https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

إن حب بعض الغربيين القوي للاستطلاع والمعرفة حول الأسلحة النووية الصينية، جعلت من هذه الأخيرة موضوع ساخن واحد عناوين القصص الغربية الخرافية من آن لأخر.ومن أهم الأعمال الكلاسيكية الغربية التي تناولت قصة ” الأسلحة النووية الصينية”:ـ

الأول: الصين تشارك في سباق التسلح النووي.استمرار الصين في زيادة الإنفاق العسكري،وإنتاج وتوسع الترسانات النووية ليلا ونهارا،فصعد عدد الرؤوس النووية والصواريخ بشكل مضاعف.

إن منطق الخرافة ساذج للغاية. أولا، لان حجم الترسانة النووية الصينية معروف بأنه صغير.وفي التقرير السنوي لمعهد استكهولم الدولي لبحوث السلام ،غالبا ما يتخلف حجم الترسانة النووية الصينية. ثانيا،إن إجمالي عدد الرؤوس الحربية النووية العالمي قد تجاوز عشرة آلاف قبل فترة طويلة ، إذا كانت الصين غير راغبة ب”التخلف” حقا، ينبغي أن تنضم الى صفوف السباق مبكرا. والأهم من ذلك،قد أعلنت الصين رسميا أن لا تشارك في أي شكل من أشكال سباق التسلح النووي .وهذا ليس بيانات السياسة اللفظية فحسب،بل هو الاختيار الذي يناسب مصلحة الصين أكثر.أولا، أي سباق للتسلح بما في ذلك سباق التسلح النووي يضر السلام والأمن الاقليمي والدولي،كما يخالف المصالح الوطنية الأساسية لتنمية الصين السلمية ؛ ثانيا،ان الاتحاد السوفياتي ،لديها عشرات الآلاف من القنابل النووية، وانهارت في لحظة، مما يدل أن أكثر الأسلحة النووية لا يعني أكثر أمانا .


ثانيا: الترسانة النووية الصينية غامضة. الصين يجب أن تخرج من غرفة مظلمة،وتجف زجاجاتها ومرطباناتها في الشمس،ليصبح العالم سليما.وماذا تجف؟ عدد الأسلحة النووية والإستراتيجية النووية، كلما كان الوصف أكثر تفصيلا كان أفضل.

ان تدابير الشفافية العسكرية الصينية ليست بارزة ومبهرجة مثل غيرها ،لكنها حقيقية. أعلنت الصين السياسة النووية والاستراتيجية النووية منذ اليوم الذي حازت فيه الأسلحة: إن الصين تنتهج استراتيجية نووية للدفاع عن النفس،ولا تبدأ باستخدام الأسلحة النووية تحت أي ظرف وفي أي وقت،ولا تستخدم الأسلحة النووية ضد الدول غير الحائزة للأسلحة النووية بدون شروط.لا يوجد أي بلد يخبر المقاصد الاستراتيجية واضحا مثل الصين بما فيها الدول التي تطلب من الصين الشفافية كل اليوم،ولا يوجد أي شفافية أهم من شفافية المقاصد الإستراتيجية.

في الواقع، لا يوجد معيار موحد للشفافية،ان الشفافية نسبية،وليست مطلقة. يشار الى ان بلد كبير أعلن بيانات الأسلحة النووية لأول مرة بعد 65 سنة منذ حيازة الأسلحة النووية،ولم تشمل الأسلحة النووية التكتيكية التي اهتم بها الناس. ومن الواضح أن “نموذج الشفافية” في عيون الغربيين لن يكشف عن أسرار تتعلق بالأمن الوطني أبدا.
ثالثا: الصين تهدد الدول الأخرى بالأسلحة النووية، القصة كما يلي: الصين ودولة مجاورة تنازعت عن ملكية قطعة من الأرض والخضروات عليها.ودعت الصين أن جميع الأرض والخضروات لها،اذا لا توافق ستحل المشكلة باستخدام الأسلحة النووية،فالدولة المجاورة صامتة وتراجعت.

أن مثل هذه الخرافات لا يمكن لأي عقل بشري تصديقها، فالصين امتلكت الأسلحة النووية منذ عقود،ولم تحدث اي مشاكل ذات الصلة لحد اليوم،والمشكلة تكمن أساسا في الدول الأخرى التي تعتقد أن الصين سوف تستخدم الأسلحة النووية. لقد أكدت الصين مبكرا أن الأسلحة النووية الصينية فقط للدفاع عن النفس،وتنتهج الصين سياسة “عدم الاستخدام أولا “،ولا تستخدم الأسلحة النووية ضد الدول غير الحائزة للأسلحة النووية دون شروط. بعبارة أخرى، سواء من أجل الأرض أو الخضروات، طالما أنك لا تأخذ تهديد الأسلحة النووية ،لا تستخدم الصين الأسلحة النووية،ويمكننا أن نجلس ونتحدث بهدوء.

وأعتقد أن هدف تأليف مثل هذه الروايات والقصص الخرافية فقط من اجل إعطاء لأنفسهم حق
الكلام والسيطرة وتهديد الدول باستمرار. والاهم من ذلك كله،فإن أمن هؤلاء هو الأهم والأساس وهو مطلق ويجب أن يكون مضمون،أما أمن الآخرين فهو ثانوي نسبي،وليس له صلة بالموضوع . والأسوأ من ذلك، أنهم يعتقدون أن أمن الآخرين يهدد أمنهم. وإذا كان التفكير في الأمن والسلام بهذه العقلية ، فكيف يستطيع العالم تحقيق الامن والسلام الشامل والدائم؟

شينخهوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube