https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

أعلن الرئيس الأمريكي بايدن مؤخرًا أنه سيسحب القوات الأمريكية المتبقية من أفغانستان قبل يوم 11 سبتمبر من هذا العام، مُنهيًا بذلك أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة. أسفرت الحرب الأفغانية التي استمرت 20 عامًا عن مقتل ما لا يقل عن 2500 جندي أمريكي ومقتل أكثر من 30 ألف مدني أفغاني في الحرب وإصابة أكثر من 60 ألفًا وتشريد نحو 11 مليون لاجئا. دخل الجيش الأمريكي أفغانستان باسم مكافحة الإرهاب، لكنه ترك فوضى عارمة وانسحب بهدوء. لقد شنت الولايات المتحدة حروبا في العراق وسوريا وأفغانستان، بالإضافة إلى حروب خارجية أخرى تحت ستار الأخلاق والعدالة، وخلقت سلسلة من المآسي الإنسانية التي تسببت في الفوضى العارمة وجلبت معاناة لا نهاية لها للسكان المحليين. أشار الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في أبريل 2019 إلى أن الولايات المتحدة هي أكثر دولة شنت حروبا في تاريخ العالم. خلال 242 عامًا منذ تأسيسها، لم تدخل الولايات المتحدة في حرب إلا لمدة 16 عامًا فقط. حيث إن التدخل الأجنبي يمر عبر كامل سياساتها الخارجية. خلال الأيام الأولى لتأسيسها ولاستحواذها على أراضي الغرب الأمريكي، شن المستعمرون البيض إبادة جماعية وحشية ضد قبائل الهنود الحمر ودفعها للعيش في محميات نائية ومقفرة. في القرن التاسع عشر طرحت الولايات المتحدة “مبدأ مونرو” وأدرجت كامل الأراضي الأمريكية علانية مجالا لنفوذها ولعمليات الدمج والتوسع على نطاق واسع. خلال الحرب الباردة تورطت الولايات المتحدة من ناحية بشكل مباشر في الحرب الكورية وحرب فيتنام، ومن ناحية أخرى انخرطت في حروب بالوكالة في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية ردًا على ما يسمى بالتهديد الشيوعي ولمهاجمة حكومات الدول الأجنبية المعادية لها. بعد انتهاء الحرب الباردة وصل التدخل الأجنبي الأمريكي أيضًا إلى مستوى جديد. كما أشار الباحث الأمريكي في العلاقات الدولية روبرت كيوهان في كتابه “بعد الهيمنة: التعاون والنزاعات في الاقتصاد السياسي العالمي”، “منذ أحداث 11 سبتمبر دخلنا حقبة جديدة تتميز باستخدام الولايات المتحدة النشط لقوتها السياسية والعسكرية غير المسبوقة. صحيفة الشعب الصينية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 4 =

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube