جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
كشمير :جمر تحت الرماد

من جديد تشهد العلاقات بين  الهند وباكستان  توترا غير مسبوق  نتيجة الاضطرابات في ولاية جامو وكشمير ذات الغالبية المسلمة.

فقد اتهم وزير داخلية الهند راجناث سينغ، في كلمته أمام البرلمان، إسلام آباد بأنها تقف وراء زعزعة الاستقرار ودعم الإرهاب في الولاية الحدودية. جاء هذا مباشرة بعد أن دعت ممثلة باكستان لدى الأمم المتحدة مليحة لودهي مجلس الأمن الدولي إلى الضغط على الحكومة الهندية لوقف "القمع". وقد تفاقمت الأوضاع نتيجة مقتل 45 شخصا وإصابة أكثر من 3 آلاف بجروح بعد قتل قوات الأمن الهندية ناشطا من مجموعة "حزب المجاهدين"، التي تطالب بانفصال كشمير عن الهند. وقد بدأت حملة الاحتجاجات يوم 8 يوليو/تموز الماضي بعد أن قتل رجال الشرطة برهان واني (22 سنة) أحد قادة حركة "حزب المجاهدين"، التي تناضل من أجل انفصال جامو وكشمير عن الهند، وتعدُّها الهند إرهابية، واثنين من أنصاره خلال مواجهات مع رجال الأمن،وازداد الامور سوءا بعد الهجمات الدوكية التي شنتها المعارضة الكشميرية المسلحة المدعومة من باكستان ضد الجنود الهنود في كشمير . واعلنت السلطات الهندية انها واثقة من أن إسلام آباد تقف وراء تفاقم الأوضاع في كشمير. ويقول الوزير راجناث سينغ إن "باكستان بدلا من أن تحل مشكلاتها الداخلية، تحاول زعزعة الاستقرار في الهند". وأكد أن باكستان دولة "ممولة للإرهاب"؛ مشيرا إلى أن السلطات الباكستاني حسبت برهان واني "شهيدا" وأعلنت الحداد العام. وكانت تصريحات الوزير الهندي استمرارا للحرب الكلامية بين الدولتين النوويتين، اللتين أصبحت مشكلة كشمير بالنسبة إليهما "تفاحة شقاق" منذ تأسيسهما. أي أن مشكلة كشمير هي "أقدم مشكلة في جدول عمل الأمم المتحدة". وكانت كشمير سببا في اندلاع حربين بين الهند وباكستان عامي 1947 و1965. واندلعت الحرب الأولى، فور حصول الدولتين على استقلالهما بعد أن قسمت بريطانيا الهند إلى الهند وباكستان. حينها تمكنت باكستان من احتلال ثلث كشمير، واستولت الصين على 38 ألف كلم مربع في منطقة أكساس – تشين الجبلية عام 1962. أي أصبحت ولاية كشمير مقسمة بين ثلاث دول وأصبحت هذه المشكلة تمس مصالح ثلاثة مليارات إنسان. وكان رئيس وزراء باكستان نواز شريف قد صب الزيت على النار قبل أيام، عندما أعلن برهان واني جنديا استشهد من أجل الاستقلال، ووعد باستمرار دعم إسلام آباد لأنصاره. ويذكر أن العلاقات بين البلدين بدأت تتحسن بعد فوز ناريندرا مودي في انتخابات الهند وتكليفه برئاسة الوزراء عام 2014. حتى أن مودي دعا نظيره الباكستاني إلى حضور مراسم تنصيبه، وبدأ الحديث في البلدين عن إعادة تشغيل العلاقات بينهما. ولكن الأحداث الأخيرة في كشمير تهدد بمحو كل الثمرات الأولى عل طريق تطبيع بين الدولتين النوويتين . تقول مديرة مركز الدراسات الهندية تاتيانا شاوميان: يبدو أن مودي الذي "جعل تطبيع العلاقات مع باكستان إحدى مهماته الأولية" لم يقيم جيدا مشكلة كشمير التي يمكنها بين فترة وأخرى أن تتأزم خلافا لإرادة زعيمي الدولتين. وهذا ما يحصل اليوم". وبحسب قولها، فإن هذه المشكلة تهدد بزعزعة الاستقرار في آسيا بمشاركة ثلاث دول – الهند والصين وباكستان، التي لم تتوصل إلى تقاسم كشمير فيما بينها.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة