جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
فن الحرب_الحلقة4

تنوع التكتيكات الحربية

1
في الحرب، يتلقى القائد التعليمات من الحاكم، ثم يجمع جيشه ويركز قواته. (نلاحظ تكرارها من الفصل السابق، ولربما سبب ذلك استخدامها لبدء هذا الفصل – نلاحظ كذلك قلة نص هذا الفصل، وغموض بعض أجزائه، ما يشجع فرضية فقدان بعض الأجزاء من هذا الفصل).

2
عندما تخوض في بلد صعب (ليس فيه مصادر مياه أو طعام، ذي تضاريس منخفضة)، لا تضرب معسكرك فيه. اتحد مع حلفائك في بلد تتقاطع فيه الطرق الواسعة (بمعنى سهولة التنقل). لا تتسكع في أماكن خطيرة ومعزولة. إذا كنت في أراضي مُحاطة ومُحاصرة – الجأ للخداع، إذا كنت في موقف يائس (أرض الموت) – فيتحتم عليك القتال.

3
1- هناك طرق عليك ألا تسلكها (تلك التي تخشى أن ينصب لك عدوك فيها فخاً أو مكيدة)
2- هناك جيوش يجب ألا تهاجمها (إذا وجدت فرصة للهجوم، لكنك أضعف من أن تحقق النصر، فلا تهاجم)
3- هناك مدن يجب ألا تحاصرها (لا تحاصر مدن لا تستطيع إدارتها، أو إذا كان تركها لا ضرر فيه عليك)
4- هناك مواقف لا يجب أن تقاتل بضراوة من أجلها
5- هناك أوامر للحاكم يجب ألا تطيعها (عندما ترى الطريق الصحيح، اسلكه ولا تنتظر الأوامر).

4
القائد الضليع بالمزايا التي تنتج عن تنويع التكتيكات الحربية حسب المتغيرات التسعة (راجع الفصل السابع) يعرف كيف يتعامل مع قواته ويوظفها بأحسن طريقة.

5
القائد غير الملم بهذه المزايا، قد يكون عالماً بتضاريس البلاد، لكنه لن يتمكن من تحويل هذه المعرفة إلى فائدة عملية.

6
طالب الحرب غير المتمرس في فنونها الخاصة بتغيير الخطط وفقاً للمتغيرات الحربية، حتى ولو كان عالماً بالمزايا الخمس (سابقة الذكر)، سيفشل في تحقيق أقصى استفادة من جنوده. (إذا كان الطريق قصيراً خالياً من المخاطر – اسلكه. إذا كان جيش العدو معزولاً – هاجمه. إذا كانت مدينة العدو في ظروف محفوفة بالمخاطرة – حاصرها. إذا كان الموقف يسمح بالهجوم الكاسح – يجب أن تحاول الهجوم. إذا توافقت مع الأعراف العسكرية – فيجب طاعة أوامر الحاكم).

7
في خطط القائد الحكيم، ستنصهر معاً اعتبارات المزايا والعيوب. (يجب انتهاز الفرص السانحة، وتجنب المخاطر المهلكة، دون تهور أو إهدار فرص).

8
باتخاذ العناصر المواتية في الحسبان: تصبح الخطة الحربية قابلة التنفيذ. باتخاذ العناصر غير المواتية في الحسبان: يتم تذليل الصعاب والمخاطر والبحث عن حلول. (إذا أردت أن استغل نقطة ضعف للعدو، يجب أن أحسب كذلك رد فعل العدو الانتقامي جراء ذلك، ثم احسب المزايا والعيوب الإجمالية). بذلك قد ننجح في تحقيق الجزء الأساس من مخططنا العام.

9
من الناحية الأخرى، إذا كنا –في خضم مشاكلنا – مستعدين لانتهاز أي فرصة قد تتاح لنا، فيمكننا أن نُخرج أنفسنا من مأزقنا.

10
لتقلل من عدد الأعداء – ألحق بهم الدمار وسبب لهم الكثير من المشاكل، اجعلهم دائماً مشغولين بمشاكلهم الداخلية، قدم لهم الإغراءات الخادعة حسنة المظهر، واجعلهم يسرعون في الخروج إلى أي مكان وراءها. (يُعلق شيا لن موضحاً: إلحاق الدمار ليس مقصوراً على الأذى البدني، ابذل الإغراءات الكثيرة لأفضل وأحكم رجال العدو فيصبح بدون مستشارين. املأ بلده بالخونة الذين يقيضون نظام حكمه. قم بترتيب المؤامرات والخدع، وازرع الشك بين الحاكم وبين وزرائه. مستخدماً كل حيلة ذكية، تسبب في حدوث التلف والتدهور في ثروات شعبه وخزانته. افسد أخلاقه عبر هدايا ماكرة تؤدي به إلى الجشع وطلب المزيد والمغالاة. أزعج باله ولا ترحه بتقديم امرأة لعوب فاتنة الجمال له. غرر به فاجعله يخرج بجنوده إلى مكان تلحق به شديد الأذى (المناورات كبيرة عدد الجند تستنزف من موارد الدولة. أرهق خزينته العامة وبدد موارده وأصوله المالية. احرص على بث روح الفرقة بين صفوفه ولا تسمح له بالوحدة الداخلية).

11
يُعلمنا فن الحرب ألا نعتمد على فرضية عدم هجوم العدو، بل أن نجهز أنفسنا لملاقاته، ليس اعتماداً على فرضية عدم قيامه بالهجوم، بل على حقيقة أننا جعلنا موقفنا العسكري صلباً لا شك في قوته.

12
هناك خمسة أخطاء خطيرة تؤثر على القائد العسكري:
1- الطيش والتهور المؤدي إلى الهلاك (شجاعة ينقصها التروي مثل الثور الهائج) – مثل هذا العدو لا تقابله بالقوة الغاشمة، بل غرر به إلى كمين ثم اذبحه. (الشجاعة وحدها لا تكفي لتحقيق النصر، إذ يلزمها العقل والتدبر والتروي وحساب العواقب).
2- الجبن المؤدي إلى الوقوع في الأسر (التخلي عن انتهاز الفرص السانحة – الهرب من مواجهة الخطر – الحرص على العودة حياً من المعركة –عدم الاستعداد للمخاطرة).
3- حدة طبع متسرعة، يمكن استثارتها بسهولة عبر الإهانات.
4- حساسية مفرطة تجاه الشرف والسمعة تسبب الخوف الشديد من الخزي والعار. (لا يجب فهم هذا المقطع على أنه ذم في مبادئ الشرف، بل الذم هنا موجه للحساسية المفرطة، فمن يذود عن شرفه لن يهتم بأشياء أخرى كثيرة، ويمكن وضعه في المكان الذي تريده فيه بسهولة).
5- القلق المفرط على حياة الجنود وعدم الرغبة في المخاطرة بحياتهم. (مرة أخرى، ليس القصد عدم الاكتراث بحياة الجنود، بل المقصود أن الخوف من تقديم أي تضحيات عسكرية حفاظاً على حياة الجنود هو سياسة قصيرة النظر، لأنه على المدى الطويل سيعاني أولئك الجنود من الهزيمة (الأسر – القتل) أو في أفضل الأحوال إطالة زمن الحرب. الشعور بالأسى على الجنود سيدفع القائد لعدم الالتزام بالقواعد وارتكاب الأخطاء الحربية).

13
هذه هي الخطايا الخمس المغرية للقائد العسكري، ذات الأثر المدمر على طريقة إدارة الحرب.

14
عند هزيمة الجيش ومقتل قائده، فحتماً السبب لن يخرج عن هذه الأخطاء الخمس. اجعل هذه الأخطاء محل تأمل وتفكر وتدبر.



التضاريس

إلى 20، وأما بقية نقاط هذا الفصل فهي نصائح متنوعة متفرقة.

1
يمكننا تقسيم التضاريس إلى ستة أنواع،
1- الأراضي سهلة المنال (ذات طرق معبدة وطرق اتصال متعددة)
2- الأراضي المحفوفة بالمخاطر (التي إن دخلتها وقعت في فخ يسهل نصبه لك)
3- الأراضي المُعَوِقة (الأراضي التي تؤخرك وتؤخر من يأتي على أثرك)
4- الممرات الضيقة
5- المرتفعات الخطرة
6- المواقع شديدة البعد عن العدو
(قد لا يتفق واقعنا المعاصر مع هذا التقسيم، إلا أنه يظل يخبرنا عن طريقة التفكير العسكرية الصينية القديمة).

2
الأراضي التي يمكنها عبورها بسهولة من كلا طرفي القتال، نسميها سهلة المنال.

3
مع أراض هذه طبيعتها، يتعين عليك أن تحتلها قبل العدو، وخاصة المناطق المرتفعة المشمسة (ذات مستوى الرؤية الأكبر)، واحرص على حماية خطوط إمداداتك فيها. وقتها يمكنك القتال ومعك الأفضلية. (سر الانتصار في الحرب يكمن في متانة خطوط الإمداد والاتصالات – نابليون بونابرت)

4
الأراضي التي يمكن الانسحاب منها، لكن يصعب احتلالها مرة أخرى، نسميها المحفوفة بالمخاطر.

5
في موقف مثل هذا، وإذا كان العدو غير مستعد، فيمكنك أن تباغته بهجوم مفاجئ وتهزمه. لكن إذا كان العدو مستعداً لمجيئك، وفشلت في هزيمته، وكانت الرجعة مستحيلة، فستحل بك الكوارث.

6
إذا كانت الأرض يستحيل على كلا الطرفين إحكام السيطرة عليها من خلال اتخاذ الخطوة الأولى، فهذه نسميها المُعَوِقة. (كلا الطرفين يعرف أن اتخاذ الخطوة الأولى في غير صالحه، فيبقى الطرفان في حالة جمود تنتهي بالوقوع في مأزق كبير).

7
في موقف مثل هذا، وحتى لو كان العدو يقدم لنا طُعماً جذاباً، (بإدارة ظهره لنا والتظاهر بالانسحاب – ما يغرينا بترك موقعنا الحالي) فمن الأفضل أن لا نشتت قوانا، بل ننسحب، بطريقة تغري العدو بنا، وما أن يتحرك قسماً من جيشه ويخرج للقاءنا، حتى يمكننا ساعتها الهجوم عليه وبذلك تكون لنا الأفضلية.

8
بالنسبة إلى الممرات الضيقة، فإذا استطعت احتلالها مقدماً، فاحرص على تحصينها جيداً وانتظر قدوم العدو. (بذلك تكون المبادرة في أيدينا، إذ عبر التحرك المباغت والمفاجئ نضع العدو تحت رحمتنا).

9
رغم قدرة العدو على إحباط خططك لاحتلال ممر ما، لكن لا تذهب خلفه إذا قام هو بتحصين ممر ما جيداً، وأما إذا كان التحصين ضعيفاً فاذهب خلفه.

10
بالنسبة للمرتفعات الخطيرة، وإذا كنت تسبق الخصم، فعليك باحتلال النقاط المرتفعة والمشمسة، ثم اقبع في انتظار العدو. (ميزة احتلال المرتفعات تكمن في صعوبة معرفة العدو لما تخطط له، وبذلك لا يستطيع أن يُملي عليك قرارتك. (يحكي التاريخ عن جيوش عسكرت في سهول وتركت مرتفعات، فجاءت الأمطار والسيول فاجتاحت سهول معسكراتهم، ولذا فالمرتفعات ذات مزايا كثيرة).

11
إذا سبقك العدو لاحتلال المرتفعات، لا تتبعه، لكن انسحب وأغريه بالنزول ورائك.

12
إذا كنت في موقع يبعد بمسافة طويلة جداً عن العدو، وكانت قوى كلا الطرفين متساوية، فلن يكون سهلاً استثارته لبدء القتال بينكما، بل وسيكون القتال في غير مصلحتنا. (لا ينبغي أن نفكر في خوض مسيرات طويلة منهكة، بينما العدو ينتظرنا بكامل قواه).

13
هذه هي المبادئ الست المرتبطة بالأرض. القائد العسكري الذي بلغ موقع المسؤولية عليه أن يدرس هذه المبادئ جيداً.

14
تتعرض الجيوش لست أنواع من المهالك (المخاطر)، لا تنشأ من الأسباب الطبيعية، لكن من أخطاء قيادية، يتحمل مسؤوليتها القائد العسكري، وهي:
1- الاندفاع/الانهيار/الفرار
2- التمرد وعصيان الأوامر
3- الانهيار الداخلي وفقدان الشجاعة
4- الخراب
5- انهيار التنظيم
6- الهزيمة المنكرة

15
عند تساوي بقية المؤثرات وحيادها، وتم الزج بقوة عسكرية ما، ضد قوة عسكرية أخرى أقوى منها بعشرة مرات أو تزيد، فالنتيجة هي حدوث حالة من الاندفاع غير المحسوب للفرقة الأولى.

16
إذا كان الجنود العاديون أقوياء، بينما ضباطهم ضعفاء، فالنتيجة الحتمية هي حدوث حالة من التمرد والعصيان الجماعي للأوامر بين الجنود. أما عند حدوث العكس، فستنشأ حالة من الانهيار الداخلي وفقدان الشجاعة والضعف العام. (الضباط الأقوياء يريدون التقدم فيضغطون على الجنود الضعفاء، فينهار الجنود بشكل جماعي وتعم الفوضى).

17
عندما تغضب الرُتب العليا من الضباط، ويبدؤون هم في عصيان الأوامر (بعدم انتظار الأوامر الصادرة لهم والتصرف حسبما يرونه في مصلحتهم)، فتجدهم عند لقاء العدو يقاتلون وفقاً لأهوائهم وانطلاقاً من شعورهم بالاستياء، من قبل أن يُصدر القائد العام الأمر لهم ببدء القتال، فالنتيجة الحتمية هي حلول الخراب والدمار.

18
عند ضعف القائد العام وتجريده من أي صلاحيات لتنفيذ أوامره، وعندما تكون أوامره غير واضحة أو جلية، وعند عدم وجود واجبات روتينية محددة وواضحة منوطة بالضباط والجنود، وعند تنظيم الرتب العسكرية بشكل فاسد عشوائي، فالنتيجة هي حدوث حالة متقدمة من الانهيار في الكيان التنظيمي العسكري.

19
عند يعجز القائد عن تقدير قوة العدو، فيسمح لقوة صغيرة بقتال قوة أكبر منها، أو يدفع بفصيلة ضعيفة بسرعة تجاه أخرى أقوى منها، ويهمل وضع أفضل الجنود في الصفوف الأمامية، فالنتيجة هي الهزيمة المنكرة (وضع أفضل الرجال في الصفوف الأمامية يرفع معنويات الجنود، ويقلل من معنويات جنود العدو).

20
هذه هي الحالات الستة من الهزائم المحتمة في ميدان القتال، والتي يجب دراستها بعناية من قِبل القائد الذي تم تعيينه في موقع المسؤولية.

21
التنظيم السوي للدولة هو أفضل حليف للجندي، وأما القدرة على حسن تقدير قوة الخصم، والتحكم في الأسباب المؤدية إلى النصر، وحسن حساب الصعاب والمتاعب والعقبات، والمخاطر والمسافات، فتلك التي تضع قدرات القائد العظيم تحت الاختبار.

22
من يعرف كل هذه النقاط جيداً، ويضع تلك المعرفة عند الحرب قيد التنفيذ، فسينتصر في معاركه. من لا يعرفها، أو لا يضعها قيد التنفيذ، فبكل تأكيد سيعاني ويلات الهزيمة.

23
إذا كانت نتيجة القتال هي النصر حتماً، فعندها يجب أن تقاتل، حتى ولو منعك الحاكم العام من ذلك. إذا لم يكن القتال ليؤدي إلى النصر، فعندها يجب ألا تقاتل، حتى ولو أمر الحاكم العام بذلك. (تروي لنا مذكرات لواءات الجيش المصري المنسحبين بجنودهم ومعداتهم في الحرب التي انتهت بهزيمة القوات المصرية في 6 يونيو من العام 1967 كيف صدرت لهم الأوامر بالعودة لقتال الجيش الاسرائيلي المنتشي بنصره المظفر وفرار القوات العربية من أمامه بفضل استعداده الجيد لهذه الحرب، ما أدى لإبادة فرق بأكملها، وترك غيرها ليموت جوعاً، بسبب ضعف الاستعدادات المصرية، ولو عصوا الأوامر الصادرة إليهم بقتال لا جدوى تنتظر منه، لكانوا أنقذوا أنفسهم وأنقذوا جنودهم) (إذا حكم القصر مجريات القتال (بالهجوم والانسحاب)– بدلاً من القائد العسكري العام، فلن تتحقق أي نتائج ملموسة فوق أرض المعركة).

24
القائد العسكري الذي يتقدم دون أن يكون غرضه الشهرة، وينسحب دون الخوف من لحاق الخزي والعار باسمه، الذي يسيطر علي فكره شيء واحد هو حماية وطنه وخدمة الملك، فهذا القائد هو درة تاج الدولة.

25
انظر إلى جنودك كما لو كانوا أطفالك، وهم سيتبعونك وقتها إلى مهالك الوديان العميقة، وانظر إليهم كما لو كانوا أحب أبنائك إليك، وهم سيقفون معك حتى يلقوا حتفهم. (أن ترتدي أقل ملابسهم التي يرتدونها قدراً، وأن تأكل أدنى طعام يحصلون عليه، وأن تسير كما يسيرون، وأن تركب ما يركبون، وأن تحمل على ظهرك مثل ما يحملون، ...).

26
إذا كنت –على أية حال- طيباً متساهلاً، لكن غير قادر على جعل جنودك يعرفون حدود سلطاتك عليهم، وإذا كنت طيب القلب – غير قادر على فرض أوامرك بالقوة، وغير قادر –فوق كل ذلك- على قمع مظاهر الفوضى والشغب، فوقتها يصبح جنودك مثل الأطفال المدللين – لا نفع يُرتجى منهم أو فائدة. (إذا خافك الجنود وخشوك – لم يخشوا العدو).

27
إذا علمنا أن الجنود في وضع يسمح لهم بالهجوم، ولم ندري بأن العدو في وضع لا يسمح له بالهجوم، فنحن وقتها نكون قد قطعنا نصف الطريق فقط إلى النصر.

28
إذا علمنا أن العدو في وضع يسمح له بالهجوم، ولم ندري بأن الجنود في وضع لا يسمح لهم بالهجوم، فنحن وقتها نكون قد قطعنا نصف الطريق فقط إلى النصر.

29
إذا علمنا أن العدو في وضع يسمح له بالهجوم، وعلمنا كذلك بأن الجنود في وضع يسمح لهم بالهجوم، ولم ندري بأن طبيعة تضاريس أرض المعركة تجعل القتال غير مجدي، فنحن وقتها نكون لا زلنا قد قطعنا نصف الطريق فقط إلى النصر.

30
بناء على ذلك، فالجندي المحنك الخبير، ما أن يصبح في وضع الحركة، لا تصيبه الحيرة أو الارتباك، وما أن يعسكر، فهو لا يخسر أي شيء. (لأنه يحسب كل شيء قبل أن يتحرك، ويتحرى أسباب النصر جيداً، ويعمد على جعلها تعمل لصالحه، ولذا فهو عندما يتحرك، فهو لا يرتكب أي خطأ).

31
وهكذا تصح المقولة: إذا عرفت عدوك وعرفت نفسك، فالنصر لن يصبح محل شك. إذا عرفت طبيعة سماء وطبيعة أرض المعركة، فأنت تجعل انتصارك كاملاً.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة