جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
زمن العجائب

لم اصدق عيناي وانا اشاهد وزيري خارجية كل من أمريكا وايران يقهقهان مليء شدقيهما بانشراح ، ويتأبطان بعضهما بود مبالغ فيه، وتبادلان الطُرف التي تزيد جو الالفة حماسا ،وكأنهما صديقان حميميان من بلدين متحالفين منذ القدم . وكدت اشك بسمعي وأنا اصغي الى الرئيس أوباما في مؤتمره الصحفي الاخير وهو يدافع بشراسة عن اتفاقه مع ايران ، ويرد على منتقدي الاتفاق ويفند اراءهم ،ويدعو الى الاعتراف بدور ايران الايجابي في حل كل القضايا ، بحيث وصل الامر بأوباما حد قوله : لا تضعوا كل الحق على طهران في اثارة مشكلات المنطقة. وتساءلت بيني وبين نفسي : اين هي الاتهامات الامريكية القائلة ،بان ايران دولة مارقة تدعم الارهاب ؟ وماذا حل بالقائمة الامريكية التي لا تزال تعتبر طهران من الدول العدوة الداعمة للارهاب ؟
ومن جانب آخر ، ماذا حل بالشعارات الايرانية حول خطورة الشيطان الأكبر – امريكا ؟ وهل تراجعت الحكومة الايرانية عن اعتبار واشنطن سببا لكل مصائب المنطقة والعالم ؟ وهل سقطت حالة العداء المستعصي بين البلدين ؟وهل ازيلت صور رؤوساء امريكا التي رسمت على الارض في مطار طهران كي يدوس عليها الناس ؟
ما يجري اليوم بين واشنطن وطهران لا يمكن فهمه الا اذا ادركنا اننا قد دخلنا الان في زمن العجائب .وأملي كبير في ان تهب علينا رياح هذا الزمن ،وتنظف المنطقة من ضباب السموم الذي يفتك بنا منذ سنوات خمس.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة