https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

كشفت وثيقة سرية مسربة من أوراق وزارة الدفاع الأميركية عن اقتراح الجيش الأميركي شن ضربات نووية جوية على البر الرئيسي للصين عام 1958؛ لحماية تايوان من غزو محتمل للقوات الشيوعية.

ووفق الوثيقة، التي نشرها على الإنترنت دانيال إلسبرغ مسرّب “أوراق البنتاغون” الشهيرة، افترض المخططون العسكريون الأميركيون في ذلك الوقت أن الاتحاد السوفياتي سيساعد الصين، ويرد باستعمال أسلحة نووية، وهو ثمن اعتبروه “مقبولا لحماية تايوان”.

وقال المحلل العسكري السابق، دانيال إلسبرغ (90 عاما)، لصحيفة “نيويورك تايمز” (New York Times) إنه نسخ الدراسة حول أزمة تايوان بالغة السرية في أوائل السبعينيات، ونشرها الآن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين بشأن الجزيرة، ونشر إلسبرغ على الإنترنت قسما ظل سريا من وثيقة عن الأزمة، تم رفع السرية عنها جزئيا فقط عام 1975.

يشتهر إلسبرغ بتسريبه عام 1971 لوسائل إعلام أميركية دراسة سرية للغاية لوزارة الدفاع عن حرب فيتنام، عُرفت باسم “أوراق البنتاغون”.

ونقلت الوثيقة عن رئيس هيئة الأركان المشتركة، العقيد ناثان توينينغ، في ذلك الوقت قوله إنه في حال حدوث غزو ستستخدم الولايات المتحدة الأسلحة النووية ضد القواعد الجوية الصينية لمنع حملة اعتراض جوي.

وأضافت على لسانه أنه في حال لم يوقف ذلك الغزو، فلن يكون هناك “بديل سوى القيام بضربات نووية في عمق الصين حتى شمال شانغهاي”؛ لكن الرئيس الأميركي دوايت آيزنهاور كان ينوي الاعتماد في البداية على الأسلحة التقليدية في حال حدوث محاولة غزو.

وانتهت أزمة عام 1958 عندما أوقفت القوات الشيوعية الضربات المدفعية على الجزر، التي تسيطر عليها تايوان، تاركة المنطقة تحت سيطرة القوات القومية بقيادة شيانغ كاي شيك. وتعتبر الصين تايوان مقاطعة متمردة ستعيد يوما ما ضمها إلى برها الرئيسي، بالقوة إذا لزم الأمر.

واعترفت واشنطن ببكين عام 1979؛ لكنها تحتفظ بعلاقاتها مع تايبيه، وهي من أهم حلفائها العسكريين في المنطقة.

وفي الأشهر الأخيرة، زادت القوات الجوية الصينية من اختراقاتها لمنطقة الدفاع الجوي التايوانية، كما أجرت الولايات المتحدة بشكل متكرر ما تسميه عمليات “حرية الملاحة” في الممر المائي بمضيق تايوان المتوتر.

ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن قريبا عن إستراتيجيته تجاه الصين، وتتزايد الدعوات له لتقديم التزام علني واضح بالدفاع عن تايوان عسكريا. ويسري في الولايات المتحدة قانون يجبرها على مساعدة الجزيرة في الدفاع عن نفسها في حال حدوث نزاع؛ لكن واشنطن اتبعت سياسة “غموض إستراتيجي” لعقود، امتنعت بموجبها عن تحديد الظروف، التي قد تؤدي إلى تدخلها عسكريا للذود عن تايوان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube