جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
داعش الكردية!

كتب محمد خير الوادي:
الانباء الواردة من مناطق الصدامات في شرقي سورية ،تشير الى جرائم بشعة ترتكب بحق مواطنين سوريين عزل من النساء والاطفال والشيوخ من اهالي تلك المناطق. وما يثير الغرابة ان هذه الجرئم لا تنفذها عصابات داعش التي احترفت القتل والتهجير والتدمير ، بل تقوم بها – وللأسف- ما صار يعرف بقوات حماية الشعب الكردي !

لقد نافست هذه القوات داعش في جرائمها ، لا بل تفوقت عليها . فتحت شعار محاربة ارهاب داعش ، تقوم القوات الكردية بتهجير سكان عشرات القرى وحرق بيوتهم ومصادرة ممتلكاتهم .والادهى من ذلك كله ، ان هذه القوات عمدت الى تغيير الاسماء العربية لتلك القرى والبلدات واطلقت عليها اسماء كردية . لا ندري من اين اتى هذا المخزون الهائل من الحقد والرغبة بالثأر لدى بعض الفصائل الكردية تجاه اخوانهم من السوريين .لقد تناسى هؤلاء التاريخ المشترك والدين الجامع والآلام والانتصارات العظيمة التي تحققت خلال مئات السنين عندما حقق العرب والكرد معا انجازات كتبت صفحاتها بحروف من ذهب في سفر الأمتين العربية والاسلامية .وضرب هؤلاء عرض الحائط بقيم الجيرة والعيش المشترك .واذا كان الحيف قد لحق ببعض الاكراد على يد مسؤولين ، فان هذا الامر لا يسوغ تهييج مشاعر الكراهية والانتقام من مواطنين لا يتحملون مسؤولية ما يعتبره بعض الاكراد ظلما لحق بهم .
ان ممارسات بعض الفصائل الكردية والتي ترقى الى مستوى جرائم حرب ، ستشعل حريقا طائفيا لايبقي ولا يذر ، وسيكون الاكراد اول وقوده .فهل يدرك هؤلاء خطورة افعالهم ؟ وهل يعتقدون ان امريكا التي تشجعهم الان وتدفعهم لارتكاب هذه الممارسات البشعة بحق سورية وشعبها ستحميهم في المستقبل من غضب الشعب والتاريخ ؟لا نريد تهييج المشاعر ، فهي ملتهبة اصلا ، ولا نود صب الزيت على النار المشتعلة ، بل نسعى الى اخمادها و قرع جرس الانذار، والتنبيه من خطورة ممارسات بعض الفصائل الكردية المسلحة , كما ندعو اصحاب العقل والحكمة – وهم كثر بين الاخوة الاكراد - ان يبادروا الى وقف هذا السلوك الاهوج ولجم ادواته ،وانقاذ قيم الوطنية والعيش المشترك ،وحماية سورية من الفتن المدمرة ومن دعاة التقسيم وادواته .


الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق

عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة