https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png
انتخب حزب المعارضة الرئيسي في اليابان رئيس الوزراء السابق شينزو أبي زعيما له اليوم (الأربعاء)، بما يتيح له فرصة أخرى له لتولى منصب رئيس الوزراء.

وقد يكون لفوز أبي، صقر الأمن التقليدي، آثار بعيدة المدى على العلاقات المتوترة بشكل متزايد بين بلاده وجيرانها.

فمنذ أن هبطت مهزلة “شراء” اليابان جزر دياويو الصينية بالعلاقات الثنائية إلى أدنى حد في سنوات، فإن كل المتنافسين في سباق الحزب الديمقراطى الليبرالي تحدثوا بلهجة متشددة.

ويتحدث أبى بقوة حاثا طوكيو على اتخاذ موقف اكثر تشددا في نزاعاتها الاقليمية مع الصين وكوريا الجنوبية. وفي كلمة ألقاها يوم الثلاثاء، تحدث عن الحاجة لمواجهة بكين.

وقبل أيام، قال مرشح آخر للحزب الديمقراطى الليبرالي هو وزير الدفاع السابق شيجيرو إيشيبا، إنه يتعين على اليابان تحويل قوات الدفاع الذاتي إلى” قوات دفاع وطني” وممارسة حق الدفاع الذاتي الجماعي.

ولا عجب أن تحذر صحيفة ((واشنطن بوست)) ، وهى من كبريات الصحف الامريكية، في تقرير حديث على صفحتها الرئيسية من أن اليابان “في وسط تحول تدريجي وهام إلى اليمين” وتتصرف بنزعة أقوى نحو المواجهة في المنطقة عن أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية.

إن نزعة الاتجاه اليميني المتسارعة في اليابان والسياسات الخارجية المتشددة متجذرة في استياء أصحاب الجناح اليميني في النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.

وخلال الحرب العالمية الثانية، كان العسكريون اليابانيون هم الذين شنوا العدوان على الدول الآسيوية الأخرى وجلبوا الكوارث لشعبهم.

لقد دفعت شعوب آسيا، وخصوصا الشعب الصيني، ثمنا غاليا في مقاومة العدوان الياباني. وفي نفس الوقت، عانى اليابانيون أيضا بشكل كبير خلال الحرب.

ونتيجة لذلك، فإن أحد أهم المبادئ في النظام الدولي قبل الحرب هي منع إحياء العسكرية في اليابان. وعلى سبيل المثال، في الدستور الياباني مادة معينة تقول إن اليابان تتنازل عن الحرب إلى الأبد كحق سيادي للبلاد والتهديد بالقوة أو استخدام القوة كوسيلة لتسوية النزاعات الدولية.

بيد أنه باسم أن تصبح “دولة طبيعية”، وسعت اليابان لتفعيل قواتها المسلحة وزادت من الميزانية الدفاعية في السنوات الاخيرة. وعلاوة على ذلك، سعت أيضا إلى مراجعة الدستور السلمى لفترة ما بعد الحرب والمبادئ الثلاثة غير النووية.

وإلى مدى معين، تمثل مهزلة شراء اليابان للجزر إفساحا للطريق أمام إعادة الانبعاث المستترة للنزعة العسكرية. انها ليست فقط انتهاكا خطيرا لسيادة الاراضي الصينية، ولكنها ايضا تحد لنجاح الحرب العالمية المناهضة للفاشية والنظام العالمي بعد الحرب.

يجب تذكر دروس الحرب العالمية الثانية بقوة. ويتعين على اليابان تحرير نفسها من الاوهام، ويحتاج العالم إلى التأكد من أن العسكرية اليابانية لن تنهض مجددا من رمادها.
شينخهوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube