جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
واقع ومستقبل الصحافة القومية

في إطار مسؤوليتها الاجتماعية، ودورها الأكاديمي والمهني، نظمت كلية الإعلام بالجامعة البريطانية، يوم الثامن من يناير 2015، مؤتمراً علمياً حول: "واقع الصحافة القومية ومستقبلها"، تم خلاله تقديم العديد من الأوراق والأبحاث، ودار نقاش مستفيض، شارك فيه ممثلون عن كل المؤسسات الصحفية من أجيال مختلفة، علاوة علي أعضاء من المجلس الأعلى للصحافة، ومجلس نقابة الصحفيين، وعدد من الباحثين، وأساتذة وخبراء الصحافة والإعلام الجديد. وانتظمت أعمال المؤتمر في ست جلسات عمل، تناولت أنماط الملكية والتمويل في الصحافة القومية، وإشكاليات حرية التعبير في الصحافة القومية، والهيكلة وإعادة التنظيم، ومستقبل الصحافة القومية في ظل ما تواجهه من مشكلات مالية وإدارية، ومنافسة الصحافة الخاصة لها، وتحديات وفرص الصحافة الالكترونية والإعلام الجديد.FCMM confوانتهي المشاركون في المؤتمر إلي التوصيات التالية، التي نطرحها علي الرأي العام، ونرفعها للمسئولين لعلهم يأخذون بها: أولاً: يعرب المؤتمر عن ادانته الكاملة لحادث الاعتداء الارهابي علي مجلة " شارلي ابدو " الفرنسية ، ويعلن تضامنه مع اسر الضحايا من الصحفيين والمواطنيين الفرنسيين الابرياء ، وكذلك اسر ضحايا الصحفيين المصريين والعرب الذين قتلوا علي يد الارهاب ، كما يعلن المؤتمر دعمه الكامل لاسر شهداء الشرطة في معركة مصر ضد الارهاب ، وندعو الحضور الكريم للوقوف دقيقية حداد علي ارواح كل ضحايا الارهاب . ثانيا :رفض كافة أشكال الخصخصة المباشرة وغير المباشرة للمؤسسات الصحفية القومية والصحف الصادرة عنها، وعدم المساس بحقوق العاملين في هذه المؤسسات، ومنع كافة أشكال التمييز بينهم في الأجور والمكافآت وسن التقاعد. ثالثاً: ضرورة التفكير والعمل المشترك بين الحكومة والمؤسسات الصحفية، والجامعات ومراكز البحوث، لإيجاد إستراتيجية شاملة لتطوير الصحافة القومية من النواحي المالية والتحريرية، بما يكفل حرية واستقلال الصحافة القومية، ويدعم دورها في تقديم خدمة عامة، وفي الوقت نفسه حصولها علي كافة أشكال الدعم من الدولة، شريطة أن يتم تقديم هذه المساعدات وهذا الدعم من خلال هيئات مستقلة عن السلطة السياسية، وأن يتم تحديد موازنة سنوية مخصصة لهذا الغرض تحتسب من الموازنة العامة للدولة، لضمان عدم استغلال هذه المساعدات في توجيه سياسات تحرير الصحف وفي التأثير على استقلاليتها، بما يعني عملياً الفصل بين الملكية والإدارة والتمويل. رابعا : التأكيد علي حق الصحافة القومية في الحصول علي كافة أشكال الدعم من الدولة باعتبارها مؤسسات مملوكة للشعب وليست مملوكة للنظام السياسي، بما يمكنها من أداء أدوارها الرقابية كسلطة رابعة، استنادا إلى أدوارها الوطنية في مراحل تاريخية مهمة من تاريخ الوطن، وباعتبارها مهنة وصناعة لا تهدف إلى الربح في الأساس، مقارنة بصحف وإعلام الشركات الخاصة، وإنما تهدف للدفاع عن مصالح أغلبية الشعب، ولعب دورها كسلطة رابعة تراقب أداء السلطات الثلاث، والمجتمع المدني، وتكون صوت من لا صوت له من أبناء الوطن. وفي هذا الإطار نطالب الحكومة بـ: 1- سرعة تحرك الدولة لدعم وتطوير الصحافة القومية من خلال حزمة من القوانين والإجراءات غير التقليدية، التي تتفق مع طبيعة كل مؤسسة صحفية وخصوصية مشاكلها، وفي مقدمة ذلك إسقاط الديون، وتقديم قروض ميسرة لتنفيذ حلول سريعة، وأخرى طويلة المدى، لإنقاذ الصحافة القومية من عثرتها،علاوة على منع الازدواج الضريبي، وتخفيض ضريبة الدمغة علي الإعلانات. 2- البحث عن صيغ قانونية جديدة لدعم وتطوير الأنشطة التجارية والاستثمارية التي تقوم بها المؤسسات الصحفية، والتي ترتبط بطبيعة أنشطتها، كالطباعة والإعلان والتوزيع، لضمان توفير مصادر تمويل ذاتية بديلة لهذه المؤسسات، تمكّنها من دعم هياكلها الاقتصادية، ومواجهة تقلبات السوق، ومنافسة وسائل الإعلام الخاص. 3- عدم المبالغة في حساب مديونيات الصحف القومية، والاعتماد علي تقديرات واقعية، تقوم علي إسقاط الفوائد والمتأخرات، والتي تتحمل مسئوليتها عهود وإدارات سابقة. 4- تقديم المشورة والدعم الفني والدراسات الإدارية ودراسات الجدوى الاقتصادية للمؤسسات الصحفية القومية، بشأن كيفية تنشيط المشروعات الاقتصادية لبعض المؤسسات الصحفية القومية، وكيفية تعزيز قدراتها الاستثمارية، وزيادة معدلات الربحية بها. 5- أن تقوم الدولة بتسديد مديونياتها والتزاماتها نحو المؤسسات الصحفية القومية، كما تساعد الدولة تلك المؤسسات في تحصيل ديونها ومستحقاتها لدى الغير. 6- التحقيق في كافة وقائع الفساد والنهب التي تعرضت لها المؤسسات القومية في السنوات السابقة . خامسا: ضرورة أن تقوم المؤسسات الصحفية القومية باستحداث إدارات للبحوث والتطوير بها، تساعدها في إجراء تقييم ذاتي لأدائها المهني والإداري بشكل مستمر، والبحث في سبل وآليات التطوير والتجديد الداخلي، بما يستجيب لمتغيرات العصر وثورة الاتصال والمعلومات، والمنافسة الصحفية، وفي هذا الإطار يمكن التفكير فيما يلي:- 1- تحويل بعض المطبوعات الخاسرة إلى صحف إلكترونية، مع عدم المساس بحقوق العاملين في تلك المطبوعات. 2- ترشيد الإنفاق وضغط المصروفات. 3- تعديل هيكل الأجور للصحفيين في المؤسسات القومية، مع منع قيامهم بالعمل في مؤسسات إعلامية منافسة إلا بإذن خاص، والفصل الكامل بين التحرير والإعلان، والنص في التشريعات الصحفية الجديدة على عقوبات مالية ومهنية رادعة للمخالفين. 4- إعمال مبدأ المحاسبة سنوياً للقيادات الإدارية والتحريرية عن مدي النجاح أو الإخفاق الذي يحققونه في الإدارة والتحرير والجوانب المالية، لضمان إعمال الرقابة عليهم وإلزامهم بتطبيق مداخل الإدارة بالأهداف والنتائج. سادساً: تاكيد استقلال الصحافة القومية كما نص علي ذلك الدستور الجديد ، وضرورة اشراك نقابة الصحفيين والمجلس الاعلي للصحافة في عملية اصدار قوانين وتشريعات جديدة تترجم مواد الدستور الخاصة بتنظيم الاعلام وحرية واستقلال الصحافة القومية ، وفي هذا الاطار نقترح :- 1- عدم فرض اي تشريعات ضد ارادة الصحفيين . 2- ضرورة اجراء حوار مجتمعي حول تلك التشريعات باعتبار الصحافة ملك للشعب وحرية الصحافة احد الحريات العامة . 3- التاكيد علي ان الاعلام يقوم علي المسؤلية الاجتماعية ويعتمد اساليب التنظيم الذاتي . 4- ضمان الفصل بين الملكية والادارة في الصحف القومية ، وعدم الجمع بين رئاسة تحرير الصحف ورئاسة مجلس الادارة . 5- أن يراعي في تشكيل الهيئة الوطنية للصحافة تمثيل أعضاء منتخبين من كافة المؤسسات الصحفية القومية. 6- الزام الصحف القومية وكذلك الصحف الخاصة بوضع سياسات وادلة تحريرمكتوبة للصحف تكون محل نقاش والتزام، وان تعلن ويجري العمل بها والتحقيق مع المخالفين لها . 7- تشكيل مجالس تحرير مسئولة لتوسيع وترشيد سلطة قرارات النشر 8- أن يتولى الجهاز المركزي للمحاسبات بصفة دورية مراجعة دفاتر مستندات المؤسسة الصحفية، للتحقق من سلامة ومشروعية إجراءاتها المالية والإدارية والقانونية. على أن يعلن الجهاز في تقرير سنوي نتائج مراجعته لهذه الميزانيات على الرأي العام. سابعاً: أن يراعي المجلس الاعلي لتنظيم الاعلام حرية الصحافة والرأي والتعبير، واستقلال نقابة الصحفيين، مع إنشاء هيئة علمية مستقلة تتولى التدقيق في أرقام توزيع الصحف، وإعلان تلك الأرقام دورياً ما يوفر معلومات دقيقة وموثوق بها للقارئ والمعلن. ثامنا: على الصحف القومية أن تعمل جاهدة على تطوير سياساتها التحريرية وتوجهاتها المهنية، بحيث تصبح منبراً للجماهير ولكافة القوى السياسية والفكرية السائدة في المجتمع، وأن تحرص على أن تعكس سياساتها التحريرية أجندة اهتمامات الجماهير وأولوياتها. تاسعا: ضرورة اهتمام المؤسسات الصحفية بإجراء دراسات السوق والقرائية، للتعرف على أوضاع الصحف المنافسة، ومزاياها وعيوبها، ونقاط الضعف والقوة بها، وعلاقة القراء بالصحف وتفضيلاتهم، والاستفادة من ذلك في تطوير سياسات الإدارة، وفي صناعة القرارات التحريرية. عاشرا: ضرورة الاهتمام ببرامج التدريب وإعادة التأهيل الموجهة للعاملين في هذه المؤسسات، لتنمية مهارات وقدرات العنصر البشري في كافة قطاعات المؤسسات الصحفية، وضمان قدرته على تلبية متطلبات التغيير والتطوير. احدعاشر: ضرورة العمل على إعادة الثقة في الصحف الصادرة عن المؤسسات الصحفية القومية، وذلك من خلال إعادة النظر في طبيعة الوظائف والأدوار التي تقدمها، ومن خلال تخطيط حملات تسويقية لإدارة سمعة هذه المؤسسات، وتمكينها من المنافسة. ثان عشر: ضرورة تطوير أساليب إدارة وتنظيم المؤسسات الصحفية القومية والصحف الصادرة عنها، من خلال تبني أساليب الإدارة المستحدثة ونظرياتها التي تكتظ بها مؤلفات وبحوث الإدارة، والاستفادة مما تشهده مؤسسات الصحافة والإعلام في الدول المتقدمة من تطبيقات وتجارب لهذه الأساليب المستحدثة في أرض الواقع.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة