جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
الحرب الصوتية في كورية

قد تتطور الخلافات بين الكوريتين على مكبرات الصوت الى حرب شاملة بين البلدين

فقدأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن زعيم البلاد كيم جونغ أون أمر قوات الجبهة الأمامية برفع درجة تأهبها إلى «حال الحرب»، بعد تبادل نادر للقصف المدفعي عبر الحدود الفاصلة بين البلدين والمدججة بالعديد والعتاد.

وقالت الوكالة إن «كيم جونغ أون أصدر، بصفته القائد الأعلى لجيش الشعب الكوري، أمراً بدخول الوحدات المشتركة لجيش الشعب الكوري في الجبهة الأمامية في حال حرب، حتى تكون على أتم الاستعداد للقتال ولشن عمليات مفاجئة».

وأوضحت أن قرار رفع درجة التأهب أثناء اجتماع طارئ للجنة العسكرية المركزية التي يترأسها كيم والتي تتمتع بنفوذ قوي في النظام الستاليني.
وعقدت اللجنة العسكرية المركزية اجتماعها الطارئ بعيد ساعات على إطلاق كوريا الجنوبية عشرات القذائف باتجاه كوريا الشمالية بعدما رصدت صاروخاً أطلقته بيونغيانغ على أراضيها.
وجاء تبادل إطلاق النار الذي لم يسفر عن إصابات، في فترة تشهد تصاعداً للتوتر في المنطقة الحدودية، بعد انفجار الغام أرضية أدت إلى بتر أطراف عنصرين من دورية لحرس الحدود الكوريين الجنوبيين في وقت سابق من الشهر الجاري، وانطلاق تدريبات عسكرية كورية جنوبية - أميركية ضخمة هذا الأسبوع.
وبعدما اتهمت سيول بيونغيانغ بزرع هذه الألغام، ردت باستئناف بث التسجيلات الدعائية بصوت مرتفع عبر الحدود مستخدمة مكبرات صوت كانت صامتة أكثر من عقد من الزمن.
ونفى الشمال أي دور له في الألغام وهدد بقصف «عشوائي» لمكبرات الصوت إن لم توقف بثها بحلول الساعة 17:00 من عصر السبتً، في تهديد سارعت سيول إلى إعلان لامبالاتها به، مؤكدةً أن بث التسجيلات الدعائية سيستمر.
وهددت بيونغيانغ أيضاً بهجمات انتقامية بعد رفض سيول وواشنطن إلغاء مناوراتهما العسكرية السنوية «أولشي فريدوم» التي انطلقت الاثنين الماضي وتحاكي ردود الفعل المحتملة على اجتياح يشنه الشمال المزود بسلاح نووي.
ويشارك في هذه المناورات عشرات الآلاف من الجنود الكوريين الجنوبيين والأميركيين. وهي أحد التدريبات السنوية العديدة التي تجريها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مع تأكيدهما بأنها دفاعية.
ومن جانها هددت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية بـ "ردٍ قاس"، في حال استمرار تدهور الوضع في ما يتعلق بالحادث العسكري الذي وقع في المنطقة المنزوعة السلاح بين البلدين، وفقا لبيان نشرته يوم الجمعة، وزارة الدفاع الكورية الجنوبية.
ونقلت وكالة "ريو نهاب"، عن وزارة الدفاع لجمهورية كوريا الجنوبية: "طالبنا الجانب الكوري الشمالي بوقف الإجراءات المتهورة، وأعلنا بوضوح أنه سيتبعها رداً قاسياً من منطلق الدفاع عن النفس، وأن المسؤولية تقع بالكامل على الجانب الكوري الشمالي".
وقد أبلغت بيونغ يانغ، الجيش الكوري الجنوبي، عبر الهاتف بأنها سوف تبدأ بشن عمليات قتالية، في حال لم تتوقف سيؤول عن البث عبر مكبرات الصوت في إطار حربها النفسية ضد بيونغ يانغ، ولم تقدم على تفكيك كافة مكبرات الصوت حتى يوم الجمعة 22 آب /أغسطس. بدورها قالت كوريا الجنوبية انها لن توقف البث من مكبرات الصوت.

وقالت صحيفة "رودونغ" التابعة لحزب العمال الكوري الشمالي، بحسب وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية، "ليس من المبالغة القول بأن الكوريتين هما الآن في مرحلة حرب نتيجة لإجراء كوريا الجنوبية وأمريكا تدريبات "يو إف جى" العسكرية، حيث إن ذلك يعد أمراً خطيراً للغاية".
وكانت كوريا الجنوبية قد بدأت مع الولايات المتحدة تلك التدريبات المنتظمة، يوم الاثنين الماضي، وتستمر حتى يوم 28 من الشهر الجاري وذلك بهدف الحفاظ على كفاءة الجيش الكوري الجنوبي في الدفاع عن البلاد ضد أي هجوم عدائي محتمل.

وتشهد شبه الجزيرة الكورية توترات على ضوء التجارب النووية من جانب كوريا الشمالية حيث أجرت الأخيرة ثلاث تجارب نووية في أعوام 2006و2009 و2013 إضافة إلى التجارب الصاروخية.
وبعد التحرر من الاستعمار الياباني، انقسمت شبه الجزيرة الكورية إلى قسمين جنوبي وشمالي وما زالت شبه الجزيرة في حالة حرب حيث انتهت الحرب الكورية(1950 — 1953) بهدنة وليست معاهدة سلام


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة