https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

أصدر مركز الجزيرة للدراساتكتابًا بعنوان “70 عامًا على الأونروا: اللاجئون الفلسطينيون من منظور شامل”، لمجموعة من الخبراء والباحثين. يضم الكتاب خلاصة الأوراق البحثية التي نوقشت في مؤتمر نظَّمه المركز بالشراكة مع مركز العودة الفلسطيني والمركز الأوروبي للدراسات الفلسطينية بجامعة إكستر البريطانية، في العاصمة البريطانية، لندن، يوم 30 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2019، وهو العام الذي وافق الذكرى السبعين لتأسيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، والتي أُعلن عن إنشائها في الثامن من ديسمبر/كانون الأول عام 1949.

تستهل كارين أبو زيد، نائب المفوَّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الكتاب بمقدمة تتحدث فيها عن ميزة مشاركة مجموعة مختلفة المشارب والاتجاهات ومن جنسيات متعددة في هذا الكتاب، وتقول: إن ذلك كان أحد أسباب ثراء مادته وتنوعها وشمولها.

بعد ذلك يشتمل الكتاب على ستة فصول، الفصل الأول اشترك في تأليفه الباحثان: إيلان بابي، مدير المركز الأوروبي للدراسات الفلسطينية في جامعة إكستر البريطانية، وجوني منصور، المحاضر بقسم التاريخ في الكلية الأكاديمية ببيت بيرل في إسرائيل، وجاء تحت عنوان “التضامن في الأوقات العصيبة: نابلس واللاجئون الفلسطينيون في 1948″، وفيه يسلِّطان الضوء على واقعة للتجاوب المجتمعي إبَّان النكبة تتمثل في إقامة الفلسطينيين شبكة تضامنية سبقت إنشاء الأونروا، وقد تحصَّلا على وثائق لم يسبق نشرها من مكتبة بلدية نابلس حَوَت تفصيلًا عن لجنة تشكَّلت لغرض دعم الفلسطينيين حديثي النزوح.

ويستعرض الفصل الثاني “من الوكالة؟ الأونروا واللاجئون الفلسطينيون في التاريخ”، لآن عرفان، المحاضرة بقسم التهجير القسري في مركز دراسات اللاجئين بجامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، تمثيل اللاجئين الفلسطينيين في الوكالة منذ بدايتها، وتخلص إلى أن هيكل الأونروا الراهن لا يزال مشوبًا بالفصام بين جهة التكليف والمساءلة، وجهات التمويل، واللاجئين المستفيدين، وتقول: إن من الأهمية ألا يضيع اللاجئون في خضم هذا الفصام.

ويستقصي الفصل الثالث “سرديات الوطن والمخيم والهوية بين اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية” لصوفي ديفرو، الأستاذ المشارك بقسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة حمد بن خليفة في قطر، سرديات المنازل والمخيم والهوية في أوساط اللاجئين الفلسطينيين؛ وذلك في إطار إثنوغرافي يكشف أوجه التناقض بين حياة اللاجئ وهويته بالنسبة للفلسطينيين النازحين داخل الوطن، وبالتحديد من خلال دراسة وضع اللاجئين في الضفة الغربية حيث يخضعون لمزيج من أشكال السلطة: السلطة الفلسطينية، والأونروا، والنظام الإسرائيلي الاستيطاني-الاحتلالي، وأثر كل ذلك عليهم.

ويناقش الفصل الرابع “نحو إشراك الأونروا في حوكمة المخيمات” الذي أعده ساري حنفي، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأميركية في بيروت، فكرة إشراك الأونروا في إدارة المخيمات الفلسطينية في الداخل وفي المنافي، ويعتبر ذلك مهمًّا وعاجلًا. كما يناقش محاولات بعض السياسيين استغلال قضية اللاجئين الفلسطينيين في بلدانهم ورقةً لتحقيق مكاسب انتخابية، ويضرب لذلك مثلًا بإثارة الخوف من التوطين في لبنان.

فيما يسعى الفصل الخامس “تعزيز حقوق اللاجئين الفلسطينيين بعد معضلة طالت 70 سنة: ما دور القانون الدولي؟”، لفرانشيسكا ألبانيز، الباحثة القانونية بمعهد دراسات الهجرة الدولية بجامعة جورجتاون-قطر، إلى تفنيد المساعي الرامية إلى نزع الشرعية القانونية عن اللاجئين الفلسطينيين، وتقرِّر أن هذه المساعي تقوم على عرض مغلوط للحقائق المتعلقة بالأونروا وباللاجئين الفلسطينيين، وتصوير خاطئ لقانون اللجوء الدولي ولمهمة الوكالة الأممية.

أما الفصل السادس والأخير والذي جاء تحت عنوان “الأونروا واللاجئون الفلسطينيون: لملمة شعث السلام لبلوغ عقد ثامن”، للباحث تيري ريمبل، العضو المؤسِّس لمركز بديل الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين في فلسطين، فقد انطلق من تحليل طابع بريد فلسطيني يعود لستينات القرن الماضي صادر بمناسبة سنة اللاجئين الدولية ويحمل صورة خيمة ولاجئة مع طفلها، إلى الصورة العامة للُّجوء الفلسطيني والمشكلات التي صاحبته ولا تزال. ويناقش كذلك التحديات الماثلة أمام الأونروا وهي تسعى لتوفير سبل حياة كريمة للاجئين، سواء من خلال التعليم أو التوظيف أو توفير متطلبات المعيشة الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube