https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

انطلقت المركبة الفضائية الصينية المأهولة “شنتشو-12” وعلى متنها ثلاثة من رواد فضاء من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية بشمال غرب الصين، وهو ما يمثل معلما بارزا آخر في مسعى البلاد لاستكشاف الفضاء.

لقد مرت خمس سنوات تقريبا منذ آخر مرة أرسلت فيها الصين رواد فضاء إلى الفضاء. خلال المهمة الحالية، سيقضي رواد الفضاء الصينيون، وهم أول زوار لـ”تيانخه” التي تعد الوحدة الأساسية لمحطة الفضاء الصينية، ثلاثة أشهر لتنفيذ مهام متعددة داخل المقصورة وخارجها.

إن الفضاء الشاسع هو ثروة مشتركة للبشرية. ويتشارك الشعب الصيني مع شعوب العالم كلا من الحلم والحق في استكشاف الكون الغامض. ولطالما كان هدف الصين من استكشاف الفضاء هو الاستخدام السلمي لما يسميه الكثيرون الحدود النهائية للبشرية. ولم تنو بكين قط الانضمام إلى سباق فضاء محصلته صفرية أو التنافس على زعامة فضائية عالمية.

من القمر إلى المريخ، ومن عمليات التجوال الكوكبي غير المأهولة إلى مهام الفضاء المأهولة، تذهب الصين إلى الفضاء السحيق بعقل منفتح بالإضافة إلى استعداد ثابت للتعاون مع الآخرين وتقاسم إنجازاتها.

ويتمثل أحد الأدلة الملموسة في أن الصين والأمم المتحدة أطلقتا في عام 2019 أول تسعة مشاريع تعاونية دولية لمحطة الفضاء الصينية المخطط لها آنذاك. وهي تضم 23 كيانا من 17 دولة في مجالات طب الفضاء، وعلوم الحياة الفضائية، والتكنولوجيا الحيوية، وفيزياء الجاذبية الصغرى، وعلوم الاحتراق، وعلم الفلك وغيرها من التكنولوجيات الناشئة.

وعلى النقيض من ذلك، وضع المشرعون الأمريكيون عائقا قانونيا أمام تعاون الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء مع الصين. وقد فشل ضيق أفقهم وأنانيتهم في تقويض كل من طموح برنامج الفضاء الصيني والتقدم فيه.

كما تعد “شنتشو-12″، وهي سابع بعثة فضائية مأهولة للصين حتى الآن، اختبارا شاملا للتكنولوجيات المتطورة لدى البلاد وقدراتها على الابتكار.

تأتي عملية الإطلاق الناجحة اليوم (الخميس) قبل أسابيع فقط من حلول الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وهي مناسبة تذكرنا بحقيقة أنه في الوقت الذي يعد فيه التعاون الدولي داعما رئيسيا لمسعى الصين لاستكشاف الفضاء، فإن روح الاعتماد على الذات والقوة الوطنية الشاملة المتزايدة للبلاد على مر عقود تشكل أمرا أساسيا لتطوير مشروعها الفضائي.

إن الاسمين الصينيين الجميلين “شنتشو” و”تيانخه”، اللذين يعنيان حرفيا “السفينة الإلهية” و”تناغم السماوات”، يجسدان توق الشعب الصيني اللانهائي للنجوم البعيدة والفضاء المجهول.

وبينما تقوم الصين ببناء محطة الفضاء الجديدة لتصبح موقعا أماميا لاستكشاف البشرية المستقبلي للكون المجهول، فإنها تعتزم تحويل الفضاء الخارجي إلى ميدان جديد للتعاون وليس إلى ساحة معركة أخرى لمنافسة يكون فيها طرف رابح والآخر خاسر. شينخهوا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube