https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

حميد الله محمد شاه
أغلقت السلطات الإيرانية الأسبوع الماضي معبر “دوغارون -إسلام قلعة” الحدودي بين أفغانستان وإيران بعد تصاعد التوتر والاشتباكات بين حرس الحدود الأفغاني والإيراني في ولايتي هرات ونيمروز غربي أفغانستان.

وحدث التوتر الأخير على معبر إسلام قلعة بعد أن حاولت القوات الإيرانية منع القوات الأفغانية من شق طريق بالقرب من المعبر الحدودي واستيلاء الأفغان على سيارة عسكرية تابعة للقوات الإيرانية واحتجاز طاقهما لساعات طويلة.

وبعد لقاء نائب السفير الإيراني في كابل حسن مرتضوي مع وكيل وزارة الدفاع الأفغانية شبير أحمد؛ هدأ الوضع في المعبر وأعيد فتحه أمام المسافرين وحركة السيارات وأفرجت القوات الأفغانية عن 5 جنود إيرانيين وعربتهم، ووافق الطرفان على لقاء لحل المشاكل الحدودية بين البلدين.

وأكد مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية للجزيرة نت أن 4 من مسؤولي طالبان سيتوجهون بعد عيد الفطر إلى طهران لبحث القضايا الحدودية بين البلدين، وهناك أوامر من القيادة المركزية بعدم توتر الوضع على الحدود مع إيران.

إلا أن العلاقة المتوترة بين حركة طالبان وإيران تؤثر على اللاجئين الأفغان في إيران، ويقول داود قيومي الدبلوماسي الأفغاني السابق للجزيرة نت “كلما تصاعدت التوترات بين طهران وكابل، ازداد الأمر سوءا بالنسبة للاجئين في إيران لأن الرأي العام يتحول إلى موقف سلبي تجاههم”.
رد مباشر

ومنذ وصول حركة طالبان إلى السلطة منتصف أغسطس/آب من العام الماضي وقعت أكثر من 10 اشتباكات حدودية بين طالبان وكل من القوات الإيرانية والباكستانية، ويرى خبراء أن هناك عوامل وأسبابا مختلفة لهذه الاشتباكات مع دول الجوار.

يقول الأستاذ الجامعي أسد الله وحيدي للجزيرة نت إن دول الجوار ترى أن أفغانستان تمر بظروف صعبة وليس لديها حكومة قوية وإنها مشغولة بمشاكلها الداخلية، ولذلك تخترق هذه الدول الحدود المشتركة وتدخل الأراضي الأفغانية وطالبان لا تسكت عن هذه الأعمال.
التوتر الأمني والاشتباكات على الحدود الأفغانية مع دول الجوار خاصة باكستان وإيران ليس بالأمر الجديد ففي فترة الرئيس الأفغاني المنصرف محمد أشرف غني قامت القوات الباكستانية بقصف مناطق في ولاية كونر شرقي أفغانستان، ولكن الحكومة الأفغانية كانت تكفي باستدعاء السفير الباكستاني، ولم تكن تسمح لقواتها بالرد العسكري وتفضل الحل الدبلوماسي، إلا أن الأمر يختلف مع حركة طالبان، فهي ترد عسكريا على تصرفات القوات الباكستانية والإيرانية في الحدود المشتركة.

ويقول الخبير الأمني الأفغاني نجيب ننكيال للجزيرة نت، إنه خلال تولي الحكومة السابقة عندما كانت تحدث مشكلة في الحدود مع دول الجوار، فإن القوات الأمنية لم تكن مخولة بالرد وإنما تراجع كابل بشأن الرد وعادة لم تكن تسمح بالرد العسكري، ولكن طالبان ترد فورا ولا تراجع القيادة المركزية في العاصمة وتريد أن تثبت لدول الجوار أن الأمر اختلف الآن وأنها قاومت القوات الأجنبية فكيف تسمح لدول الجوار أن تهاجم حدودها.
جبهات متعددة

ومنذ سيطرة حركة طالبان على المعابر التجارية بين أفغانستان وإيران قبيل سقوط الحكومة الأفغانية السابقة وقعت حتى الآن 3 اشتباكات بين طالبان وقوات إيرانية.

ويقول المصدر بوزارة الدفاع الأفغانية، إن الاشتباك الأول بين إيران وطالبان وقع في ولاية نيمروز بسبب بناء حرس الحدود الإيراني نقاط تفتيش على طول الحدود، أما الاشتباك الحدودي الثاني فكان بسبب قيام قوات إيرانية بحفر خندق قرب الحدود المشتركة وأدى الاشتباك إلى مقتل جنديين إيرانيين، أما الأخير فكان قرب معبر إسلام قلعة في ولاية هرات بعد دخول قوات إيرانية الأراضي الأفغانية وهدأ الوضع بعد تدخل مسؤولين كبار من الطرفين.
الحكومة الأفغانية الماضية كانت تفضل الحل الدبلوماسي عند وقوع هجوم حدودي من إحدى دول الجوار (الأوروبية)

وحتى الجارة الشمالية تركمانستان التي تحظى حكومتها منذ 24 عاما بعلاقات مع حركة طالبان، اشتبكت قواتها مع قوات أفغانية بولاية جوزجان شمالي أفغانستان، ويقول رئيس دائرة الإعلام والثقافة بحركة طالبان في الولاية هلال بلخي للجزيرة نت إنه إثر مقتل مدني على يد القوات التركمانية وقعت اشتباكات خفيفة بين الطرفين وعاد الهدوء إلى الحدود ولا يوجد ما يقلقنا، تركمانستان جارة مهمة لنا وكل ما حدث كان لسوء فهم وعالجنا الأمر بالسرعة.

وخلال 9 أشهر من وصول طالبان إلى السلطة في أفغانستان وقعت 6 اشتباكات بين مسلحي طالبان والقوات الباكستانية أيضا في ولايات خوست وننغرهار وهلمند وقندهار على طول الشريط الحدودي بين البلدين.
خط ديورند

ويرى خبراء أن السبب الرئيسي للاشتباكات بين طالبان والقوات الباكستانية هو “خط ديورند” الذي يرسم الحدود بين البلدين حيث إن القوات الباكستانية استغلت الفوضى الموجودة في أفغانستان خلال العقود الماضية وتوغلت نحو 40 كيلومترا داخل الأراضي الأفغانية منذ 20 عاما.

ويقول وزير الدفاع الأفغاني السابق شاه محمود مياخيل للجزيرة نت إن الحكومة الأفغانية الحالية لا تعترف بخط ديورند كحدود متفق عليها بين البلدين وهي محل نزاع مع باكستان، وكون أفغانستان تعاني منذ 4 عقود من الفوضى والحرب فإن سلطة الحكومة المركزية تراجعت على الحدود وتوغلت باكستان داخل الأراضي الأفغانية وطالبان تريد من القوات الباكستانية الانسحاب إلى ما وراء خط ديورند ولكنها لم تقبل بهذا العرض
ووقّع ملك أفغانستان سابقا الأمير عبد الرحمن خان -بضغوط شديدة من قبل بريطانيا عام 1893- اتفاقية مع حكومة الهند البريطانية حينذاك لتحديد مناطق النفوذ السياسي لبريطانيا، وكان يرأس الوفد البريطاني “السير هنري مارتيمور ديورند” سكرتير الشؤون الخارجية في حكومة الهند البريطانية، لذلك سمي الخط الذي رسم لتحديد مناطق النفوذ السياسي بـ”خط ديورند”.

وتصاعد التوتر الحدودي بين أفغانستان وباكستان مؤخرا بعد قصف القوات الباكستانية قرى أفغانية في ولايتي كونر وخوست شرقي البلاد وتتهم إسلام آباد مجموعات مسلّحة بشن هجمات متكررة من الأراضي الأفغانية وتنفي حركة طالبان إيواء مقاتلين باكستانيين، لكنها منزعجة من بناء إسلام آباد السياج الأمني على الحدود بين البلدين البالغ طولها 2700 كيلومتر.

ويقول مصدر في الخارجية الأفغانية إن الحكومة الأفغانية تعارض بناء السياج على خط ديورند بين البلدين لأنه ليس حدودا معترفا بها دوليا ولن نسمح لباكستان إكمال عملية نصب السياج لأنه يفصل القبائل التي تعيش قرب الخط ونحن ملتزمون باتفاق الدوحة ولا نسمح لأي أحد مهما كان باستخدام الأراضي الأفغانية ضد الأخرين”.

وبالمقارنة بين طبيعة الخلاف بين طالبان وباكستان وإيران فإن الخلاف مع باكستان يرجع إلى نصب القوات الباكستانية السياج على خط ديورند ونشاط مسلحي طالبان باكستان قرب المناطق القبيلة التي تسيطر عليها القوات الباكستانية، أما الخلاف مع إيران فسببه الرئيسي هو تهريب المخدرات وموجة اللاجئين الذين يريدون دخول الأراضي الإيرانية بطريقة غير شرعية، وفق الخبراء.

تعقيبات على الاجتماع العسكري الذي دعت اليه الولايات المتحدة في قاعدتها العسكرية في المانيا .
اولا : ان عقد اجتماع لوزراء دفاع اربعين دولة في القاعدة الامريكية ، يعني ان امريكا ارادت تجاوز التحفظات الالمانية ازاء الازمة الاوكرانية والضغط على الحكومة الالمانية لتغيير موقفها المتردد في تقديم دعم عسكري ملموس لكييف. وما يثير غضب واشنطن اكثر ، هو ان السلطات الالمانية لم توقف استيراد النفط والغاز من روسيا ، لا بل ان هناك انباء عن لجوء الشركات الالمانية الى سلوك طرق ملتوية للالتفاف على العقوبات الاوربية ، لا سيما مسألة الدفع بالروبل . ويبدو ان واشنن قد افلحت في ذلك ، حيث ا التزمت الحكومة الامانية في تقديم اربعين منصة متحركة للدفاع الجوي الى اوكرانيا ، كما اطلقت برلين تصريحات حول سعيها للتخلي عن مصادر الطاقة الروسية حتى نهاية العام الحالي .
ثانيا : اعلنت واشنطن ان الاجتماع المذكورجرى برئاسة امريكا ، ولم يتم في اطار الناتو.والغاية من ذلك ، هي عزل الدول الاعضاء المعارضة لتقديم اسلحة لاوكرانيا ، مثل هنغاريا مثلا ، واحراج بقية الدول الاوربية التي لم تقدم مساعدات عسكرية لاوكرانيا ـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube