جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
فن الحرب -3

الطاقة
1
طريقة تنظيم وإدارة قوة كبيرة هي ذاتها طريقة تنظيم وإدارة فرقة صغيرة مكونة من بضعة رجال: إنها مسألة تقسيم العدد الكبير إلى مجموعات صغيرة. (تقسيم قوات الجيش إلى فرق وسرايا وفصائل ومجموعات ووحدات، مع تعيين قائد لكل وحدة).

2
القتال وتحت إمرتك جيش كبير لا يختلف عن القتال مع وحدة صغيرة، فهي مسألة وضع أسس استعمال العلامات والإشارات والرموز في التواصل.

3
للتأكد من أن جيشك يستطيع تحمل وطأة هجوم العدو ويبقى متماسكاً غير مهزوز – يتحقق ذلك من خلال القيام بمزيج من المناورات المباشرة ("شينج" – الإيجابية) والمناورات غير المباشرة ("تشي" – السلبية)، من أجل إرباك العدو. (هدف المناورات العسكرية وقت الحرب هو تضليل العدو فلا يعرف نوايانا الحقيقية).

4
تأثير جيشك يجب أن يكون مثل تأثير الحجر الصلب المندفع بقوة جبارة ضد بيضة – يتحقق ذلك عبر تعلم ومعرفة نقاط الضعف والقوة (في كلا الطرفين" أنت والعدو).

5
في جميع أوجه القتال، يمكن انتهاج الطريقة المباشرة من أجل الانضمام إلى المعارك، أما الطرق غير المباشرة فيتم اللجوء إليها من أجل تأمين النصر.

6
معين التكيتيكات غير المباشرة –في حالة تم تطبيقها بكفاءة- لا ينضب أبداً، تماماً مثل السماء والأرض، لا نهاية لها، مثل جريان الأنهار وفيضان العيون، مثل الشمس والقمر اللذان ينتهيان فقط ليبدآن من جديد، مثل الفصول الأربعة، التي تمر فقط لتعود من جديد.

7
ليس هناك أكثر من خمس علامات موسيقية، ورغم ذلك فإن مزج هذه الخمسة ساعد على تأليف ما لا يمكن عده من القطع الموسيقية والألحان، وبأكثر مما يمكن سماعه على الإطلاق.

8
ليس هناك أكثر من خمسة ألوان أساسية (أزرق، أصفر، أحمر، أبيض، أسود) ورغم ذلك فإن مزج هذه الألوان معاً يخرج لنا تدرجات لونية بأكثر مما يمكن رؤيته.

9
ليس هناك أكثر من خمسة نكهات أساسية: حامض، حريف، مالح، حلو، مُر، ورغم ذلك فإن مزجها معاً يخرج لنا نكهات بأكثر مما يمكننا تذوقه.

10
في ساحة المعركة، ليس هناك أكثر من طريقتين للهجوم: مباشرة وغير مباشرة، ورغم ذلك فإن مزج هاتين الطريقتين ينتج عنه سلسلة لا نهائية من المناورات الممكنة.

11
يؤدي استعمال الطريقة المباشرة للوصول للطريقة غير المباشرة، ويؤدي استعمال الطريقة غير المباشرة للوصول للطريقة المباشرة، تماماً مثل التحرك في دائرة متصلة، حيث لا تصل أبداً إلى نهاية. وبالتالي، فلا يستطيع أحد أن يصل لنهاية الاحتمالات الناتجة عن مزج هاتين الطريقتين معاً.

12
يشبه هجوم الجنود السيل الجارف الذي يحمل معه في مجراه حتى الصخور الرواسي.

13
تشبه دقه توقيت اتخاذ القرار الصائب من القائد تلك الدقة التي ينتهجها الصقر عندما يهجم كالبرق على فريسته، في دقة فائقة، تمكنه من الإمساك بها وتدميرها. (هذه الدقة ناتجة من حسن قياس وتقدير المسافات وخط سير الفريسة وتوقع رد فعلها للهجوم عليها).

14
لذا فالمقاتل الباسل سيكون رهيباً في هجومه، متأنياً عند اتخاذه لقراراته.

15
يمكن تشبيه الطاقة (القوة) بشد القوس من أجل إطلاق السهم، وتشبيه القرار بلحظة ترك القوس لينطلق في اتجاهه الذي حددته له.

16
وسط اضطراب وجلبة المعركة، قد يكون هناك فوضى ظاهرية، لكنها ليست فوضى على الإطلاق. وسط حالات الارتباك والعشوائية، قد تكون قواتك بلا مقدمة أو مؤخرة، لكنها رغم ذلك محصنة ضد الهزيمة. (بفضل حسن التنظيم والتدريب والتفكير).

17
التظاهر بحدوث حالة من الفوضى (لإغراء العدو بالهجوم) يتطلب مقدماً كشرط أساسي حالة انضباط تام (للخروج بسرعة من حالة الفوضى الزائفة إلى حالة الانضباط من أجل الانقضاض السريع على العدو المهاجم)، والتظاهر بالجبن يستلزم الشجاعة، والتظاهر بالضعف (لإعطاء العدو الشعور بالغلبة) يستلزم القوة والمقدرة.

18
إخفاء الانضباط تحت عباءة الفوضى هو ببساطة مسألة حسن تقسيم لوحدات الجيش، وإخفاء الشجاعة تحت ستار من الجُبن يتطلب قدراً كبيراً من الطاقة الكامنة، وإخفاء القوة خلف الضعف الظاهري يتحقق عبر المناورات التكتيكية.

19
وبالتالي فمن يظن أنه ماهر في التلاعب بالعدو (بإعطائه إشارات خادعة) يجب عليه الحفاظ على مظهره المخادع، والذي بناء عليه سيتصرف العدو. (إذا كنت قوياً فأظهر الضعف للعدو كي يهجم عليك، وإذا كنت ضعيفاً فاحرص على إظهار نقاط القوة لديك، فيحترس منك العدو ويبتعد – يجب أن تكون تحركات العدو بناء على إشارات نرسلها نحن إليه، وبذلك نبقيه في الموقع الذي نريده له).

20
عبر امتلاك شرك/طُعم يُغري العدو، ستبقيه دائماً زاحفاً، ثم تنتظره بأفضل رجالك المنتقين بعناية. (ربما قصد بذلك القوات الرئيسية).

21
المقاتل البارع يبحث في آثار اتحاد القوات، ولا يتوقع الكثير من الأفراد. (يُقدر مدى قوة جيشه ككل، ثم يأخذ المهارات والمواهب الفردية في الحسبان، ثم يستعمل كل فرد في الجيش حسب قدراته، ولا يطلب بلوغ الكمال من غير الموهوبين) وبذلك يصبح قادراً على اختيار الرجال المناسبين والاستفادة من اتحاد القوات.

22
عندما يستفيد من اتحاد القوات، يصبح مقاتلوه مثل الصخور المنقضة، لأن طبيعة الصخور البقاء في أماكنها ما دامت فوق سطح مستو، وطبيعتها أن تخر من علٍ إذا وضعتها فوق منحدر. إذا كانت الصخرة على شكل مربع، فستتوقف سريعاً، وأما إذا كانت ذات شكل دائري، فستنقض بسرعة متزايدة في نزولها.

23
وبالتالي، فإن الطاقة التي تنجلي من خلال الرجال المقاتلين الباسلين، هي مثل القوة الدافعة التي يكتسبها الحجر الدائري الصغير المتدحرج من قمة جبل يرتفع آلاف الأمتار. هذا هو موضوع الطاقة. (أي أنه يمكن تحقيق نتائج عظيمة عن طريق قوات قليلة العدد).




نقاط الضعف والقوة
1
قال سون تزو: الطرف الذي يصل إلى ميدان القتال أولاً، وينتظر قدوم عدوه إليه، سيكون أكثر استعداداً للقتال، بينما من يصل ثانياً سيجب عليه التعجل للقتال وسيصل مُنهكاً مُرهقاً.

2
بذلك يفرض المقاتل الماهر رغباته على العدو، لكنه لا يدع العدو يفرض رغباته هو عليه (الجندي الماهر يحارب وفقاً لشروطه، أو لا يحارب على الإطلاق).

3
فعن طريق تحقيقه [القائد الماهر] للأسبقية، يمكنه إجبار العدو على الاقتراب منه كما يريد له، أو – عن طريق إلحاق الخسائر به – يمكنه جعل الأمر مستحيلاً على العدو أن يقترب منه (في الشق الأول سيقدم للعدو طُعماً، وفي الثاني سيضرب العدو في أماكن مؤلمة تجبر العدو على التخندق للدفاع).

4
إذا كان عدوه يستريح، فسيقوم [القائد الماهر] بمضايقته، وإذا كان عند العدو خطوط إمداد جيدة توفر له مؤنة الطعام، فسيقوم بتجويع العدو، وإذا كان العدو يعسكر بشكل هادئ، فسيقوم بإجباره على التحرك.

5
احرص على الظهور في نقاط يجب على العدو الإسراع لكي يدافع عنها، وسر بأقصى سرعة إلى الأماكن التي لم يكن يُفترض بك التواجد فيها.

6
يمكن لأي جيش قطع المسافات الطويلة دون أي قلق نفسي أو كرب، هذا إذا سار خلال طرق لا يتواجد فيها العدو.

7
يمكنك الوثوق في نجاح هجومك فقط إذا هاجمت الأماكن غير المحروسة (النقاط الضعيفة)، يمكنك كذلك ضمان دفاعاتك إذا تمسكت بالنقاط التي لا يمكن الهجوم عليها.
(هذه الجملة مبهمة، على أن المعلقين يشرحونها بطريقة أخرى: لكي تجعل دفاعاتك قوية – يجب عليك الدفاع وتحصين كل الأماكن - حتى تلك التي لا تتوقع الهجوم عليها، على أن النقاط التي تتوقع الهجوم عليها – يجب عليك أن تزيد من تحصينك لها).

8
القائد الماهر في الهجوم لا يعرف خصمه ما الذي يجب عليه الدفاع عنه، وأما القائد الماهر في الدفاع فلا يعرف خصمه أين وكيف يهاجمه.

9
مثل خطى القدر، تلك التي تأتي في رِقة كاملة وفي سرية تامة، فتعلم منها أن تختفي عن العيون، وألا يصدر عنك أي ضوضاء (الهدوء التام)، فبذلك تتحكم في مصير العدو بيديك.

10
يمكنك التقدم بطريقة تجعل مقاومتك مستحيلة، إذا قصدت نقاط ضعف العدو. يمكنك التراجع والنجاة من مخاطر مطاردة العدو لك إذا كانت تحركاتك سريعة، أسرع من تلك للعدو.

11
إذا كنت تريد القتال، يمكنك دفع العدو للالتحام حتى ولو كان يحتمي خلف متاريس عالية وخنادق عميقة. كل ما علينا فعله هو الهجوم على الأماكن والمناطق التي تجبره على الخروج من مكمنه ليدافع عنها (إذا كان العدو هو الغازي، يمكنك قطع خطوط اتصالاته واحتلال الطرق التي يعتمد عليها في العودة، ما يضطره للعودة لتأمينها. إذا كنت أنت الغازي، ركز هجومك على حاكم بلاد العدو نفسه).

12
إذا كنت لا ترغب في القتال، اخدع العدو. يمكننا منع العدو من الالتحام معنا من خلال ترك آثار لمعسكراتنا بالكاد يمكن تتبعها على الأرض. كل ما نحتاجه هو أن نرمي بشيء غريب غير مفهوم وغير متوقع منا في طريق العدو.

13
عبر اكتشاف مناورات العدو وأماكن تجمعه، مع بقاءنا مختفين عن الأنظار، يمكننا إبقاء قواتنا مركزة ومكثفة، بينما يجب تفريق وتقسيم العدو. (إظهار العدو نفسه لنا يمكننا من تركيز القوات، بينما بقاءنا مختفين عنه يضطره لتقسيم قواته تحسباً لأي خطوة يمكن لنا أن نتخذها).

14
بإمكاننا تجميع جيش ذي جسد وقوام واحد، بينما يجب تقسيم العدو إلى فِرق وكسور، بذلك نكون جمعاً واحداً متوحدين ضد عدو متفرق متشتت، ما يجعلنا كثرة متحدة ضد قلة متفرقة.

15
وإذا كنا قادرين على الهجوم على قوة أقل شأناً بقوة أعظم منها، فغريمنا سيكون في كرب لا يُحسد عليه.

16
المكان التي سنهاجمه يجب ألا يكون معروفاً لأحد، لأن العدو يجب عليه أن يستعد لهجومنا في أكثر من مكان مختلف، فتكون قواته متفرقة مشتتة في اتجاهات مختلفة، وبذلك تكون القوات التي سنقابلها قليلة العدد مقارنة بنا.

17
بذلك إذا قام العدو بتقوية طليعة الجيش، فسيُضعف من قوة المؤخرة، وإذا قام بتقوية المؤخرة جاء ذلك على حساب الميمنة، وإذا قام بتقوية الميمنة جاء ذلك على حساب الميسرة. إذا أرسل العدو التعزيزات إلى جميع الأماكن، فهو يصبح بذلك ضعيفاً في كل الأماكن (الحرب الدفاعية تخون صاحبها بسبب كثرة التعزيزات المطلوبة).

18
الضَعف العددي ينبُع من الاستعداد لصد هجمات محتملة في أماكن متعددة، بينما القوة العددية تأتي من إجبار العدو على اتخاذ مثل هذه الاستعدادات لمقابلتنا (أن تضطر العدو لتقسيم وتجزئة قواته، ثم تهجم على كل جزء منها بكامل قوتك).

19
عِلمنا بمكان وموعد المعركة القادمة يمكننا من تركيز قوانا من مسافات بعيدة من أجل القتال (حسابات المسافات والأزمان وتطبيق المناسب من الاستراتيجيات بما يسمح للقائد بتقسيم جيشه من أجل السير لمسافات طويلة وسريعة، بما يمكنه من الوصول للمكان المناسب في الوقت المناسب وبالقوة المناسبة).

20
أما إذا كان المكان والزمان غير معروفين، فالميسرة تعجز عن مساعدة الميمنة، وتعجز الميمنة عن إسعاف الميسرة، والمقدمة عاجزة عن التخفيف عن المؤخرة، وتعجز المؤخرة عن دعم المقدمة، حتى ولو كانت المسافة الفاصلة بضع المئات من الأمتار.
(هذه الجملة في الأصل الصيني ينقصها دقة التوضيح، على أنه باستطاعتنا أن نرسم صورة لجيش تتقدم وحداته (مقدمة/مؤخرة/ميمنة/ميسرة) بشكل عشوائي وبدون أوامر محددة وقاطعة للمكان والزمان اللازم التواجد فيهما. إذا سمح قائد جيش لذلك الأمر بأن يحدث (التحرك العشوائي غير المنظم) فسيمكن القضاء التام على جيشه بكل سهولة).

21
حتى إذا كان جيش العدو يفوق جيشنا في العدد، فلن يعطي ذلك لهم أي أفضلية علينا، فأنا أستطيع القول أن النصر يمكن تحقيقه وقتها. (بدون التعارض مع المبدأ الذي يقول أنه في حالة استعداد العدو التام، فالنصر وقتها يكون غير مؤكد، على أن المقصود هنا هو جيش العدو الذي ظل في جهل تام بمكان وزمان المعركة المقبلة، فوقتها يمكن تحقيق النصر عليه).

22
رغم تفوق العدو في العدد، فبإمكاننا منعه من القتال. ضع الخطط التي تكشف نوايا العدو، وادرس إمكانيات نجاح ما يخطط له العدو.

23
أزعج العدو وعكر صفو يومه، ثم لاحظ نشاطاته وسكناته، وأجبره على أن يكشف عن نفسه، لكي تكتشف نقاط ضعفه المحتملة (إذا أزعجت العدو فستعرف من ردة فعله نواياه: هل يريد البقاء مختفياً عن الأنظار أو العكس).

24
قارن بحرص جيش العدو بجيشك، لتقف على نقاط القوة المفرطة، وتلك الناقصة.

25
عند القيام بالمناورات والتحركات التكتيكية، فإن أفضل شيء تقوم به هو أن تحجب تماماً وتخفي ما تنوي أن تفعله، وبذلك تكون بمأمن من عيون الجواسيس التي تراقبك، ومن دسائس أحكم العقول.

26
كيفية وإمكانية تحقيق النصر اعتماداً على سلوك وتكتيك وتحركات العدو، فهذا ما لا يستطيع أي شخص -عدا القائد- فهمه.

27
يمكن للجميع أن يروا التكتيك الذي به أقهر العدو، لكن لا يستطيع أحد رؤية الاستراتيجية التي يأتي النصر من خلالها (الجميع يرى كيف يتم الفوز بالمعركة، لكن ما لا يروه هو القائمة الطويلة من الخطط التي سبقت المعركة وأدت لهذا النصر).

28
لا تكرر التكتيك الذي اتبعته من قبل وجلب لك النصر، لكن اجعل تحديد الطرق التي تتبعها يتم وفقاً للظروف المتغيرة (النصر واحد، لكن الطرق المؤدية إليه لا يمكن حصرها).

29
التكتيكات العسكرية تشبه الماء كثيراً، فالماء في حالته الطبيعية ينساب بسرعة من الأماكن العالية إلى المنخفضة.

30
لذا في الحرب، الطريق السديد هو أن تتجنب نقاط القوة وأن تضرب ما هو ضعيف (مثل الماء المنساب، الذي يختار في طريقه المسار الأقل مقاومة لهذا الانسياب).

31
تحدد المياه مسارها وفقاً لطبيعة الأرض التي تنساب فوقها، والجندي يعمد إلى توفير أسباب النصر وفقاً للعدو الذي يواجهه.

32
إذن، تماماً مثلما الماء الذي لا يتخذ شكلاً ثابتاً مستديماً، فالحرب لا تعرف شروطاً أو أحوالاً ثابتة.

33
من يستطيع تعديل تكتيكاته بناء على خصمه، محققاً بذلك النصر، فهذا القائد هو هدية السماء.

34
العناصر الخمسة (الماء، النار، الخشب، المعدن، الأرض) لا تهيمن أو تسود بشكل منتظم، كما أن الفصول الأربعة تعطي المجال لبعضها البعض في التعاقب، كما أنه هناك الأيام القصيرة و تلك الطويلة، والقمر له منازله التي ينير فيها وتلك التي يختفي فيها تماماً (أراد سون تزو ضرب المثل في أن الحرب – مثلها مثل كل شيء في الطبيعة- لا تعتمد على عوامل ثابتة جامدة، بل عوامل متغيرة بطبيعتها).


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة