https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

حصل نظام «ثاد» الأميركي للدفاع الصاروخي في الارتفاعات الشاهقة على الترخيص اللازم من السطات الكورية الجنوبية لنشره بشكل كامل في البلاد، ما يتوقع أن يثير المزيد من الاعتراضات الغاضبة في كل من كوريا الشمالية والصين وروسيا، التي تعتبر هذا النظام المتقدم تهديداً أمنياً.

 

وكانت الولايات المتحدة نشرت بطارية «ثاد» في ملعب سابق للغولف داخل كوريا الجنوبية منذ أكثر من ست سنوات، في رد على «الاستفزازات المتواصلة» من كوريا الشمالية. وتوقفت عملية النشر الكاملة بسبب مراجعة بيئية كورية جنوبية على أثر مخاوف من السكان المحليين قرب القاعدة. وأنجزت المراجعة التي خلصت إلى أن المخاطر الصحية التي تشكلها الموجات الكهرومغناطيسية من بطارية «ثاد» ضئيلة بالنسبة إلى معايير السلامة العامة، وفقاً لما أعلنته وزارتا الدفاع والبيئة الكوريتان الجنوبيتان، اللتان أوضحتا أن النظام ولّد حداً أقصى من الإشعاع الكهرومغناطيسي أقل من 0.2 في المائة من معايير السلامة.

 

وصُمم نظام «ثاد» لإسقاط الصواريخ الكورية الشمالية القصيرة والمتوسطة المدى، حتى عندما تبدأ مساراً تنازلياً. وتتمتع قدرات رادار النظام أيضاً بمدى أوسع من الدفاعات الصاروخية السابقة في كوريا الجنوبية، ما يسمح لها بالوصول إلى الصين وروسيا. ويتوقع نشر «ثاد» كاملاً خلال العام المقبل.

 

وحتى إصدار هذا التقرير، لم يكن للعسكريين الأميركيين إمكان الوصول اليومي إلى قاعدة «ثاد»، بالإضافة إلى قيود لوجيستية أخرى. ويستلزم النشر الكامل لهذا النظام أيضاً بناء مرافق دعم دائمة لإيواء الجنود والمعدات، طبقاً لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن الزميل الأول في معهد «آسان» للدراسات السياسية للأبحاث في سيول غو ميونغ – هيون.

 

نشر منظومة «ثاد» الأميركية في كوريا الجنوبية يثير غضب كوريا الشمالية (رويترز)

 

وبدأت المراجعة البيئية تحت إدارة الرئيس مون جاي إن، الذي تولى منصبه بعد أسابيع من نشر «ثاد» في مايو (أيار) 2017. وقد تساءل على الفور عما إذا كان سلفه المحافظ سعى إلى الحصول على موافقة عامة كافية قبل استضافة النظام المضاد للصواريخ.

 

وفي ذلك الوقت، أثار «ثاد» حفيظة الصين، التي ردت بحملة اقتصادية لا تزال ظاهرة حتى الآن ضد كوريا الجنوبية. وبدا ذلك من خلال تأثر المستهلكين الصينيين بكل ما هو كوري جنوبي، من تجارة التجزئة وشركات صناعة السيارات إلى الحفلات الموسيقية الشعبية وتراجع السياحة الصينية في كوريا الجنوبية.

 

لكن في نهاية المطاف، حسّن مون العلاقات بالصين ، ويرجع ذلك جزئياً إلى فهم أن كوريا الجنوبية لن تسعى إلى المزيد من عمليات نشر «ثاد». ولكن منذ أكثر من عام، خلفه المحافظ يون سوك يول مون الذي ركز سياسته الخارجية حول تعاون أقوى مع الولايات المتحدة وتصور علاقة بالصين تقوم على الاحترام المتبادل.

 

وهناك اتفاق على أن البلدين يحتاجان إلى بعضهما البعض، لأن الصين هي الشريك التجاري الأكبر لكوريا الجنوبية بهامش كبير. وفي الوقت نفسه، تتمتع صناعات التكنولوجيا المتقدمة في كوريا الجنوبية بنفوذ إضافي بسبب القيود التي تفرضها إدارة الرئيس جو بايدن على أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية من الصين.

 

لكن سيول وبكين تبادلتا الانتقادات الدبلوماسية في الأشهر الأخيرة. ولطالما كانت «ثاد» قضية مركزية. فعقب اجتماع بين كبار الدبلوماسيين في البلدين في أغسطس (آب) الماضي، أفادت وزارة الخارجية الصينية بأن سيول وافقت على التعهدات التي قدمتها إدارة مون السابقة، بما في ذلك الامتناع عن عمليات نشر إضافية لنظام «ثاد». وسارع مكتب يون إلى الرد على هذا الادعاء. وقال مسؤول كوري جنوبي إن «ثاد» يمثل «مسألة سيادة أمنية لا يمكن أن تكون خاضعة للمفاوضات».

 

وتصاعد التوتر هذا الشهر عندما عقد رئيس الحزب الديمقراطي المعارض الرئيسي في كوريا الجنوبية اجتماعاً غير عادي مع السفير الصيني لدى سيول شينغ هايمينغ، الذي لام إدارة يون على العلاقات المتوترة. وقال إن «أولئك الذين يراهنون على خسارة الصين سيندمون بالتأكيد على قرارهم في المستقبل».

 

واستدعت السلطات الكورية الجنوبية شينغ في اليوم التالي. وردت الصين باستدعاء السفير الكوري الجنوبي فبكين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − واحد =

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube