انعدام الخجل والاخلاق!


هل يعقل ان يلجأ رئيس أمريكا الى اساليب منحطة وكاذبة من أجل تسويغ موقفه الكاره للاجئين ؟ تصوروا ان رئيس اقوى دولة ، قد استخدم هذه الوسائل القذرة ، للتحريض على اللاجئين البؤساء الذين هربوا من العنف او طلبا للقمة العيش . فهو قد اقترف قبل يومين في خطاب له امام الامريكيين ، كذبة مكشوفة ، عندما ادعى ان " السويد قد تعرضت مساء الجمعة الى اعتداء ارهابي كبير نفذه لاجئون ،وانه لهذا السبب لا يريد استقبالهم لانهم سيهددون امن أمريكا ". الكذبة هذه لم تعمر طويلا ، فقد جاء الرد على لسان المسؤولين السويديين الذين نفوا حدوث اي عمل ارهابي في بلادهم . لا بل ان رئيس وزراء السويد تساءل عن نوع "المخدر" الذي تناوله ترامب ليدلي بهكذا تصريات كاذبة . لكن القصة لم تنتهي هنا . فقد سارعت قناة تلفزيونية روسية مساء الاحد ، تتقاسم مع الرئيس الامريكي مشاعره ازاء اللاجئين ، لنجدة ترامب . حيث عرضت القناة المذكورة بعد يومين من هذيان ترامب الذي اشرنا اليه ، فيلما وثائقيا صوره على عجل شخص مشبوه ، يروي كيف انه اعتمرقصدا قلنسوة يهودية وسار ، باستفزازمبرمج ، بالقرب من بيوت يسكنها لاجئون بالسويد ، ويدٌعي هذا الشخص ، انه تعرض للشتائم لانه يهودي . ويبدو ان هذا الفيلم اراد الايحاء، ان الشتيمة التي تعرض لها معتمر القلنسوة – ان حدثت - هي ذاتها العمل الارهابي الذي أستند اليه ترامب في خطابه ! لم يخجل ترامب – بعد ان افتضح أمره – من فعلته ، ولم يدرك القائمون على القناة الروسية الذين سارعوا الى نجدة الرئيس الامريكي ، ان ترامب ليس صديقا لروسيا ، وانهم بفعلتهم الشنيعة هذه ، انما يغذون مشاعر الكراهية والتنابذ بين الاديان والقوميات ، وهو امر يحرمه الدستور الروسي !.



المصدر:
http://chinaasia-rc.org/index.php?d=50&id=1879

Copyright © 2009, All rights reserved - Powered by Platinum Inc