https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

دشنت جيبوتي في يوليو/تموز الماضي أكبر منطقة للتجارة الحرة بأفريقياتبنيها الصين وتشمل ميناء دوراليه المطل على البحر الأحمروقد اقترضت دولة جيبوتي من الصين أكثر مما تستطيع تسديده، وربما تضطرلتسليم أصول إلى بكين مثلما فعلت سريلانكا العام الماضي، وهو أمر يقلقواشنطن التي تحتفظ بقاعدة عسكرية رئيسية لها هناك. وعلقت مجلة فورين بوليسي الأميركية بأن الصين مستمرة في إقراضها الدولالنامية، الأمر الذي دفع محللين إلى التحذير من مصائر الدول الصغيرة التيتقترض أكثر ما تستطيع تسديده، والفرص الإستراتيجية التي تنفتح أمام الصيننتيجة لذلك. وأصبحت “مبادرة الحزام والطريق” الهادفة إلى إحياء وتوسيع طريق الحريرالصيني القديم للتجارة أهم ركن في السياسة الخارجية الصينية منذ 2013،فبموجبها يتمدد النفوذ الصيني بشكل ناعم وبثبات. نتائج مالية مزعزعةووفقا لتقرير أصدره مركز التنمية العالمية الأميركي في نيويورك، فإن الدولالمشاركة في المبادرة -وعددها 68 دولة- تقع في إغراء مشاريع البنية التحتيةالكبيرة التي تكون لها نتائج مالية مزعزعة، وهناك حاليا ثماني دول من جملةالدول المعنية تواجه مستويات غير مستدامة من الدين، بينها باكستانوالمالديف. وميناء دورالي متعدد الأغراض -الذي اكتمل بناؤه العام الماضي- هو من بينالمشاريع الصينية العملاقة التي تحمست لها جيبوتي وتعاقدت عليها مع بكين. ومن المتوقع أن تبلغ ديون جيبوتي 88% من جملة ناتجها المحلي البالغ 1.72مليار دولار، وأغلبها ديون للصين، وربما تواجه هي الأخرى احتمال تسليمالصين بعضا من أصولها لتسديد دينها. مصير قاعدة ليمونير الأميركيةومضت مجلة فورين بوليسي في ذكر نتائج المبادرة الصينية بجيبوتي، محذرة منأن تتمدد القاعدة العسكرية الصينية الوحيدة هناك على حساب القاعدة العسكريةالأميركية الرئيسية في أفريقيا، وهي قاعدة ليمونير بجيبوتي التي تبعد عنها 9.5 كيلومترات فقط وتؤوي نحو أربعة آلاف جندي أميركي. ونسبت المجلة إلى مراقبين وعسكريين أميركيين قولهم إنهم قلقون من احتمال أنيتم الضغط على جيبوتي لتسليم الأرض التي أقيمت عليها قاعدة ليمونيرالأميركية إلى الصين. وأوردت أن عضوي مجلس الشيوخ الأميركي جيمس إنهوفي، ومارتن هينريش -من لجنةالقوات المسلحة بالمجلس- كتبا في مايو/أيار الماضي إلى مستشار الأمن القوميجون بولتون أن الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة يبدو راغبا في بيع بلادهلمن يدفع أكثر “الأمر الذي يهدد المصالح الأميركية في جيبوتي”. وتطرقت المجلة إلى الأهمية الإستراتيجية لجيبوتي بإطلالها على البحر الأحمروخليج عدن وباب المندب، وجوارها لليمن والصومال وشبه الجزيرة العربية،وكونها في القرن الأفريقي وشرق القارة الأفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube