https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

تصاعد التوتر في العلاقات بين الدولتين النوويتين الهند وباكستان الواقعتينفي جنوب آسيا تأججت نتيجة الاضطرابات في ولاية جامو وكشمير ذات الغالبيةالمسلمة. فقد اتهم وزير داخلية الهند راجناث سينغ، في كلمته أمام البرلمان،إسلام آباد بأنها تقف وراء زعزعة الاستقرار ودعم الإرهاب في الولايةالحدودية. جاء هذا مباشرة بعد أن دعت ممثلة باكستان لدى الأمم المتحدةمليحة لودهي مجلس الأمن الدولي إلى الضغط على الحكومة الهندية لوقف “القمع”. وقد تفاقمت الأوضاع نتيجة مقتل 45 شخصا وإصابة أكثر من 3 آلاف بجروح بعدقتل قوات الأمن الهندية ناشطا من مجموعة “حزب المجاهدين”، التي تطالببانفصال كشمير عن الهند. ووقع هذا الحادث في مدينة قاضي جند؛ حيث أطلق أحد الجنود الرصاص ردا علىالحجارة التي كان المتظاهرون يرمونهم بها؛ ما أدى إلى مقتل ثلاثة متظاهرين. وبشكل عام، فإن عدد القتلى بلغ خلال الأسبوعين الماضيين 45 شخصا والمصابينأكثر من 3 آلاف آخرين. وقد بدأت حملة الاحتجاجات بعد أن قتل رجال الشرطة برهان واني (22 سنة) أحدقادة حركة “حزب المجاهدين”، التي تناضل من أجل انفصال جامو وكشمير عنالهند، وتعدُّها الهند إرهابية، واثنين من أنصاره خلال مواجهات مع رجالالأمن. والسلطات الهندية واثقة من أن إسلام آباد تقف وراءتفاقم الأوضاع فيكشمير. ويقول الوزير راجناث سينغ إن “باكستان بدلا من أن تحل مشكلاتهاالداخلية، تحاول زعزعة الاستقرار في الهند”. وأكد أن باكستان دولة “ممولةللإرهاب”؛ مشيرا إلى أن السلطات الباكستاني حسبت برهان واني “شهيدا” وأعلنتالحداد العام. وكانت تصريحات الوزير الهندي استمرارا للحرب الكلامية بين الدولتينالنوويتين، اللتين أصبحت مشكلة كشمير بالنسبة إليهما “تفاحة شقاق” منذتأسيسهما. أي أن مشكلة كشمير هي “أقدم مشكلة في جدول عمل الأمم المتحدة”. وكانت كشمير سببا في اندلاع حربين بين الهند وباكستان عامي 1947 و1965. واندلعت الحرب الأولى، فور حصول الدولتين على استقلالهما بعد أن قسمتبريطانيا الهند إلى الهند وباكستان. حينها تمكنت باكستان من احتلال ثلثكشمير، واستولت الصين على 38 ألف كلم مربع في منطقة أكساس – تشين الجبليةعام 1962. أي أصبحت ولاية كشمير مقسمة بين ثلاث دول وأصبحت هذه المشكلة تمسمصالح ثلاثة مليارات إنسان. وكان رئيس وزراء باكستان نواز شريف قد صب الزيت على النار قبل أيام، عندماأعلن برهان واني جنديا استشهد من أجل الاستقلال، ووعد باستمرار دعم إسلامآباد لأنصاره. ويذكر أن العلاقات بين البلدين بدأت تتحسن بعد فوز ناريندرا مودي فيانتخابات الهند وتكليفه برئاسة الوزراء عام 2014. حتى أن مودي دعا نظيرهالباكستاني إلى حضور مراسم تنصيبه، وبدأ الحديث في البلدين عن إعادة تشغيلالعلاقات بينهما. ولكن الأحداث الأخيرة في كشمير تهدد بمحو كل الثمراتالأولى المكتسبة، وعودة الدولتين النوويتين في جنوب آسيا إلى المواجهة. تقول مديرة مركز الدراسات الهندية تاتيانا شاوميان: يبدو أن مودي الذي “جعلتطبيع العلاقات مع باكستان إحدى مهماته الأولية” لم يقيم جيدا مشكلة كشميرالتي يمكنها بين فترة وأخرى أن تتأزم خلافا لإرادة زعيمي الدولتين. وهذاما يحصل اليوم”. وبحسب قولها، فإن هذه المشكلة تهدد بزعزعة الاستقرار فيآسيا بمشاركة ثلاث دول – الهند والصين وباكستان، التي لم تتوصل إلى تقاسمكشمير فيما بينها.

“كوميرسانت”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube