https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

نشرت الفيغارو الفرنسية تقريرا  لفيليب شالمين  حول استهلاك الصين للمواد الاولية . جاء في التقرير:

أدت ازمة كورونا التي اعتبرت أكثر الأزمات الاقتصادية حدة منذ الحرب العالمية الثانية- إلى نكسات شديدة في الطلب العالمي على المواد الاولية ، ففي الوقت الذي قفز فيه سعر الراديوم بنسبة 184% العام الماضي دخلت عقود الخام الأميركي إلى المنطقة السلبية قبل عام في ظل انخفاض عالمي في أسعار النفط.

وقلصت أزمة فيروس كورونا القدرات الإنتاجية في قطاعي التعدين والزراعة نوعا ما، وكان الطلب -الذي انخفض من 5 إلى 10% -حسب المنتج- أكثر تضررا.

وانعكس ذلك من خلال هبوط حاد في أسعار معظم الأسواق خلال النصف الأول من عام 2020، تلاه “انتعاش أكثر أهمية مما كان متوقعا، وظل مستمرا إلى اليوم”، حسب ما أورده شالمين أستاذ تاريخ الاقتصاد في جامعة باريس دوفين.

نهم الصين

وقال مؤلف التقرير إن “الأسواق تعكس نهم الصين اللامحدود”، في ظل انتعاشها الاقتصادي المبكر والديناميكي وأهمية احتياجاتها المستقبلية.

وأضاف أن الصين باتت مسؤولة عن الكثير من الضغوط المفروضة على الأسعار في قطاعات الخامات والمعادن كما هو الشأن في القطن والمطاط والحبوب والبذور الزيتية.

ففي مايو/أيار 2021 حطم سعر النحاس أرقاما قياسية جديدة، فيما انتعشت أسعار القمح وفول الصويا ووصلت إلى مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في عام 2013، وأصبحت بكين أول أو ثاني أكبر مستورد في العالم لعدد متزايد من المواد الأولية مثل الحبوب.

وينعكس ذلك -حسب التقرير- من خلال تزايد الاحتياجات للحبوب وفول الصويا، وهي سلع التزمت حكومة شي جين بينغ في نهاية عام 2019 بشرائها بكميات أكبر من الولايات المتحدة، لتلبية مطالب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

واردات كبيرة

تنقل الكاتبة عن فيليب شالمين قوله إن بكين -التي تحولت إلى مستورد بارز يتصدر واردات المعادن واللحوم والقطن وحتى الخشب ويحتل المركز الثاني في واردات الغاز الطبيعي المسال- أصبحت “مركزية” في كل المنتجات أو القطاعات تقريبا.

وفي ما يتعلق بخام الحديد المستخدم في تصنيع الصلب فإن بكين هي بالفعل أكبر منتج له في العالم، ومع ذلك تستورد الصين 10 أضعاف واردات اليابان ثاني أكبر مستورد في العالم.

وإلى جانب الاحتياجات المتزايدة لبكين فإن المضاربة على الحديد غذتها الصعوبات التي يواجهها أكبر موردي الصين، والتي تتمثل في تزايد التوترات بين بكين وأستراليا المورد الرئيسي له.

وفضلا عن ذلك، تكافح البرازيل -التي تواجه جائحة خارجة عن السيطرة- من أجل تلبية الطلب.

وكانت الصين -التي انطلق منها الوباء، وتحديدا من منطقة ووهان- أول دولة تخرج من الأزمة وهي “المستفيد اقتصاديا وسياسيا من هذه الفترة” كما جاء في تقرير سيكلوب.

وبما أنها كانت أول ضحية للركود الاقتصادي وأول من يتجاوزه أيضا فقد “ساهمت الصين في توسيع الفجوة مع بقية العالم، خاصة مع أوروبا”، حسب التقرير.

وفي أبريل/نيسان الماضي شهدت واردات الصين قفزة بنسبة 43.1% على مدى سنة واحدة، لتصل إلى 221 مليار دولار، مع توقعات نمو تتراوح بين 6 و8%. لقد طوت البلاد صفحة الوباء وتركت بقية دول العالم قابعة في مكانها، ومن الواضح أنه في عام 2021 ستظل العامل المحدد لتطور الأسواق العالمية التي ستبقى غير مستقرة للغاية، حسب الصحيفة الفرنسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube