جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
رعب في الاردن

بعد ان اضطر المالكي الى الاستقالة ، بدأت تتكشف خيوط من العلاقات السرية التي نسجها المالكي على حساب العراق مع الحكومة الاردنية . وقصة انبوب النفط خير شاهد على ذلك . فقد وعد المالكي الاردن بمد انبوبي نفط وغاز الى الاردن على حساب الخزينة العراقية ، من اجل تلبية كامل حاجة الاردن بالمحروقات . وتطور الوعد الى مشروع اتفاقية باتت جاهزة للتوقيع سنعرض لها لاحقا ..ولكن لما طار نوري المالكي فجأة

من على سدة الحكم في العراق دّب الرعب في أوصال الحكومة الاردنية خشية ان يقوم رئيس الوزراء العراقي الجديد بنسف المشروع رأساً على عقب مشروع الحلم.. مشروع العمر بالنسبة للحكومة الاردنية. تتلخص تفاصيل اتفاقية مشروع الانبوب العراقي عبر الاردن وببساطة شديدة بان يقوم العراق بالتعاقد مع شركة عالمية عملاقة تتولى مد الانبوب عبر اراضي البلدين على ان يقوم العراق (لوحده) فقط بالتوقيع على محضر الاتفاقية مع الشركة الاجنبية بصفته الجهة المتعاقدة وفي نفس الوقت يتقاسم العراق والأردن ملكية الانبوب كل حسب اراضية!! وان يقوم العراق ايضا وفق التزام قانوني موقّع بسد احتياجات الاردن من البترول من خلال هذا الانبوب نفسه مع تزويد الاردن بكمية من الغاز العراقي قدرها 100 مليون متر مكعب في اليوم الواحد بعقود وأسعار لا يحددها العراق لوحده فقط بل يتم التباحث بشأنها بين الطرفين وعلى قاعدة الاسعار التفضيلية للبترول العراقي المباع للأردن والتي تبلغ اكثر من نصف سعر البرميل في السوق العالمية لحظة ابرام الاتفاق تبعاً للسنة الحسنه التي سنها صدام حسين منذ الثمانينات والتي يضاف اليها منحة بترولية شهرية مجانية بالكامل!! وحين اكتمال المشروع وبدا الضخ من خلال الانبوب يقوم العراق ايضا بدفع رسوم يوميا بالدولار الامريكي على كل قطرة بترول تمر في جوف هذا الانبوب عبر اراضي الاردن مع توقيع الطرفين على سيادة كل بلد من البلدين على اجزاء الانبوب المارة من خلال اراضية واللجوء الى المحاكم الدولية للبت في اي نزاع ينشب بين الطرفين ويفشلان في حلّه . ويسأل العراقيون الان : ما هي الغاية الاقتصادية من انشاء انبوب نفطي يكلف خزينة الشعب العراقي عشرات المليارات من الدولارات ويمتد عبر ارضي دولتين اغلبها تعتبر مرتعا للإرهاب ومتخصصة في زرع العبوات الناسفة تحت انابين النفط الإستراتيجية خصوصا مع قدرة العراق الحالية والفعلية على تصدير نفطه بانسيابية كبيرة وبأرقام تصدير قياسية مقارنه بالماضي وعبر منافذ التصدير الموجودة فعليا في موانئ البصرة التي لا تبعد سوى امتار قليلة عن ابار النفط العراقي وأيضا عبر الانبوب العراقي التركي والذي يصب في ميناء جيهان التركي ومع امكانية اعمار انبوبين نفطيين يمتدان من اراضي العراق الى كل من السعودية وسوريا؟


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة