جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
قمة آسيان . الأولوية للاقتصاد

انتهت للتو قمة منظمة دول آسيان الدورية التي تأسست قبل 47 عام والتي  باتت احدى الحقائق السياسية في تلك المطقة

وحضر القمة قادة كل من لاوس ثونغسيغ ثمافونغ، والرئيس الميانماري يو ثين سين، والرئيس الفلبيني بنينو إس. أكينو الثالث، ورئيس الوزراء السنغافوري لي هسين لونغ، ورئيس الوزراء التايلاندي، برايوت تشان-أو-تشا، ورئيس الوزراء الفيتنامي، نغوين تان دونغ.
وناقش القادة عملية تشكيل مجتمع آسيان، وتطور رؤية مجتمع الآسيان ما بعد 2015م، والعلاقات الخارجية خاصة التوترات بين المنظمة والصين، بالإضافة إلى الاتجاه في المستقبل
حظيت القضايا الاقتصادية على أكثر من نصف كلمة رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق لدى افتتاحه قمة آسيان الـ26 الفي كوتي عقدت في كوالالمبور بالفترة بين 26 و28 أبريل/نيسان الجاري. واعتبرت القمة حجر زاوية في تاريخ المنظمة نظرا لاعتمادها اتفاقية "مجتمع آسيان الموحد" التي من المقرر أن يبدأ العمل بها نهاية العام الجاري.
وتنص الاتفاقية على تحرير شعوب المجموعة من قيود تنقل الأفراد والبضائع، وتحولها إلى ثالث كتلة اقتصادية في العالم، لكن ذلك لا يخفي تحديات كبيرة ما زالت تواجه المنظمة بعد 47 عاما من تأسيسها والتي تضم كلا من إندونيسيا وماليزيا وتايلاند والفلبين وكمبوديا ولاو وميانمار وسنغافورة وفيتنام وبروناي.
ويعترف قادة مجموعة "آسيان" بالحاجة الماسة لتقليص الهوة الكبيرة في مستوى الحياة بين شعوبها، فهي تضم أغنى دول في العالم، مثل سنغافورة وبروناي، وأفقرها مثل لاو وميانمار، وأخرى في طريقها لأن تصبح ذات دخل فردي مرتفع مثل ماليزيا.
وتعتبر الصين أكبر مستثمر وداعم لدول آسيان الفقيرة، لكن النزاع في بحر جنوب الصين يشكل عائقا في تطور علاقاتها السياسية مع المجموعة كوحدة اقتصادية وسياسية وكدول منفردة.
وعرض رئيس الوزراء الماليزي حل النزاع في بحر جنوب الصين وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقوانين البحار الموقعة عام 1982 لكن دولا مثل الفلبين ترى في فرض الأمر الواقع -الذي تقوم به الصين في المياه الإقليمية والدولية- خطرا ينذر بانفجار الموقف المتوتر.
ومن هنا ارتفعت أصوات في آسيان للتعامل مع الصين على أساس كتلة واحدة، وطالب عضو البرلمان الماليزي شمس الإسكندر القمة بتبني موقف موحد تجاه أزمة بحر جنوب الصين، وقال للجزيرة إن سيادة دول المجموعة مهددة بسبب تفرد الصين في رسم الحدود المائية بالمنطقة، وسيطرتها على جزر لدول أخرى بما فيها جزيرة ماليزية، وهذا برأيه يقتضي موقفا صارما وموحدا من دول المجموعة.
في المقابل، حذر من طغيان القضايا السياسية على الاقتصادية في التعامل مع الصين التي تمتلك وتقود صناديق التنمية في المنطقة مثل إلى البنك الآسيوي للبنية الأساسية والاستثمار الذي دشن قبل أسابيع، وصندوق طريق الحرير، وغيرها من المساعدات المباشرة للدول الفقيرة في المنطقة لاسيما أن السنوات العشر المقبلة حاسمة في التنمية الاقتصادية في دول آسيان، وإذا ما تحققت التنمية الاقتصادية فإنها تساعد على حل المشاكل الحدودية والأمنية العالقة في المنطقة.
ويسجل لدول مجموعة آسيان تطويرها وسائل وآليات لحل خلافاتها الثنائية بما فيها القضايا الحدودية بما قلل من الاحتكاكات العسكرية والأمنية العنيفة، كما تمسكت بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لكن النزاعات الداخلية باتت خلال الأعوام القليلة الماضية تؤثر بنسب متفاوتة على أداء آسيان، مثل قضية الروهينغا في ميانمار والانقلاب العسكري في تايلاند، وقدمت ماليزيا نموذجا لحل النزاعات الداخلية من خلال رعايتها اتفاق السلام في جنوب الفلبين، وإن كانت أخفقت في التوصل لحل مماثل في جنوب تايلاند


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة