https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

أصبحت بعض الدول الغربية أكثر حرصًا على تطويق مبادرة “الحزام والطريق” الصينية في الآونة الأخيرة، حيث أمضى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع حوالي 90 دقيقة في مناقشة كيف تحقق الصين مصالحها الوطنية من خلال مبادرة “الحزام والطريق”، أو الضغوطات التي تفرضها الاخيرة على اقتصاداتهم. كما أعلن الاتحاد الأوروبي والهند عن “شراكة اتصال شاملة” في الثامن من هذا الشهر، لدعم تحقيق الربط البيني المرن والمستدام في الهند وبلدان ومناطق ثالثة بما في ذلك إفريقيا وآسيا الوسطى ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ. وفي اليوم العاشر من هذا الشهر أيضاً، عقد الاتحاد الأوروبي وكازاخستان الاجتماع الثامن عشر للجنة التعاون بين أوروبا وكازاخستان، حيث يعتزم الاتحاد الأوروبي تطوير “شراكة الاتصال” مع كازاخستان.

ومن الواضح أن أحد أهداف الاتفاقات المذكورة أعلاه هو زيادة الاستثمار في البنية التحتية لتطويق مبادرة “الحزام والطريق” الصينية. كما أعلنت الولايات المتحدة من قبل عن خطط استثمار وإنشاءات مماثلة في البنية التحتية. ومن المتوقع أن تناقش الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى في قمة مجموعة السبع في يونيو خطة “شراكة الاتصال”.

يعتقد وانغ إي وي، أستاذ في كلية العلاقات الدولية بجامعة الشعب في الصين، أن هذه التصرفات والعقلية الغربية أوضحت ثلاث نقاط على الأقل: ـ

أولاً، خلق نجاح تنفيذ مبادرة ” الحزام والطريق” قلقاً واسعاً عند الغرب. ومواصلة الغرب الحديث عن “النظام الدولي القائم على القواعد”، فماهي قواعده؟ لمن النظام؟ بطبع أنه غربي. في الواقع، لو كانت القواعد والنظام الغربيين مثاليين، فلن تتمكن مبادرة “الحزام والطريق” من تحقيق ما هي عليه اليوم. وفي عالم اليوم، يتزايد العجز في المجالات الأربعة الرئيسية للسلام والتنمية والحكم والثقة بلا هوادة، وأن التعاون الدولي في إطار مبادرة “الحزام والطريق” هو لسد هذه النواقص على وجه التحديد. وقد قال هيجل ذات مرة، “الوجود معقول”. اليوم، تشارك أكثر من 140 دولة في بناء “الحزام والطريق” مع الصين، ويخشى الغرب من أن تهيمن الصين على القواعد الدولية ولا يمكنها السيطرة على النظام الدولي نفسه، وهذا هو جوهر المشكلة.

ثانياً، يسعى الغرب الى مواكبة والتحاق بمبادرة ” الحزام والطريق” بعد أن اثبت مدى أهميتها وأنها صحيحة. كما يرغب الغرب الآن في بناء بنية تحتية والتواصل مع بعضهم البعض، بعد ما نجحت مبادرة ” الحزام والطريق” في التركيز على إنشاء البنية التحتية والربط البيني، ونحن نرحب بهذا. لكن مشاريع البنية التحتية في الغرب لا تزال خطة على الورقة، ناهيك عن مساعدة الدول النامية؟ إن قضية اللقاح لم تكشف أنانية الغرب فحسب، بل كشفت أيضًا عن نقص القدرة التصنيعية والإنتاجية الغربية. والأهم من ذلك، أن الحصرية الأمريكية، والمعايير العالية للاتحاد الأوروبي وترتيبات مقاس واحد يناسب الجميع لا تتماشى مع الظروف الوطنية للبلدان النامية، ولا تحترم البلدان النامية. ومن ناحية أخرى، فإن الصين، باعتبارها أكبر دولة نامية، لديها أحدث تجربة في التحديث، ولا تضع شروطًا سياسية للتعاون، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية، مما يلائم الدول النامية أكثر. وتدعو مبادرة “الحزام والطريق” إلى التشاور المكثف، والبناء المشترك والمنافع المشتركة، وتهيئة الظروف للبلدان النامية لتلبية متطلبات السوق والمعايير الدولية، وعلى سبيل المثال، الحدائق الاقتصادية التي تنشئها الصين مع دول الحزام والطريق تشبه بناء حمام سباحة لتدريب الأطفال على السباحة، وعندما يكبرون، يمكنهم الذهاب إلى البحر -السوق الدولية -للسباحة. هذا هو سبب نجاح اتجاه ومفهوم ومسار “الحزام والطريق”.

ثالثاً، إن حرص الغرب على تطويق مبادرة ” الحزام والطريق” هرة أخرى، ليس في المبادرة نفسها، ولكن من أجل احتواء الصين. وفي المرحلة الجديدة من المنافسة المتجانسة بين الصين والغرب، يتعلم الغرب أيضًا من “الحزام والطريق” من خلال مواجهة “الحزام والطريق”، بهدف التمكن من التحقق من الصين وتحقيق التوازن بينها. وهذا أيضًا هو المعنى الضمني عندما ينادي الغرب بما يسمى “التهديد المؤسسي للصين” و “المعارضين المؤسسيين”.

أشار الرئيس شي جين بينغ في الخطاب الرئيسي في حفل افتتاح الاجتماع السنوي لمنتدى بواو لآسيا 2021 بالفيديو، إلى أن “الحزام والطريق” هو طريق مشمس للجميع للتقدم يدا بيد، وليس مسارًا خاصًا لطرف واحد. ويمكن لجميع الدول المهتمة الانضمام والمشاركة والتعاون والاستفادة معا.

نرحب بالغرب للمشاركة في المسابقة حتى نتمكن من إيجاد أوجه القصور وإجراء التحسينات. وهذه هي ثقة مبادرة “الحزام والطريق”.

يقدم الغرب بديلاً لخطة “الحزام والطريق” ليرد على “النفوذ الاقتصادي الصيني”، نأمل ألا يكون هذا استعراضًا للسياسيين، ولا للمعارضة من أجل المعارضة، ولا للتصرف مثل الآخرين، ولكن لبناء بنية تحتية عالمية بصدق. باختصار، الغرب حريص على تطويق مبادرة “الحزام والطريق”، والتي بدورها تثبت أن مبادرة “الحزام والطريق” استحوذت على قلوب الناس، وتعود بالفائدة على معيشتهم، وتفيد العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube