https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

كتب محمد خير الوادي :

” الرئيس بايدن شخص هرم ومثقوب الذاكرة ومصاب بمتلازمة النوم ، والولايات المتحدة هي شرطي العالم ، وسبب المشكلة الاوكرانية ليس في موسكو ولا في كييف ، وانما في واشنطن ، لان بايدن يتدخل في اوكرانيا لحماية استثمارات ابنه ” .
هذه الكلمات والصفات لم تعد حكرا على الاعلام الصيني والروسي وبعض العربي فقط ، وانما باتت دارجة اليوم – وارجو ان لا يصاب القارئ بالدهشة – في الاعلام السعودي .وهو امر يكشف عمق الازمة التي تعيشها اليوم العلاقات السعودية الامريكية ، والتي باتت على حافة الانهيار الشامل .
فلم يسبق لمسؤول سعودي خلال قرن تقريبا من العلاقات الودية بين البلدين ، ان رفض لقاء قادة امريكيين ، والامير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي فعلها ، ولم نعثر في تاريخ العلاقات الثنائية – باستثناء حظر النفط السعودي عام 1973- ان رفضت الرياض باصرار طلبات متكررة لواشنطن ، والملك غير المتوج للسعودية فعلها ايضا عندما رفض بعناد رغبة واشنطن رفع انتاج النفط السعودية لمعاقبة روسيا .ورغم ادانة واشنطن الشديدة للصين في مسألة مسلمي الويغور ، الا ان الرياض لم تنضم الى الشجب الامريكي هذا فحسب ، لا بل انها نكاية بواشنطن، وقعٌت على رسالة موجهة الى الامم المتحدة، تثني فيها على اجراءات الحكومة الصينية في منطقة الويغور .
وهناك جبل عال من الوقائع التي تشير الى ان الهوة بين واشنطن والرياض تتعمق باستمرار ، وان بناء جسور الثقة بينهما باتت محل شك .
برأي ، توجد عدة اسباب لهذا الجفاء المتبادل ، منها الشخصية كغضب الامير محمد بن سلمان من الرئيس بايدن ، الذي يصر حتى اليوم على التعامل مع الملك سلمان فقط متجاوزا ابنه ، وايضا قضية الخاشقجي التي سممت علاقات ولي العهد السعودي مع الادارة الامريكية . وهناك اسباب سياسية ، في طليعتها المباحثات النووية الامريكية الايرانية ،وشطب الحوثيين من قائمة الارهاب الامريكية ، وتلكؤ امريكا في الدفاع من المنشآت النفطية السعودية .وعلى الجانب الامريكي ، تأخذ واشنطن على الرياض تقاربها مع الصين الذي وصل الى حد التعاون في كل المجالات بما فيها الانتاج العسكري ، وكذلك الغزل القائم بين ولي العهد السعودي والرئيس بوتين والذي بدأ في النفط ، ويتوسع اليوم الى مجالات اخرى .
قناعتي ، ان العلاقات السعودية الامريكية ستبقى متأرجحة ،ولن تشهد بوادر تحسن خلال الاشهر القادمة .ومصير هذه العلاقات محكوم باستحقاقين : اولهما الانتخابات النصفية الامريكية التي ستجري نهاية هذا العام ، حيث تراهن الرياض على نجاح الحزب الجهوري وامكانية عودة ترامب . وآنذاك ستأخذ هذه العلاقات وجهة اخرى. وثايهما : الحسابات السعودية المتعلقة بمآل الازمة الاوكرانية . فانتصار موسكو سيعطي مزيدا من الدفع للسعودية للاستمرار في مناكفتها لواشنطن والابتعاد عنها .
وانجلاء غبار هذين الحدثين ، سيحدد مسار ومصير العلاقات بين السعودية وامريكا .
22/4/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 − أربعة =

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube