جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
خطط صينية تفاقم ازمات مصر

تعتزم الصين البدء باستثمار خط الملاحة االبحري الشمالي بديلا عن الخطوط التقليدية الحالية التي تمر الان عبر قناة السويس . و تنفيذ الخطط الصينية بهذا المجال سيسدد اكبر ضربة للاقتصاد المصري

الذي يعاني الان من ازمات خانقة . تجلت في انخفاض موارد قناة السويس وانهيار الجنيه. فقدأفادت صحيفة تشاينا تودي الرسمية أن الحكومة الصينية ستحث شركات الملاحة على استخدام الممر الشمالي الغربي المار عبر القطب الشمالي، الذي فتح بفضل التغير المناخي، لتقليل الزمن الذي تستغرقه الرحلات البحرية بين المحيطين الأطلسي والهادئ. وبفضل هذا الممر ستتمكن شركات النقل البحري الصينية من توفير الوقت والمال، فعلى سبيل المثال تكون الرحلة البحرية من شنغهاي إلى ميناء هامبورغ الألماني عبر الممر الشمالي الغربي أقصر بـ 2800 ميل بحري عن الطريق المار عبر قناة السويس. ويذكر أن للصين وجودا متزايدا في المنطقة القطبية الشمالية، إذ تعتبر من أكبر المستثمرين في قطاع التعدين في غرينلاند كما أبرمت اتفاقا للتجارة الحرة مع أيسلندا. وذكرت الصحيفة الصينية أن إدارة سلامة الملاحة الصينية أصدرت في وقت سابق من الشهر الجاري دليلا يحتوي على تعليمات مفصلة للإبحار من الساحل الشمالي لأمريكا الشمالية إلى المحيط الهادئ الشمالي. ونقلت الصحيفة عن ليو بينغفي، الناطق باسم وزارة الملاحة البحرية الصينية قوله: "عندما تعتاد السفن على استخدام هذا الطريق، سيغير ذلك وجه الملاحة التجارية العالمية مما سيكون له أثر كبير على التجارة العالمية والاقتصاد العالمي وتدفق رؤوس الأموال واستغلال الموارد الطبيعية". وأضاف الناطق أن السفن التجارية الصينية ستستخدم الممر الشمالي الغربي في المستقبل دون أن يتطرق إلى جدول زمني محدد. ونقلت الصحيفة عن مسؤول آخر قوله إن الطريق ستكون له منافع استراتيجية للصين، وأضاف: "لقد استوعبت العديد من الدول القيمة المالية والاستراتيجية للممر القطبي، كما فعلت الصين"، مشيرا في الوقت نفسه إلى المخاطر المحيطة باستخدام هذا الطريق، مثل غياب البنى التحتية والأضرار التي قد يحدثها الجليد للسفن والطقس المتقلب. ويعد ذلك نذير شؤم لقناة السويس، التي تعتبر أحد مصادر الدخل الرئيسية لمصر بالإضافة للسياحة. هذا وأنفقت الحكومة المصرية العام الماضي نحو 8.5 مليار دولار لتوسعة مجرى قناة السويس بهدف زيادة القدرة الاستيعابية للقناة وخفض مدة الانتظار الناجمة عن اكتظاظ الممر الملاحي للقناة. ويضاف هذا الأمر إلى مسألة النفط الرخيص التي دفعت شركات الملاحة البحرية إلى استخدام طريق رأس الرجاء الصالح بدلا من المرور عبر قناة السويس لتجنب رسوم العبور المرتفعة التي تدفعها خلال مرورها بقناتي السويس. وكانت هيئة قناة السويس المصرية أعلنت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي أن إيرادات مصر من القناة انخفضت في عام 2015 إلى 5.175 مليار دولار، مقابل 5.465 مليار دولار في عام 2014، أي أن الإيرادات السنوية انخفضت بنحو 290 مليون دولار.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة