جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
فيكتور يانوكوفيتش

دخل التاريخ من أوسع الأبواب!انما ليس رمزا للمجد والقوة والحكمة بل تجسيد لفشل الحاكم الذي لم يحسن التصرف تجاه شعبه واصدقائه. لا ندري كيف تمكن ياناكوفيتش من الظهور على المسرح السياسي ، رغم انه بدأ حياته متهما بجريمة سطو مسلح، عوقِب عليها بالسجن سنوات،

تلتها جريمة شروع في القتل أدخلته السجن مجدداً، واضطر ان يدفع ثمن «الهفوتين» سنوات طويلة لاحقة، تنقّل خلالها بين عضوية الحزب الشيوعي ومصانع التعدين، عاملاً ثم مشرفاً ومديراً أفاد من سنوات الفوضى ليراكم ثروة كبيرة. وعمل بكل جهد لمحو السجلات القديمة التي ظلت تؤرقه، وهو يدخل دهاليز السياسة من بوابة حيتان المال الذين هجموا على التَّركة الدسمة يوم تفكك الاتحاد السوفياتي، وغدوا رجالات دولة. ولد ياناكوفيتش(9 يوليو 1950 -)، سياسي وتقلد مناصب عدة في اوكرانيا الى ان وصل الى رئاسة الجمهورية ورئاسة حزب الاقاليم الذي كان حاكما. حصل يانكوفيتش على العدد الأكبر من الأصوات في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الأوكرانية، 2010، وواجه يوليا تيموشينكو في الجولة الثانية من الانتخابات وتفوق عليها. كان يانوكوفيتش حاكم (مقاطعة) دونتسك من 1997 إلى 2002. خدم يانوكوفيتش كرئيس لوزراء أوكرانيا مرتين، الأولى من 12 نوفمبر 2002 إلى 31 ديسمبر 2004 في عهد الرئيس ليونيد كوتشما. والمرة الثانية من 4 أغسطس 2006 إلى 18 ديسمبر 2007 في عهد فيكتور يوشتشينكو، الذي كان خصمه الرئيسي في انتخابات 2004 الرئاسية، التي أعلن فيها مترشحًا للرئاسة. واجه مظاهرات حاشدة طالبت بعزله نفذتها المعارضة بعد تعليق حكومته توقيع اتفاقية للتجارة الحرة والشراكة مع الاتحاد الأوروبي. اشارت اجهزة اعلام الى ان الساعات التسع التي قضاها يانوكوفيتش ليلة 21 شباط (فبراير) الأخيرة له في القصر، هي الأصعب في حياته، اذ وجد نفسه أسيراً بين فكَّيْ الضغوط الأوروبية الشديدة للرضوخ لمطالب المعارضة بسحب الجنود من الميادين، وإعلان انتخابات رئاسية مبكرة وإصلاح الدستور من جانب، ودعوات أنصاره إلى فرض حال الطوارئ وخوض المعركة حتى النهاية ،من الجانب الآخر. واتخذ الرئيس قراره: وقّع اتفاق إنهاء الأزمة مستسلماً أمام المعارضة والأوروبيين، و...هرب من القصر، تاركاً تسجيل فيديو ليُبَث في اليوم التالي معلناً رفض قرارات «الانقلابيين». وأفسح ذلك في المجال أمام الروس للتشكيك بالاتفاق الذي شهدوا عليه ولم يوقّعوه، وأوقع الرئيس أنصاره وخصومه في ورطة لم تكن لتخطر على بالهم. يقول مقربون من يانوكوفيتش إن صفة الجبن ومحاولة إرجاء المواجهة الحاسمة لازمته دائماً. لكن بعضهم يفسر الأمر بطريقة أوضح. فالرئيس كان مهدداً بفقدان دعم «حيتان المال» الذين خشوا احتمال فرض عقوبات غربية عليهم، وإذا قرر مواصلة المعركة فإن اعتماده كان سيقتصر على أجهزة القوة التي لا يثق كثيراً بولائها. لكن السؤال الذي بقي مطروحاً هو لماذا لم يبق يانوكوفيتش في القصر حتى نهاية تشرين الأول (اكتوبر)، موعد الانتخابات المقرر في الاتفاق؟ يقول خبثاء إن وراء «سيناريو الهروب» مناورة روسية هدفها إحراج أوروبا والولايات المتحدة، وهما الطرفان اللذان كانا يرغبان في إخراج «قانوني» للتسوية. لكن آخرين بينهم مسؤولون في حزب «الأقاليم» الذي تبرأ من زعيمه السابق، يعتبرون أن يانوكوفيتش خشي مواجهة موقف يوضع فيه كرهينة أمام قوى المعارضة، التي باتت تتحكم بغالبية نيابية مريحة ستصبح مع العودة إلى دستور 2004 صاحبة اليد العليا في البلاد. في كل الأحوال، قد تكشف الأيام أسرار الهروب الذي وصلت تداعياته إلى المنطقة العربية، وشحذ مخيّلة أنصار «الربيع العربي» باعتبار يانوكوفيتش نموذجاً للديكتاتور الهارب، بينما رأى فيه اصحاب نظريات المؤامرة لغزاً عويصاً ستكون له جولات أخرى. ولم تنتهي حتى الا، ن احاديث من دخلوا القصر من دخلوا القصر الفاخر بعد رحيل صاحبه عن صور دلّت إلى شحن صناديق ضخمة لحظة الهروب تعد دليلاً على تهريب مبالغ ضخمة، إلى مخطوطات نادرة عن تاريخ اوكرانيا تبيَّن انها «سُرقت» من المكتبة الوطنية... إلى أحاديث عن غرف مجهّزة لعشيقات الرئيس، إلى آخر اللائحة التي تؤكد أن السكاكين المشحوذة للاقتصاص من الشاة التي وقعت، كثيرة جداً. بكل الاحوال ، فان ياناكوفيتش قد دخل كتاب غينيس للأرقام القياسية باعتباره الزعيم الوحيد الذي رحل مذموما من اعدائه وحلفائه على حد سواء.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة