جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
منبر البحث العلمي
دول تستفيد منالحرب التجارية الأميركية-الصينية

مصائب قوم عند قوم فوائد .هذا هو حال بعض دول جنوب شرق آسيا التي تسعى الى تحقيق منافع كثيرة من الحرب التجارية بين أمريكا والصين و تأمل دول جنوب شرق آسيا، مثل فيتنام، الاستفادة من الحرب التجارية بين بكين وواشنطن التي يتوقع أن تدفع علامات تجارية إلى البحث عن منتجين خارج الصين.

 في هانوي، تتوقع شركة "غاركو 10" للنسيج والتي تصنّع قمصاناً لماركات أميركية مثل "هوليستر"، ارتفاع صادراتها إلى الولايات المتحدة 10 في المئة خلال العام الحالي، بعد ارتفاعها 7 في المئة العام الماضي. ويعرب مديرها العام ثان دوك فييت عن سروره إذ "بفضل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، تستفيد عدّة قطاعات في الاقتصاد الفيتنامي، خصوصاً قطاع النسيج". ويضيف لـ"فرانس برس": "حين فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على المنتجات الصينية، فكّرت الشركات فوراً بفيتنام، فنظراً للقرب الجغرافي بين فيتنام والصين، يعادل نقل مواد من الصين إلى فيتنام ومن فيتنام إلى الولايات المتحدة، التصدير من الصين إلى الولايات المتحدة". وعلى نطاق أوسع، تجاوزت الصادرات من فيتنام إلى الولايات المتحدة في الربع الأول من العام الحالي 16 بليون دولار، بزيادة 40 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها عام 2018، بحسب إحصاءات أميركية. ومن المتوقع أن يستمر هذا المنحى في وقت تستعر الحرب التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين. وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 10 أيار (مايو) الجاري تعريفات جمركية إضافية على بضائع آتية من العملاق الآسيوي بما قيمته 200 بليون دولار. وستزيد الصين بدءاً من 1 حزيران (يونيو) الرسوم الجمركية على سلع أميركية بقيمة 60 بليون دولار. وتفكر حالياً أكثر من 40 في المئة من الشركات الأميركية الحاضرة في الصين بالانتقال إلى جنوب شرق آسيا أو المكسيك، بحسب دراسة أنجزتها حديثاً غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأقدم بعض الشركات على هذه الخطوة بالفعل، إذ أعلنت "كاسيو" نقل قسم من انتاج ساعاتها إلى تايلندا واليابان بغية تجنّب الحواجز الجمركية الأميركية. ويسعى عملاق صناعة الأحذية "ستيف مادن" إلى زيادة انتاجه في كمبوديا، بينما يفكّر مورّد المعدات الرياضية "بروكس رانينغ" بفيتنام. ولكن جنوب شرق آسيا ليست في وضع يمكّنها من الحلول تماماً مكان "مَشغَل العالم" الذي تمثّله الصين حتى الآن. وتعدّ كلفة الانتاج في المنطقة منخفضة، بسبب الأجور الضعيفة أساس، التي تبلغ 250 يورو في فيتنام، و160 يورو في كمبوديا أو اندونيسيا، في مقابل 480 يورو في الصين، ولكن الانتاجية أدنى بكثير أيضاً. ويشير عضو غرفة التجارة الأميركية في فيتنام فرانك وايند إلى أن "اليد العاملة أغلى بثلاثة أضعاف في الصين، ولكن الانتاجية أعلى بثلاثة أضعاف أيضاً". وتبقى اليد العاملة في دول جنوب شرق آسيا بعيدة عن مجاراة طوابير العمّال الصينيين، فعلى سبيل المقارنة، ثمة في فيتنام 10 ملايين عامل في قطاع التصنيع، في مقابل 166 مليوناً في الصين، بحسب معطيات منظمة العمل الدولية. وفي اندونيسيا 17 مليون عامل، وفي كمبوديا 1.4 مليون. وتضاف إلى ذلك مشاكل البنية التحتية، إذ تعدّ اندونيسيا ضعيفة في المجال، لكنها أطلقت برنامجاً لتطوير البنية التحتية وخفض الضرائب على الشركات التي تقرر التمركز فيها. وقد تساهم إلى حد بعيد الحرب التجارية بين بكين وواشنطن على المدى البعيد في إعادة رسم خريطة الانتاج الصناعي في آسيا. ويرى غاري هوفباور من معهد "بترسون" للاقتصاد العالمي أن ما يجري "سيضع حداً بلا أدنى شك لهيمنة الصين بصفتها مَشغَل الولايات المتحدة". ولكن من دون أن يقود ذلك إلى نقل الانتاج نحو أميركا الشمالية، كما وعد دونالد ترامب في برنامجه الانتخابي


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة