https://chinaasia-rc.org/wp-content/uploads/2020/07/CAC.png

خفضت الصين رسمياً علاقاتها الدبلوماسية مع ليتوانيا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الصينية احتجاجاً على فتح تايوان مكتب تمثيل باسمها في فيلنيوس. وشكّل سماح ليتوانيا لتايبيه بفتح مكتب رسمي مستخدمة اسم تايوان خطوة دبلوماسية مهمة تحدّت حملة الضغط التي شنتها بكين.

وترفض الصين أي استخدام لاسم «تايوان» يضفي شرعيّة دوليّة على الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وتوعدت بالاستيلاء عليها يوماً ما بالقوة إذا لزم الأمر. وقالت الخارجية الصينية في بيان إن الحكومة الصينية «خفضت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين (…) من أجل حماية سيادتها والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية». وأضافت أن «الحكومة الليتوانية يجب أن تتحمل كل العواقب المترتبة على ذلك»، معتبرة أنّ ما أقدمت عليه شكّل «سابقة سيئة على الساحة الدولية».

وقالت بكين إن ليتوانيا «تخلّت عن الالتزام السياسي الذي قطعته عند إقامة علاقات دبلوماسية» مع الصين، في إشارة إلى «سياسة الصين الواحدة». وتابعت الخارجية الصينية في بيانها: «لا يوجد سوى صين واحدة في العالم، وتايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين». وأضافت: «نطالب الجانب الليتواني بتصحيح قراره الخاطئ على الفور».

من جانبها، قالت ليتوانيا أمس إنها «تأسف» لقرار الصين خفض العلاقات الدبلوماسية مع فيلنيوس. وكتبت وزارة الخارجية في بيان أن «ليتوانيا تؤكد مجدداً تمسكها بسياسة (صين واحدة) لكن في الوقت نفسه لديها الحق في توسيع تعاونها مع تايوان» بما في ذلك من خلال إنشاء بعثات غير دبلوماسية. وشدّدت رئيسة الحكومة في ليتوانيا انغريدا سيمونيتي على أن مكتب تايوان في فيلنيوس لا يتمتّع بصفة دبلوماسية. وقالت سيمونيتي: «إن رغبة ليتوانيا في تعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية أو العلمية مع تايوان أُعلن عنها في برنامج حكومتنا، لذلك لا يجب أن يكون نهجنا مفاجئاً جداً».

وأعلنت تايوان في يوليو (تموز) الماضي أنها ستفتح المكتب التمثيلي، وهو أول مركز دبلوماسي جديد لها في أوروبا منذ 18 عاماً، في خطوة استفزت بكين. ورداً على ذلك، استدعت بكين سفيرها في ليتوانيا، وطالبت فيلنيوس باستدعاء سفيرها لدى الصين، وهذا ما حصل. وأوقفت بكين أيضاً قطارات الشحن إلى ليتوانيا. كما أوقفت إصدار تصاريح تصدير المواد الغذائية.

ويشكل فتح مكتب فيلنيوس أحدث مؤشر إلى أن بعض دول البلطيق وأوروبا الوسطى تسعى إلى توثيق العلاقات مع تايوان، حتى لو أثار ذلك غضب الصين. وفي مايو (أيار) الماضي، أعلنت ليتوانيا أنها ستنسحب من «منتدى التعاون الصيني 17+1 مع دول وسط وشرق أوروبا»، مبررة قرارها بأن هذا المنتدى «مثير للانقسام».

كذلك، دفع سياسيون في جمهورية تشيكيا من أجل توثيق العلاقات مع تايوان، علماً بأن تايوان لا يعترف بها رسميا سوى 15 بلداً. لكن تايوان تحتفظ بمكاتب تمثيلية موازية للسفارات مع العديد من الدول، كما أن بلداناً عدة لديها ترتيبات مماثلة في تايبيه. وازداد الدعم الدولي للجزيرة منذ وصول الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى السلطة. وجرى عدد متزايد من الزيارات الدبلوماسية غير الرسمية بين مسؤولين تايوانيين وأوروبيين وأميركيين في الأشهر الأخيرة.

واتّخذ شي نهجاً أكثر حدة بشكل ملحوظ تجاه تايبيه منذ انتخاب الرئيسة تساي إنغ – وين عام 2016. وهي مكروهة من بكين لأنها تعتبر تايوان دولة ذات سيادة وليست جزءاً من «صين واحدة». كما جعلت بكين العديد من الحلفاء الدبلوماسيين لتايوان في السنوات الأخيرة يقطعون العلاقات الدبلوماسية معها، بما في ذلك بنما والسلفادور وجمهورية الدومينيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share via
Copy link
Powered by Social Snap
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Youtube