https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

اغلقت صحيفة سعودية شهيرة ابواب أهم مكاتبها وغادرت بيروت بعد توقف طبعتهاالورقية في انحاء العالم باستثناء السعودية . وتعرضت صحيفة الحياة التييملكها الامير السعودي خالد بن سلطان الى خسائر وعجز بالملايينمنذ توقفالدعم الحكومي السعودي لها ، ليكتشف القائمون عليها انها لم تكن تحققارباحا في طوال عشرين سنة الاخيرة . وكانت صحيفة “الحياة” قد تأسست فيبيروت في العام 1946 على يد الصحافي كامل مروة الذي كان يعد من أبرز روادالصحافة اللبنانية والعربية قبل أن يتم اغتياله داخل مكتبه في العام 1966. وأقفلت الصحيفة أبوابها في بيروت في العام 1976، بعد عام من اندلاع الحربالأهلية في لبنان (1975-1999). في العام 1988، انطلقت “دار الحياة” في لندن، واصبحت من املاك الأميرالسعودي خالد بن سلطان. الحياةوقال صحافي عربي في بيروت ان الحياة جريدة تتبع السياسة السعودية فيالنهاية بالرغم من التطعيم الذي اكتسبته من الطيف اللبناني المتعدد فيالتسعينات ومطلع القرن الا انها عادت وانتكست مجددا ، واضاففي حديثهلمراسلة قريشطالبا عدم ذكر اسمه حفاظا على مصدر رزقه . انالقائمين علىالحياةكانوا يعملون لانفسهمومصالحهم وامجادهم الشخصية وليس للصحيفةالتي كانت للامير السعودي مجرد وجاهة بين الامراء في المملكة مادامتالحكومة السعودية تدفع العجز المليوني السنوي ، لكن يبدو ان ارادة وليالعهد السعودي الامير محمد بن سلمان اوقفت الهدر في المال العام بشكل جدي . ولايزال الموقع الالكتروني للصحيفة يعملواشترطت السعودية ان يكون رئيس التحرير في ـ الحياة ـ مسيحيا مارونيا طوالثلاثة عقود سابقة ، من دون سبب واضح ، بالرغم من وجود كفاءات صحافية سعوديةوكان ابرزهم جهاد الخازن وجورج سمعان وغسان شربلجورج سمعانجهاد الخازنغسان شربلولفت الصحافي العربي الى ان صحيفة الحياة خضعت لمراكز قوى الحزب القوميالسوري في عقلياته السابقة وما ورث عنه لدى جيل باع واشترى بخاصيةالليبرالية للحياةوخاصة من المقربين للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد،كما لم يع رؤساء التحرير المتعاقبون لعبة الاقلام الموالية لإيران، التياستغلت الليبرالية ودخلت من باب الغامض احياناً ومن خلال اقلام عربيةلاسيما من الشيعة العراقيين وروجوا لمفاهيم تتناقض مع السياسة السعودية مندون ان تنتبه الرياض ، ووصل الامر ان نشرت الحياة مسودة شيعية ذات نفسايراني بحت للدستور العراقي المقترح قبل سقوط نظام صدام واحتلال العراقبسنتين، وهو ما لاحظه استخباريون من دول المنطقة في قيام قوى شيعيةسعودية وبحرينية باستنساخه لتعميمه لديهم في مسعى للتغيير ، لكنالاستخبارات السعودية التي اطلعت على ذلك التحذير لم تكن قادرة على ان تفعلشيئاً حيث الوقت بات متأخراً كما ان الامير السعودي المعني كان يتمتع بوضعقوي في حينها . وكان واضحاً ان صحيفة الحياة مسيرة من قوى خارجية مؤثرةوان القابعين فيها من السعوديين لايدرون ماذا يحصل وكانت السفينة تسير بهممن دون سيطرة منهم . ويضيف الصحافي العربي ان الملك السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز ، حين كان وليا للعهد ونائبا للملك فهد في فترة مرضهالطويلة اطلع على كشف الخسائر والعجز لصحيفة الحياة وذلك عام ٢٠٠٠ وبلغت فيسنة واحدة ١٢ مليون دولار مما جعله يدقق في الامر ويسأل عن السبب ولماذاهذه الخسائر ولماذا لا تطلب الصحف السعودية الاخرى تعويضات من الدولةالسعودية ، و في النهاية حسم الامر بأن منحهم التعويضات والدعم وقال انهاالمرة الاخيرةليعتمدوا على انفسهم فالدعم استغرق سنوات طويلة ، وبعدهاقامت ـ الحياة ـ بتقليص نفقات مكتب لندن لكنها وسعت عمل مكتب بيروت ومكتبدبي فكانت الخسائر تراوح مكانهاويمضي الصحافيبالقول ، ان من طرائف الانفلاتوعدم السيطرة في الصحيفةوهو ما اثار غضب الجانب السوري ان صحيفة الحياة في لندن صدرت صباح يوم ١١حزيران عام ٢٠٠٠ لتعلن خبر وفاة الرئيس حافظ الأسد ، وتسلم الرئيس بشارالاسد الحكم ، غير انها نشرت تحت المانشيت العريض اعلان لأحذية شركة باليالشهيرة وكان الاعلان عبارة عن حذائين واحد منها صاعد للأعلى والثاني نازلللأسفل، وصُدم القراء بهذا الاستخفاف بموت رئيس عربي وتنصيب رئيس جديدوفسروها موقفا سعوديا رسمياً ، والامر لايعدو عدم معرفة ادارة الصحيفةبماينشر فيها على نحو كامل حيث المسؤولية كانت مجزأة ومبعثرةويقول محرر في مكتب بيروت لمراسلة قريش ، ان اكثر من مائة وعشرة اشخاصيعملون في المكتب نصفهم كان يمكن الاستغناء عنهم منذ عشر سنوات لانعدامالانتاجية . فيما قال موظف سابق في مكتب لندن المغلق ان البذخ الاداري فيلندن كانت تطفح منه رائحة الهدر وعدم المسؤولية ، حيث يجري كل سنة تجديدجميع المكاتب واعادة تأثيثها ولمدة عشرين سنة متواصلة وهذا كان يكلفالملايين من دون ان يحقق احد في اسباب ذلك ، فضلا عن البطالة المقنعةللمحررين في مكتب لندن وتدني مستوى انتاجيتهم بالرغم من الاجور التي كانتتكال لاسيما للبنانيين من دونتدقيق.

رأي اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube