https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

ما يشهده البحر الأسود في الوقت الحالي من تطورات بين روسيا والولايات المتحدة والناتو، يمكن أن يتصاعد ويتحول إلى نزاع غير محمود العواقب يحاول الطرفان تجنبه، كما اشارن عدة تقارير غربية بهذا الخصوص. وقال المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن قدرة روسيا على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد دول البحر الأسود، تتيح لها الضغط عليها وابتزازها. واعتبر تقريرا اعده المجلس مؤخرا ان الحد من إمكانية حدوث مثل هذه العمليات، هو الخطوة الأولى نحو الحيلولة دون الإقدام عليها؛ لأن موسكو تقدر بحرص شديد أخطارها. وأكد التقرير أنه يتعين على الدول الغربية زيادة قدرة جيوشها على التعاون في العمليات مع القوات المسلحة لدول البحر الأسود، وتحسين البنية الأساسية التي تستخدمها لإرسال تعزيزاتها في المنطقة.

وتوقع تقرير لمركز الأبحاث الأمريكي، المجلس الأطلسي، في مطلع هذا العام إمكانية أن يكون البحر الأسود في المستقبل أرض المعركة الكبرى بالنسبة للطاقة في العالم. وأشار التقرير إلى أنه في السنوات الأخيرة تم اعتبار البحر الأسود خط المواجهة البحري في التوترات المتصاعدة بين الغرب وروسيا. وأدى ذلك إلى مسارعة حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى تطوير أسلوب متعدد المستويات ساعد في تحسن ملموس في الأمن الإقليمي.

وقال الباحث الأميركي في قضايا الأمن القومي مارك إبيسكوبوس في تقرير نشرته مجلة ناشونال انتريست الأمريكية إن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين صرح مؤخرا بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشعر بالقلق إزاء النشاط العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في البحر الأسود. وقال بيسكوف للصحفيين أن الأمر مقلق تماما للرئيس الروسي وأنه تحدث عن ذلك، مضيفا أن العسكريين الأمريكيين والروس يشاركون في مباحثات جادة لفض الاشتباك للحيلولة دون اندلاع نزاع إقليمي. وأضاف إبيسكوبوس أنه تردد أن بوتين أثار هذه المخاوف أثناء حديث هاتفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وجاء في بيان صحفي للكرملين حول هذا الحديث أنه “تم ملاحظة الطابع الخطير والمزعزع للاستقرار للنشاط الاستفزازي للولايات المتحدة، وعدد من دول الناتو في البحر الأسود، مؤكدا ما تصفه موسكو بالطابع “غير المقرر” لهذه التحركات. وقال سيرجي شويجو وزير الدفاع الروسي للصحفيين في مطلع هذا الشهر إن سفن الصواريخ الموجهة التابعة للولايات المتحدة والناتو تحاول “اختبار” القوات الروسية المحلية في منطقة البحر الأسود. وأضاف شويجو “بطبيعة الحال، عندما نرى ذلك: عندما تدخل سفينة حربية تنتمي لدولة من خارج منطقة البحر الأسود، وندرك أنها تحمل أسلحة دقيقة التصويب طويلة المدى، وعندما نرى هذه الأسلحة فوق السفينة، وهي ليست في جولة سياحية، بطبيعة الحال، نراقبها عن كثب، ونتتبعها وندرك أنه من الممكن حدوث استفزازات في أي وقت كما كان الحال مؤخرا بالنسبة لمدمرة بريطانية وبطبيعة الحال يتعين علينا منع مثل هذه الأمور”، في إشارة إلى حادث وقع هذا الصيف تردد فيه أن الجيش الروسي أسقط قنابل وأطلق طلقات تحذيرية لمطاردة الطراد البريطاني إلى خارج ما تعتبره موسكو مياهها الإقليمية قبالة ساحل منطقة القرم. وأوضح شويجو “للتحدث بدقة أكثر، هذه بطبيعة الحال محاولة دائمة لاختبار مدى استعدادنا، ومدى فعالية منظومتنا على طول ساحل البحر الأسود وعموما في جنوب بلادنا”. وأضاف” كما أعلم، فإنهم يخططون للقيام بتدريبات مع الدول المجاورة لنا، تدريبات مع البحرية الجورجية والبحرية الأوكرانية.

ولكننا أيضا نجري تدريبات وسوف نواصل ذلك”. ويقول مارك إبيسكوبوس أن سفينة القيادة الأمريكية “يو اس اس ماونت ويتني” والمدمرة “يو إس إس بورتر”، اللتان تنتميان للاسطول الأمريكي السادس، تجريان تحركات مشتركة في البحر الأسود. ووفقا لبيانات صحفية صادرة عن القيادات العسكرية الأمريكية، فإن السفينتين بورتر وويتني متواجدتان في البحر الأسود لدعم حلفاء وشركاء الناتو في المنطقة. وجاء في بيان صادر في 5 نوفمبر (تشرين ثان) الجاري أن حلفاء وشركاء الناتو يقفون معا لضمان سلامة واستقرار وأمان البحر الأسود، وبناء قدرة الشركاء لتحسين الفعالية والمشاركة في العمليات”. وكان وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن قد زار رومانيا، وجورجيا، وأوكرانيا في أكتوبر (تشرين أول) لطمأنة حلفاء وشركاء واشنطن في  وجه التوترات العسكرية المتصاعدة مع موسكو  في المنطقة .نيويرك تايمز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube