا الجديدة، وسانت كيتس ونيفيس، وسانت لوسيا، وسانت فينسنت والغرينادين، وساموا، وسيشل، وسيراليون، وسنغافورة، وجزر سليمان، وجنوب أفريقيا، وسيريلانكا، وسوازيلاند، وتانزانيا، وتونغا، وترينيداد وتوباغو، وتوفالو، وأوغندا، والمملكة المتحدة البريطانية، وفانواتو، وزامبيا.
دورة ألعاب الكومنولث
إنّ بداية دورة ألعاب الكومنولث كانت منذ أكثر من مئة عامٍ، وتحديداً في عام ألف وثمانمئة وواحدٍ وتسعين للميلاد، حينما تمّ الاقتراح من قِبَل القسيس آستلي كوبر، أن يُقام مهرجانٍ من أجل تعزيز الروابط فيما بين الأمم التي تتبع للإمبراطوريّة البريطانيّة، ولم تُقام هذه الألعاب إلاَّ في عام ألف وتسعمئة وثلاثين للميلاد وذلك بتحفيزٍ من الكندي بوبي روبنسون، حيث تمّت استضافة هذه الألعاب في الدولة الكنديّة في مدينة هاميلتون. شاركت إحدى عشر دولة في هذه الألعاب، تنافس فيها حوالي أربعمئة وخمسون لاعباً في ستّة ألعابٍ رياضيّة، وكان مبدأ منظّمي هذه الدورة أن تكون الألعاب (أكثر متعة وأقل صرامة)، ومنذ ذلك الحين وتُقام هذه الدورة الرياضية مرّة كلّ أربع سنوات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube