جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
خسارة كبرى للصين في تايوان

منذ وصول حزب االكومينتانغ الى السلطة في تايوان عام 2008، والصين تشعر براحة كبرى . فقد تمكنت بكين من اقامة علاقات متينة مع قادة هذا الحزب , وفتحت لهم صدرها وبسطت لهم السجاد الاحمر واستقبلوا كانصار للوحدة الصينية واعادة تايوان الى حضن الوطن الام. لكن الانتخابات التي جرت قبل ايام في تايوان غيرت الاحوال


هناك. فقد اعلن الحزب الديموقراطي التقدمي المعارض لبكين عن نصره في الانتخابات البلدية ، كما اعترف الحزب الحاكم بهزيمته القاسية حتى في معاقله التقليدية ومنها العاصمة . وجرى التنافس على عدد قياسي من المقاعد بلغ 11130 مقعدا على كل مستوى من مستويات الحكومة المحلية، وبلغ عدد من يحق لهم التصويت 18 مليون ناخب.وعلى اثر هذه الهزيمة،استقال رئيس وزراء تايوان جيانغ يي-هوا بعد هزيمة حزبه كومنتانغ. وقد أعلن استقالته خلال مؤتمر صحافي مقتضب قائلاً إنه يتحمّل «المسؤولية السياسية» عن الخسارة الساحقة للحزب بعد أن بيّنت النتائج غير الرسمية أنه خسر خمساً من البلديات التايوانية الست.وقال جيانغ ،أن الرئيس ماينغ- جيو وافق على استقالته.ويقول المراقبون ان مشروع الاتفاق التجاري مع الصين الذي طرحه حزب الكومينتانغ ، اثار موجة عارمة من الاحتجاجات الشعبية ، حيث وصل الامر ان قام آلاف الشبان باحتلال البرلمان في احتجاج لا سابق له ضد هذه الاتفاقية الهادفة لتوثيق العلاقات مع بكين.
وأدت احتجاجات مناهضة للصين ومخاوف في شأن سلامة الغذاء وكبوات في إصلاح التعليم وتفاوت الدخل، إلى تراجع الثقة في الحزب الحاكم هذا العام.

ويحض حزب كومينتانغ للتوقيع على الاتفاقية التجارية مع الصين التي أثارت قلقاً أكبر في شأن هوية تايوان، خصوصاً بين الشبان.
وينظر الى الانتخابات المحلية على انها اختبار مهم قبل انتخابات الرئاسة التي ستجري في 2016 التي تشكل فيها سياسة البلادازاء الصين مسالة رئيسية.
ويتعين على رئيس تايوان الذي تسلم منصبه في 2008 التنحي في نهاية فترة ولايته الثانية ومدتها اربع سنوات والتي تنتهي عام 2016.

وانفصلت تايوان عن الصين في 1949 في نهاية حرب اهلية، الا ان بكين لا تزال تقول ان تايوان هي جزء من اراضيها وتنادي بتوحيدها بالقوة اذا تطلب الامر.
وفي عهد الرئيس ما بينغ-جيو شهدت العلاقات بين تايوان والصين تحسنا بعد ان اتسمت بالبرود.
وتم نشر نحو 60 الف شرطي في انحاء الجزيرة اثناء الانتخابات، بحسب ما افادت السلطات، وتم وضع الحواجز المحاطة بالاسلاك الشائكة امام المكتب الرئاسي.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة