https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

كتب محمد خير الوادي :

لم تكسر الآلة العسكرية  الاسرائيلية الهائلة  ووحشية المستوطنين ، ارادة الشعب الفلسطيني الذي هب للدفاع عن وجوده ومقدساته وحقوقه ومنع حصول نكبة جديدة.

لقد وقف الفلسطينون صفا واحدا في وجهه العدوان ، وانتفضت فلسطين كلها ، وأزالت  الحدود التي حاول من خلالها الصهاينة تمزيق الشعب الفلسطيني وقهر ارادته  ،وزرع اليأس في نفوسه . ولذلك انتصروا على الغرور والاستعلاء الاسرائيليين .

 انتصر الفلسطينيون لانهم منعوا غلاة الصهاينة   من  الاستيلاء على مزيد من الارض وتهجير اصحابها .

 وانتصر الفلسطينيون لانهم مزقوا اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر، وهزٌوا الثقة بقوة هذا الجيش في نفوس الاسرائيليين ، الذين باتوا عرضة للخوف والهلع وعدم اليقين من المستقبل. 

وانتصر  الفلسطينيون لانهم اعادوا الاعتبار لقضيتهم  التي تعرضت للطمس والتزوير والمزايدة والاتجار ،ولانهم برهنوا للجميع ، ان اتفاقات الذل والعار المنفردة  لا يمكن ان تنهي هذه القضية ، لانها قضية شعب يطالب بحقوقه المشروعة .

لقد قلب الشعب الفلسطيني بتضحياته الطاولة في وجه المطبعين والمزايدين ، واظهرهم معزولين لا حول لهم ولا قوة ،واكد ان جهودهم كلها لا يمكن ان تنال من صمود فلسطين وقدسية قضيتها .

لقد تمكن الشعب الفلسطيني بصموده من تغيير دفة الاحداث في المنطقة ، وفرض نفسه على الجميع .

هذه الانجازات كلها  حققها  الفلسطينيون ،لانهم توحدوا في وجه اسرائيل ، ولأنهم صمدوا ولم  تنل منهم التضحيات العظيمة التي قدموها ،والخسائر الكبيرة التي لحقت بهم ، وصبروا  وصابروا على كل الآلام التي تعرضوا لها ، وبذلك نالوا دعم شرفاء العالم واحراره وتقديرهم.

صحيح ان الطريق لا تزال طويلة امام الفلسطينيين ، ولكن المهم انهم قلبوا صفحة الضياع والتفتت  المُظلمة ، ووضعوا اقدامهم على الدرب الصحيح ،الذي يوصلهم الى  انتزاع حقوقهم المشروعة وتحقيق احلامهم في اقامة دولتهم المستقلة. وتحقيق هذا الحلم الفلسطيني مرتبط بقدر تمسك الفلسطينيين بوحدتهم ، وامساكهم بقضيتهم ، ومنع الآخرين من التفريط والمتاجرة بها .

21/5/2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube