https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

جلب هذا العام لسياسات الكرملين تقديرا واسعا، سواء على المستوى الدولي أوالمحلي، ما جعل الرئيس فلاديمير بوتين يتحدث بثقة خلال المؤتمر الصحفيالسنوي الذى استغرق أربع ساعات.وقال الخبراء ان منهج موسكو المعتدل – الذىجذب اوكرانيا بشكل أكبر إلى روسيا وتوسط لإيجاد حلول سياسية للأزمة السوريةوالإيرانية وحافظ على استقرار الاقتصاد المحلي نسبيا – ساعد فى تقدمها علىالطريق الصحيح. وقال فلاديمير يفسيف، مدير مركز الدراسات السياسية والإجتماعية فىالأكاديمية الروسية للعلوم، انه فى حين ان روسيا والاتحاد الأوروبييتبادلان “جذب البطانية الأوكرانية” من بعضهما البعض، تصرفت موسكو بشكلأكثر مصداقية وعطاء. ذكر يفسيف لوكالة أنباء ((شينخوا)) ان روسيا والاتحاد الأوروبي قاما بالضغطعلى كييف، ولكن موسكو أوضحت على الأقل مميزات وعيوب خيارات كييف، بينماخدع الاتحاد الأوربي فقط الأوكرانيين. ونفى بوتين بشدة ما قيل بان موسكو “سرقت الحلم الأوروبي” للأوكرانيين،مشيرا إلى ان روسيا عرضت فقط على اوكرانيا بنودا أكثر تفضيلا مقارنةبالاتحاد الأوروبي.واتفقت مع هذا الرأي فيرونيكا كراشينينيكوفا، مديرة معهدالدراسات السياسة الخارجية والمبادرات، قائلة ان روسيا أخذت بالفعلالمصالح الأوكرانية فى الحسبان. وقالت لِشينخوا “لقد قرأت المعاهدة المكونة من 906 صفحات التى كان منالمقرر ان توقعها كييف مع الاتحاد الأوروبي”، مضيفة “طبقا للوثيقة، فإنالاتحاد الأوروبي يعطي الأولوية للجيش الأوكراني والتكامل الخارجي، بينمايأتي التعاون الاقتصادي مغمورا فى مكان ما فى البنود الأخيرة.” وقال بوتين للصحفيين خلال مؤتمره السنوي التاسع “ربما نكون فخورين بمنهجناتجاه القضايا الدولية الذى يعتمد على المبادىء الأساسية للقانون الدولي”،مشيرا إلى التقدم الحاصل فى حل الأزمتين السورية والإيرانية.واعترف بوتينبان نجاح روسيا لم يكن ليتحقق بدون مشاركة أطراف أخرى. وأشار إلى الولاياتالمتحدة والصين من بين تلك الأطراف. وقال يفسيف “كان دور روسيا فى القضية السورية والقضية الإيرانية محورياوكان دور الولايات المتحدة هاما ودور الصين داعما.” وأوضح انه عملت كل من روسيا والولايات المتحدة والصين على مسارات مختلفة،ولكنها جميعا فى الاتجاه نفسه نحو نتيجة مثمرة. وبالعكس، فعل الاتحادالأوربي كل شيء لمنع التقدم، وفقا لما قال. وطبقا لكراشينينيكوفا، فإن موسكو استغلت بنجاح الضعف الأمريكي والأوربي فىمعالجة المشكلتين.وقالت “أجبرت موسكو الولايات المتحدة على التعاون فىالشرق الأوسط، وسيكون من غير المبرر عدم قبول واشنطن يد روسيا الممتدة.” وأعرب بوتين أيضا عن رضاه عن الأحوال الاقتصادية والأوضاع السياسية فىالبلاد، قائلا ان عمل الحكومة هذا العام حقق واجباتها رغم التباطؤالاقتصادي.وقالت كراشينينيكوفا “بالرغم من التباطؤ الاقتصادي الواضح، فإنروسيا ظلت صامدة وسط العواصف الاقتصادية العالمية. والفضل يعود إلى سياسةالكرملين المعتدلة، سواء تم تسميتها بالمحافظة أم لا.” وقال يفسيف ان “النموذج المحافظ” لبوتين فى التنمية الاقتصادية لم يتسبب فىالركود، بالرغم من وجود القليل للتفاخر به فى الوضع الاقتصاديالراهن.وأوضحت كراشينينيكوفا انه فى الوقت الذى لا يزال النمو الاقتصاديلروسيا غير مرضي، لا يمكن لأحد ان ينكر ان الاقتصاد الروسي كان مستقرا إلىحد ما، على العكس الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي. وبالإضافة إلى الاستقرار الاقتصادي، أكد الرئيس على ان سياسته الاجتماعيةتهدف إلى الحفاظ على القيم التقليدية فى المجتمع الروسي.وقالتكراشينينيكوفا “تعني سياسة المحافظة الخاصة ببوتين منع المجتمع من الانزلاقنحو الوراء والبقاء عليه متحركا نحو الأمام”، مؤكدة ان النموذج الروسي ركزعلى التنمية بدلا من الهبوط.

شينخهوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube