https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

كتب محمد خير الوادي :

دفعت الاحداث   خلال الفترة الاخيرة المسألة التايوانية لتحتل المكانة الاولى في توتير  العلاقات الصينية الامريكية .

فبكين تعتبر تايوان جزئا من اراضيها ، والرئيس الصيني شي  اعلن مرارا ان وحدة الصين وكرامتها ستبقيان منقوصتين من غير استعادة تايوان . وفي الوقت نفسه  تؤكد الصين عزمها على ضم الجزيرة سلما اوحربا . ومن اجل الدلالة على جدية مواقفها هذه ، حشدت بكين صواريخه ومدافعها  ومئات الالاف من جنودهاعلى طول المضيق الذي يفصل تايوان عن البر الصيني ،وارسلت عشرات الطائرات المقاتلة فوق الجزيرة المتمردة.

 وبدورها صعٌدت واشنطن من لهجتها ضد بكين ، وباتت تايوان من  المسائل القليلة التي يُجمع عليها الحزبان الامريكيان – الجمهوري والديمقراطي .كما ارسلت امريكا جلٌ قواتها الى بحر الصين الجنوبي ، وتجرعت كأس الانسحاب المُرٌ من افغانستان من اجل التفرغ للمسألة الافغانية .

والسؤال الذي يطرح نفسه : لماذا يقدم البلدان على هذا الحشد غير المسبوق سياسيا وعسكريا  حول تايوان الآن ، علما ان هذه المشكلة موجودة منذ عام 1949؟

 نعرف  اهمية تايوان بالنسبة للصين ، باعتبارها عنوانا للوحدة والكرامة الصينية ، ونفهم  سبب الاصرار الامريكي المعلن على الدفاع عن تايوان باعتباره حاملة طائرات امريكية لاتغرق ، وشوكة مؤلمة في خاصرة الصيني  .

 لكن هناك سببا آخر ظهر مؤخرا  لتمسك القوتين العظميين بالجزيرة ، وهو ان تايوان تملك قاعدة تقنية  متقدمة ،تتيح لمن يسيطر عليها  التحكم  – دون مبالغة  – بمصير التطور البشري كله  في المستقبل . ولمن لا يعرف ، فان تايوان تنتج اليوم نحو40% من الرقائق الالكترونية في العالم ، وهي ثالث مُنتج في العالم- بعد امريكا وكوريا الجنوبية – لتقانة المعلومات والكمبيوترات  والذكاء الاصطناعي . وللتتذكير فقط ـ فان هذه الصناعات باتت  شرطا اساسيا لأي بلد يريد امتلاك ناصية المستقبل .

ولذلك تتطاحن الآن واشنطن وبكين  بضراوة عل هذه الجزيرة- الكنز، وتعلن الصين تصميمها على استعادة الجزيرة ، وترد امريكا بانها ستدافع عسكريا عن تايوان ، ولن تتخلى عنها .

ومن يدري ، فقد تكون هذه الجزيرة  سببا  لتفجر بركان كبير ، يمكن ان تغطي حممه العالم كله . ونحن لا نتمنى  ذلك ، ونأمل ان ينتصر العقل وتفوز الحكمة في معالجة المشكلة التايوانية الملتهبة .

29/10/2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube