جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
الامن الغذائي في الشرق الاوسط


أطلق ممثل منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة "الفاو" في لبنان موريس سعادة خلال مؤتمر صحافي عقده في 03 حزيران 2015 ، التقرير الاقليمي الاول للمنظمة تحت عنوان "رؤية إقليمية عامة حول إنعدام الامن الغذائي في الشرق الادنى وشمال افريقيا"، بحضور نائب مدير مكتب لبنان لبرنامج الاغذية العالي الدكتور عيسى سانوغو وممثلين عن المنظمات الدولية والهيئات الاهلية.
ويهدف التقرير الى "تقديم ملخص حول التقدم الذي حققه إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا نحو إنجاز الأهداف الخاصة بالجوع ضمن الاهداف الانمائية للألفية وأهداف مؤتمر القمة العالمي للأغذية، بإستخدام المعلومات الواردة في تقرير "الفاو" حول حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم لعام 2015، كما يورد التقرير عددا من التوصيات من أجل مواجهة التحديات المستقبلية وخاصة تلك المتعلقة بالتغير المناخي في منطقة تملك موارد مائية محدودة.
ومما جاء فيه أن "5 بلدان من أصل 19 بلدا حقق الهدف الانمائي للألفية الخاص بالجوع الا أن الأزمات الطويلة الأمد في بعض البلدان الأخرى أدت الى ارتفاع معدلات نقص التغذية فيها، كما حققت معظم بلدان منطقة الشرق الادنى وشمال أفريقيا الاهداف الدولية الرامية الى خفض نسبة السكان الذين يعانون من الجوع، الا ان الصراعات والأزمات طويلة الأمد في العراق والسودان وسوريا واليمن وفي الضفة الغربية وقطاع غزة، قد جعلت من منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا المنطقة الوحيدة التي سجلت ارتفاعا في معدل انتشار نقص التغذية منذ ربع قرن حتى اليوم".

وأضاف التقرير "إن عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية المزمن في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا قد تضاعف منذ عام 1990 ليبلغ حوالي 33 مليون نسمة في يومنا هذا، وأعلنت "الفاو" اليوم أن معدل انتشار نقص التغذية قد ارتفع من نسبة 6.6% الى 7.5% بحسب التقرير الاقليمي للمنظمة حول انعدام الأمن الغذائي.

وتابع "لقد شهدت منطقة الشرق الادنى وشمال أفريقيا انتكاسة خطيرة في مكافحتها للجوع، والسبب الأساسي لانعدام الأمن الغذائي فيها يعود الى الازمات والصراعات طويلة الأمد".

وقال المدير العام المساعد للفاو والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا عبد السلام ولد أحمد: "تسجل منطقة الشرق الادنى وشمال أفريقيا العدد الأكبر من الأزمات والاضطرابات في العالم خلال الاعوام القليلة الماضية، وشهد 12 بلدا في المنطقة شكلا واحدا من عدم الاستقرار على الأقل، بما في ذلك الاضطرابات المدنية، الحروب والازمات طويلة الامد". مضيفا "تبين التقديرات الأخيرة أن الأزمة السورية قد خلفت 13.6 مليون نسمة فى حاجة ماسة إلى المعونة الغذائية والدعم الزراعي، 9.8 مليون منهم داخل سوريا و3.8 مليون منهم في عداد اللاجئين، وكذلك الأمر في اليمن، اذ يرتفع معدل انعدام الامن الغذائي جراء الأزمة الطويلة فى البلد حيث شخص من كل أربعة أشخاص يعاني من نقص التغذية، وتشير التقديرات إلى أن نصف سكان اليمن الذين يبلغون 24 مليون نسمة فى حاجة إلى المعونة الانسانية مع بداية 2015، وفي العراق، إرتفع معدل انتشار نقص التغذية من 8% في 1990 - 1992 إلى 23% في 2014 - 2016".

وأضاف: "لكن لا يجدر أن تغلب الصورة العامة على التقدم الذي أحرزه معظم البلدان، وعلينا أن نشيد بالبلدان ال15 التي حققت الهدف الانمائي للألفية الخاص بالجوع القاضي بتقليص نسبة الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية الى النصف او أدنى من 5%. وهذه البلدان هي الجزائر، البحرين، مصر، الجمهورية الاسلامية الايرانية، الاردن، الكويت، لبنان، ليبيا، موريتانيا، المغرب، سلطنة عمان، قطر، السعودية، تونس، الامارات العربية المتحدة".

وتابع: "قد تفاوت تحقيق الأهداف من بلد الى أخر في منطقة الشرق الادنى وشمال أفريقيا، فقد حققت كل من الكويت وسلطنة عمان الهدفين معا هما الهدف الانمائي للألفية الخاص بالجوع وهدف مؤتمر القمة العالمي للأغذية الذي ينص على خفض أعداد الجياع".

وأردف: "على الصعيد العالمي، تراجع معدل إنتشار نقص التغذية في الدول النامية الى 12.9% بعد أن كان 23.4% مع اختلاف ملحوظ، اذ شهد المعدل انخفاضا سريعا في اميركا اللاتينية وغرب افريقيا وفي جزء كبير من بلدان آسيا، وشهد إرتفاعا في مناطق مضطربة مثل أفريقيا الوسطى، وذلك بحسب أحدث تقرير حول حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم 2015 الذي أصدرته "الفاو" و"الصندوق الدولي للتنمية الزراعية"، و"برنامج الأغذية العالمي" الأسبوع الماضي.

ولفت الى ان الفاو شددت في التقرير على "ضرورة تجديد الالتزام السياسي والجهود الاقليمية المشتركة، من اجل معالجة نقص التغذية"، مؤكدة أن التخلص من الجوع أمر يمكن تحقيقه في حال توفر الاستقرار وتوفر الالتزام السياسي والاقليمي الى جانب طرح مقاربات متكاملة ومنسقة، مدعومة بموارد وبرامج قابلة للتنفيذ، ففي الواقع، إن معدل الإمدادات الغذائية بما في ذلك الواردات في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا قد ارتفع بنسبة 10 في المئة من حيث السعرات الحرارية منذ عام 1990، ويعتبر حاليا اعلى من المعدل العالمي".

وختم: "بينما نمضي أبعد من الأهداف الإنمائية للألفية نحو تحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة (SDGs)، ثمة ضرورة للادارة المستدامة للموارد المائية الشحيحة وللاستثمار في الحماية الاجتماعية وبشكل خاص، علينا أن نجد سبلا لخفض نسبة الضعف من خلال برامج وسياسات شبكات الأمان الاجتماعية والإنتاجية المرتبطة بالأمن الغذائي والتغذوي، وذلك من أجل مواجهة التهديدات المتعددة والمخاطر التي يتعرض لها الأمن الغذائي والتغذية، ومن أجل بناء القدرة على المجابهة في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة