جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
الصين تضرب الفساد في الجيش

اول مرة بتاريخ الصين الجديدة ، تعلن القيادة الصينية  بانها قررت التصدي للفساد داخ القوات المسلحة .  وخلال العقود الستة الماضية  كان الجيش الصيني بمنأى عن المحاسبة

وفوق قوانين الدولة . وقد تحدثت انباء كثيرة عن الحجم الهائل للفساد المستشري داخل الجسم العسكري الصيني الى حد ان بعض الضباط وصلوا الى قناعة بعدم قدرة الجيش على خوض اية حروب دفاعا عن البلاد . وقد حاول عدد من قادة الصين السابقين ضرب مواقع الفساد العسكرية ، لكنه جميعه اخفقوا . وهو ما دفع الرئيس الصيني الحالي شي جينغ بين الى التصميم على استئصال الفساد داخل الجيش .، فقد امرت امرت القيادة العسكرية الصينية باجراء عمليات تفتيش واسعة لرصد الفساد داخل الجيش ومؤسساته، حسبما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا امس . ومن المقرر أن تشمل عمليات التفتيش القوات البرية والقوات البحرية وسلاح الجو وأكاديميات العلوم العسكرية. وأفادت الوكالة بأن عمليات التفتيش السابقة كشفت قضايا لكبار المسؤولين تشمل تراخي الانضباط وسوء التصرف. ويحذر ضباط من أن الفساد متفش في الجيش الصيني لدرجة قد تمنع البلاد من دخول الحرب. وتم بالفعل الإعلان مؤخرا عن إصلاحات واسعة لتحديث هيكل قيادة أكبر قوات مسلحة في العالم. وتأتي هذه الإجراءات في مؤسسات الجيش الصيني تأتي ضمن الحملة التي بدأها الرئيس الصيني شيجين بينغ منذ توليه السلطة في البلاد عام 2013.وتمكن الرئيس الصيني من تحقيق نجاحات كبرى في مكافحة الفستاد في الجهزين المدني والحزبي . والان جاء الدور على المؤسسة العسكرية . وأضاف أن الرئيس على ما يبدو قد أنهى بنجاح تفكيك مجموعات المصالح داخل مؤسسات الحزب والدولة، وحارب بلا هوادة الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية والحزب في الشق المدني، وأنه يريد الشروع في محاربة الفساد في المؤسسات العسكرية التابعة للدولة. وتشير المعلومات الى ان حملة مكافحة الفساد بدأت فعليا قبل اشهر ، حيث تم تسريح الكثير من أعضائه وكان الرئيس الصين قد أمر بمحاسبة الجنرال ومسؤل الامن تشو يونغ كانغ الذي أصبح في بؤرة أكبر فضيحة فساد تشهدها الصين في أكثر من ستة عقود وقد صادرت السلطات الصينية أصولا لا تقل قيمتها عن 90 مليار يوان (14.5 مليار دولار) من أسرة ومعارف المسؤول الأمني الكبير الذي أصبح في بؤرة أكبر فضيحة فساد تشهدها الصين في أكثر من ستة عقود. وذكرت مصار مطلعة أن أكثر من 300 من أقارب تشو وحلفائه السياسيين والعاملين معه إما احتجزوا وإما استجوبوا على مدى الأشهر الأربعة الماضية. وبالنظر لحجم الأموال المصادرة ونطاق التحقيقات مع المحيطين بتشو، التي لم يعلن عنهما رسميا حتى الآن، يعد التحقيق غير مسبوق في تاريخ الصين الحديث، وهو ما سيظهر أن الرئيس شي جين بينغ يتصدى للفساد على أعلى المستويات. ويخضع تشو (71 عاما) للإقامة الجبرية منذ أن بدأت السلطات التحقيق الرسمي في قضيته أواخر العام الماضي، وهو أكبر سياسي صيني يقع فريسة تحقيق فساد منذ وصول الحزب الشيوعي إلى السلطة عام 1949. وبزغ نجم تشو في قطاع النفط والغاز في الصين قبل أن ينضم للجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب في 2007 حيث كان يتحكم بحكم منصبه رئيسا لجهاز أمني محلي في ميزانية تفوق الإنفاق على الدفاع. وتقاعد تشو في عام 2012 وأفاد مصدر بأن النيابة وجهاز مكافحة الفساد في الحزب جمدا حسابات مصرفية يصل حجم الودائع فيها إلى 37 مليار يوان وصادرا سندات محلية وأجنبية بقيمة تبلغ 51 مليار يوان بعد مداهمة منازل في بكين وشنغهاي وخمسة أقاليم. وصادر المحققون نحو 300 شقة وفيلا قيمتها حوالي 1.7 مليار يوان وتحفا ولوحات معاصرة تبلغ قيمتها السوقية مليار يوان، إضافة إلى أكثر من 60 سيارة وكميات من الذهب والفضة ومبالغ نقدية بالعملات المحلية والأجنبية وقالت مصادر إن الأصول المصادرة مملوكة لمحتجزين دون أن تبين عدد من احتجزوا, موضحة أن معظم الأصول لم تكن مسجلة باسم تشو.وبحسب المصادر لا تقل القيمة الإجمالية للأصول المصادرة عن 90 مليار دولار. لكن لم يتضح حجم الأموال التي جمعت بوسائل غير مشروعة وستسلم للدولة.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة