https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

أ

تتطلع الصين إلى زيادة إنتاج الفحم ورفع أسعار الطاقة لتخفيف النقص، في مسعى للتغلب على أزمة الكهرباء التي أزعجت السلطات وأصابت الشركات بالذعر.

وسمح مجلس الدولة الصيني لأسعار الكهرباء المُنتجة بالفحم بالارتفاع بما يبلغ 20% لتحفيز إنتاج الطاقة، وهي قفزة من الحد الحالي البالغ 10%.

وأمرت بكين عمال مناجم الفحم بتوسيع الإنتاج بشكل كبير، بما يتعارض ووعود الانتقال إلى الطاقة الخضراء وتحقيق ذروة انبعاثات الكربون بحلول عام 2030.

وأشار محللون إلى أن ارتباك السياسات ومشاكل إمدادات الفحم هي المسؤولة عن نقص الكهرباء.

أثر الأزمة في الاقتصاد

خفضت العديد من المصانع الصينية الإنتاج في عطلة “العيد الوطني” بداية أكتوبر/تشرين الأول، في حين يراقب الاقتصاديون ما إذا كان نقص الطاقة سيعود مرة أخرى مع عودة النشاط الإنتاجي.

وما زالت ثمار جهود السلطات الصينية غير واضحة، إذ إنها تجوب العالم لتأمين إمدادات الطاقة في محاولة لتحقيق الاستقرار في الوضع، وتواصل الصين استهداف واردات الغاز الطبيعي بقوة، وذلك يزيد ضغوط الأسعار العالمية.

وقال اقتصاديون من مجموعة “سوسيتي جنرال” (Societe Generale Group) إن استجابة الحكومة الصينية القوية سينهي قريبا “أسوأ ما في أزمة الطاقة ولكن ليس الأزمة بأكملها”.

وتعهدت الصين بخفض كثافة الطاقة، وهو مقياس للطاقة المستخدمة لكل وحدة من وحدات النمو الاقتصادي، بنسبة 3% في عام 2021 لتلبية الأهداف المناخية.

وستستمر بضعة أشهر قيود استخدام الطاقة على الصناعات الأكثر كثافة في استخدام الطاقة مثل الصلب والألمنيوم والإسمنت، ودفع التأثير في الإنتاج الصناعي المحللين إلى خفض توقعاتهم للنمو الاقتصادي.

وخفضت مجموعة الخدمات المالية العالمية “نومورا” (Nomura) توقعها للنمو للعام بأكمله في الناتج المحلي الإجمالي للصين إلى 7.7% من 8.2%.

تخفيف آثار الأزمة

وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح (NDRC) إن جميع الكهرباء المولدة من محطات تعمل بالفحم سيتم تسعيرها من خلال تداول السوق “بطريقة منظمة” اعتبارًا من 15 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، لمساعدة شركات الطاقة على تجاوز التكاليف المرتفعة للفحم.

كما أمرت المستخدمين التجاريين والصناعيين بالشراء مباشرة من السوق أو من وكلاء عبر الشبكة في أسرع وقت ممكن.

وقال المسؤول في اللجنة الوطنية لإدارة الكوارث بينغ شاوزونغ -في مؤتمر صحفي- إن الإصلاح “مصمم ليعكس الطلب على الطاقة واستهلاكها، وإلى حد ما لتخفيف صعوبات التشغيل لشركات الطاقة وتشجيع المحطات على زيادة إمدادات الطاقة”.

كما أمرت الصين أكبر منطقتي فحم لديها بزيادة الإنتاج، حيث طلبت منغوليا الداخلية وشانشي من عمال مناجم الفحم رفع الطاقة الإنتاجية السنوية المجمعة بأكثر من 160 مليون طن، وشملت التعليمات أكثر من 170 منجما في المنطقتين

)

توقعات لشتاء قاس

وظلت البلاد تكافح لتحقيق التوازن بين إمدادات الكهرباء والطلب، الأمر الذي غالبًا ما ترك العديد من مقاطعات الصين في خطر انقطاع التيار الكهربائي.

وخلال أوقات ذروة استهلاك الطاقة في الصيف والشتاء، تصبح المشكلة حادة على نحو خاص.

وقالت صحيفة “غلوبال تايمز” (Global Times) إن انقطاع الخدمة قبل أسابيع حدث في 4 مقاطعات هي قوانغدونغ في الجنوب، وهيلونغجيانغ وجيلين ولياونينغ في الشمال الشرقي، كما وردت تقارير عن انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء أخرى من البلاد.

وتستهدف الحكومة في الوقت الحالي الصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل صناعة الصلب وصهر الألمنيوم وتصنيع الإسمنت وإنتاج الأسمدة، لتقليل استخدام الطاقة في فترات ذروة الطلب أو الحد من عدد الأيام التي تعمل فيها.

ورغم أن أسعار المستخدمين السكنيين والزراعيين ستبقى ثابتة ولن تتأثر بالارتفاع، فإن التحدي متمثل في قدرة محطات الطاقة على توفير الكهرباء للمناطق المعرضة لدرجات حرارة شديدة البرودة، الواقعة في شمال شرقي الصين، التي تبلغ الحرارة في بعضها نحو 45 درجة مئوية تحت الصفر.

ويتوقع خبراء الأرصاد أن ينخفض ​​متوسط ​​درجات الحرارة في بعض المناطق الوسطى والشرقية بما يصل إلى 16 درجة مئوية في اليومين أو الأيام الثلاثة القادمة، لتبدأ بعض المنازل والمكاتب في شمال الصين استخدام الكهرباء من أجل التدفئة، وهو وقت مبكر مقارنة بالأعوام السابقة، حيث تشغل الحكومة التدفئة المركزية في المناطق الواقعة شمال النهر الأصفر منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

يشار إلى أن نمو الاقتصاد الصيني في أبطأ وتيرة له خلال عام في الربع الثالث متأثرا بنقص الكهرباء، واختناقات سلسلة التوريد، والتقلبات الرئيسة في سوق العقارات، وزيادة الضغط على صانعي السياسة لبذل المزيد لدعم التعافي المتعثر. وحسب رويترز، أظهرت بيانات نشرت اليوم الاثنين نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.9% في الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول الماضيين مقارنة بمستواه السابق، وذلك في أضعف أداء منذ الربع الثالث من عام 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube