https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

تعد “ساعة القيامة ا”لتي اسسها أسسها العالم، ألبيرت أينشتاين، وباحثون من جامعة شيكاغو عام 1947، مقياسا لمدى اقتراب البشرية من تدمير ذاتها، وكلما قاربت الساعة من بلوغ منتصف الليل، قاربت البشرية على الاندثار.

وأسست منظمة  واقيم هذا المشروع على أيدي علماء الذرة الذين ساهموا في تطوير الأسلحة النووية الأميركية ضمن ما يعرف باسم “مشروع مانهاتن”، الذي قدم أول قنبلة ذرية إلى العالم، لأنهم لم يتمكنوا من تجاهل المخاطر الكامنة وراء عملهم، “.

ورغم أن الهدف من  وراء تأسيس الساعة في البداية كان قياس اندثار البشرية وفقا للأسلحة النووية، إلا أنه توسع في وقت لاحق ليواجه كل التحديات التي تواجه البشرية. وتحتضن جامعة شيكاغو الأميركية الساعة في إحدى ردهاتها.

ويمكن لعقارب هذه الساعة أن تسير قدما أو إلى الوراء وفقا لتدهور الوضع الإنساني أو تحسنه، ففي عام 1991، ومع نهاية الحرب الباردة، فصلت 17 دقيقة منتصف الليل، وظلت بذاك الشكل حتى عام 1995.

ومنذ عام 1947، أي منذ تأسيسها، عاد الزمن بالساعة إلى الوراء ثماني مرات، في حين تقدمت نحو “الاندثار” 16 مرة.

وتشير المنظمة عبر موقعها إلى أن “ساعة القيامة” تخضع للتعديل كل عام بالتشاور مع الخبراء في مجلس الإدارة التابع للمنظمة، والمتخصص في مجال الأمن والعلوم، بالإضافة إلى مباحثات مع مجموعة من الباحثين والعلماء، الذين يتضمنون 13 حائزا على جائزة نوبل.

وتضيف المنظمة أن الساعة “أصبحت مؤشرا معروفا حول العالم على هشاشة العالم تجاه أي كارثة ناجمة عن الأسلحة النووية والتغير المناخي والتكنولوجيات المدمرة في القطاعات الأخرى”.

وحضرت مجموعة من العلماء المشرفين على مجلس إدارة المنظمة، والمتخصصين في مجالات الدفاعات الحيوية والأمن الإلكتروني والفيزياء، واقعة الكشف عن الساعة بتحديثها الأخير عبر تطبيق “زوم”.  

يذكر أن مؤشر الساعة لم يتغير عن الثواني المئة، منذ عام 2020، وفقا لما ذكرته شبكة “سي أن أن” الأميركية.

وأشارت البروفيسورة شارون سكواسوني، الباحثة في المركز الدولي لسياسات العلوم والتكنولوجيا إلى أن ثبات الساعة على التوقيت ذاته “ليس نبأ سارا”، مضيفة “نحن عالقون في لحظة محفوفة بالمخاطر، لا تجلب أي أمان أو استقرار”.

وأكد أعضاء المنظمة إن الانتخابات الأميركية التي جرت العام الماضي “جلبت الأمل بإمكانية تعليق ما بدا وكأنه سباق دولي نحو الكارثة”، مضيفين أن “النهج المتوقع والمعتدل الذي بدر عن أكبر دولتين مسلحتين نوويا في العالم، عكس تغييرا مرحبا به مقارنة بالسنوات الأربع السابقة”.

وذكروا أن الاجتماع الذي عقده الرئيس الأميركي، جو بايدن، مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، واتفاقهما على أهمية عدم خوض حزرب نووية أبدا.

لكن وفي الوقت ذاته، أشارت المنظمة إلى المخاطر المحفوفة بارتفاع معدلات الإقبال نحو التسلح العسكري في الشرق الأوسط.

وحذرت في بيان، الخميس: “تواصل إيران بناء مخزون من اليورانيوم المخصب، وتصر على رفع جميع العقوبات قبل العودة إلى المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة. يبدو أن نافذة الفرصة على وشك الانغلاق”.

وتضيف “بمرور الوقت، قد يشعر جيران إيران، ولا سيما المملكة العربية السعودية، بأنهم مضطرون لاكتساب قدرات مماثلة، مما ينذر بالاحتمال المخيف للشرق الأوسط مع العديد من البلدان التي لديها الخبرة والمواد اللازمة لبناء أسلحة نووية”.

.

كما أكدت أن العام الماضي شهد دلالات ارتفاع التسلح النووي الصيني، بالإضافة إلى أن موسكو وبكين زادتا من اختبارات الصواريخ المضادة للأقمار الصناعية، “وهو أمر محفوف بالمخاطر لأنه قد يهدد بانتشار النفايات حول المدار الأرضي، وبالتالي قد يعيق أي جهود للسفر الفضائي مستقبلا”.

البنتاغون قال إن القدرات التي تطورها روسيا قد تشكل تهديدا لأمن الدول الناشطة في الفضاء

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، جون كيربي، إن الحطام الذي خلفته التجربة الروسية على صاروخ مضاد للأقمار الصناعية هو أكثر ما يثير قلق البنتاغون.

“سباق تسلح بيولوجي” 

وأبدت المنظمة تفاؤلا في ما يخص دمج العلوم في رسم السياسات الخاصة بمواجهة مرض كوفيد-19 حول العالم، والتطور الذي شهدته بعض الدول النامية في مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد.

لكن، وفي الوقت ذاته، حذرت من أن “الاستجابة العالمية للمرض ظلت غير كافية تماما. انهارت خطط التوزيع العالمي السريع للقاحات بشكل أساسي، مما ترك البلدان الفقيرة غير محصنة إلى حد كبير والسماح للمتغيرات الجديدة من فيروس SARS-CoV-2 بالحصول على موطئ قدم غير مرحب به”.

كما سلطت الضوء على التحديات الصحية الأخرى، بعيدا عن كورونا، وقالت: “إلى جانب الوباء، أوضحت الثغرات المقلقة في مجال السلامة البيولوجية والأمن البيولوجي أن المجتمع الدولي بحاجة إلى تركيز الاهتمام الجاد على إدارة مؤسسة الأبحاث البيولوجية العالمية. علاوة على ذلك، كان إنشاء ومتابعة برامج الأسلحة البيولوجية بمثابة بداية لسباق تسلح بيولوجي جديد”.

وأكدت أن المعلومات المضللة عبر الإنترنت لا تزال مشكلة مثيرة للقلق انعكست جوانبها في معدلات التطعيم والالتزام بأساليب الوقاية من التعرض لعدوى كوفيد-19.

في اختتام بيانها، ذكرت المنظمة أنها اتخذت القرار بالإبقاء على الثواني المئة “بعد نظرة عامة على بيئة التهديد المختلطة هذه، مع بعض التطورات الإيجابية التي تصدت لها الاتجاهات السلبية المقلقة والمتسارعة”.

وأضافت أن أعضاء مجلس العلوم والأمن في المنظمة وجدوا “أن العالم ليس أكثر أمانا مما كان عليه العام الماضي في هذا الوقت، وبالتالي قرروا تعيين ساعة القيامة مرة أخرى عند 100 ثانية حتى منتصف الليل”.

وحذرت من أن هذا القرار لا يشير بأي حال من الأحوال إلى استقرار الوضع الأمني الدولي. على العكس من ذلك، تظل الساعة هي الأقرب على الإطلاق لنهاية العالم التي تنتهي بالحضارة، لأن العالم لا يزال عالقا في لحظة خطرة للغاية. في عام 2019 أطلقنا عليها اسم ‘الشاذ الجديد’، ولسوء الحظ استمر” هذا العام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − ثلاثة =

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube