https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

تعرضت الولايات المتحدة لاكبر واعنف هجوم سيبراني في تاريخاها . فقد شمل الهجوم وزارات ومؤسسات أميركية إستراتيجية بهدف الحصول على معلومات وخرق الأنظمة.

ووصف شيرز -في حديث حلقة (2020/12/16) من برنامج “ما وراء الخبر”- الهجوم بالدقيق والذي ينم عن براعة منفذيه، معتبرا أنه هجوم تقف وراءه دولة وليس مجرد أفراد.

 وقد استهدف الهاجومن  المؤسسات الأميركية بشكل غير مباشر باختراقها من خلال شركات تُقدّم خدمات إلكترونية لهذه الوزرات، وقد استخدموا برمجيات مُحمّلة بالفيروسات لم تبدأ عملها إلا بعد أسبوعين من بداية الاختراق خشية اكتشاف أمرهم.

ويبحث مجلس الأمن القومي الأميركي خيارات الرد على الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها مرافق رسمية أميركية شملت وزارات ومؤسسات إستراتيجية بينها -حسب وسائل إعلام- وزارات الدفاع والخارجية والخزانة والتجارة والأمن الداخلي، إضافة إلى مؤسسات أميركية أخرى عامة وخاصة

يشير أغلب التقارير الصحفية حول الهجمات الأخيرة إلى اختراق ثغرة أمنية داخل برنامج توفره شركة “سولارويندز” لمراقبة البرمجيات، وهي شركة يقع مركزها الرئيسي في مدينة أوستن بولاية تكساس.

وتوفر الشركة خدمات على نطاق واسع للحكومة الفدرالية بما فيها وزارات مختلفة وجهات ومعاهد بحثية حكومية، كما توفر الخدمات نفسها لآلاف الشركات الأميركية الكبرى. ومن أهم البرامج التي توفرها الشركة لهذه الجهات برنامج “أورين” (Orion) لمراقبة وتأمين شبكات الحاسوب الخاصة بها.

وذكرت شركة “سولارويندز” أن لديها حوالي 300 ألف عميل، لكن تؤكد أن أقل من 18 ألف عميل يستخدمون برنامج “أورين” الذي تم الاختراق عن طريقه.

وفي حديث مع الراديو القومي الأميركي، قال غلين غيرستيل، الذي عمل كمستشار لوكالة الأمن القومي في الفترة من 2015 إلى 2020، إن ما جرى يشبه “كما لو كنت تستيقظ في صباح أحد الأيام وتدرك فجأة أن لصا دخل وخرج باستمرار من منزلك خلال الأشهر الستة الماضية”.

وأضاف غيرستيل أن الأجهزة الأمنية الأميركية عقب حادثة الاختراق “يجب أن تعود وتنظر في كل غرفة لترى ما تم سرقته، وما تم لمسه أو نسخه، أو ما تم تركه، وبالطبع، هذه مجرد فكرة مرعبة”، مشيرا إلى أن المتسللين كانوا حريصين على عدم ترك آثار خلفهم.

وقطع مستشار الأمن القومي زيارة كان يقوم بها إلى أوروبا، وعاد إلى واشنطن، في وقت حمّل نواب أميركيون روسيا مسؤولية تلك الهجمات.

من جهته، قال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون إنه يبدو أن الهجمات الإلكترونية كانت متطورة وناجحة للغاية.

  وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن قال بولتون بولتون أن الجهات المعنية لن تكشف للعامة مدى الضرر الذي ألحقته الهجمات بتلك الوكالات. كما أشار إلى أن ما حدث يمثل تحديا لإدارة الرئيس المنتخب جو بايدن

من جهته، حمل كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ مارك وورنر روسيا مسؤولية الهجمات السيبرانية الأخيرة. وأشاد -خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن”- بمدير وكالة الأمن السيبراني المقال كريس كريبس، كما عبر عن قلقه من عدم تنديد الرئيس دونالد ترامب بما وصفها “الأفعال الروسية.

نفي روسي

في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده لم تتلق أي طلب رسمي من واشنطن بشأن الاتهامات بالوقوف وراء هجمات القرصنة الإلكترونية الأخيرة.

واعتبر لافروف أن اختيار بعض الدول الغربية لتوجيه الاتهامات بهذا الشكل إلى روسيا، عبر وسائل الإعلام، دليل على غياب المعايير الأخلاقية ومهارات العمل الدبلوماسي لديها، وفق تعبيره.

“.

في المقابل، أقر أندريه فيودوروف نائب وزير الخارجية الروسي الأسبق -في حديث لحلقة “ما وراء الخبر”- بوجود قراصنة روس، إلا أنه نفى أن يكونوا تحت سيطرة الحكومة أو يعملون لصالحها.

وأضاف فيودوروف أن القرصنة أصبحت عملية تجارية، وأن الهدف منها ليس الحصول على المعلومات وإنما إيجاد ثغرات في الأنظمة.

ويُعتقد على نطاق واسع أن عملية الاختراق الأخيرة تعتبر واحدة من أكثر العمليات ضررا خلال السنوات الأخيرة على الرغم من عدم اتضاح حجم الخسائر أو أهمية المعلومات التي ربما يكون تم الاطلاع عليها أو نسخها أو إفسادها.

وكانت الوكالة الأميركية للأمن المعلوماتي (CISA) وقد أرسلت توجيها مستعجَلا لجميع المؤسسات الفدرالية بقطع التيار الكهربائي عن جميع حواسيب شركة “سولار ويندز” (SolarWinds)، فور ورود معلومات حدوث الاختراق، وهو ما أكد خطورة عملية القرصنة. وأشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” (The Wall Street Journal)‏ إلى أن القراصنة زرعوا فيروسا إلكترونيا في أحد حواسيب الشركة التي تدير شبكات من بين عملائها جهات فدرالية بالغة الحساسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube