جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
محمود أحمدي نجاد

لعل الرئيس محمود أحمدي نجاد من أكثر الشخصيات الايرانية والعالمية المثيرة للجدل. والسيد نجاد يجسد عمليا المزاوجة بين الثورة والدولة في ايران . فهو متمسك بقوة بايدولوجية الثورة الاسلامية الايرانية ، ولكنه في الوقت نفسه يترأس السلطة التنفيذية للدولة الايرانية ، وهو امر يفرض عليه الدخول في حقول خطرة

  من المناورات السياسية التي غالبا ما تكون بعيدة عن الايدولوجيا والتنظير. خلال السنوات الخمس من رئاسته، اظهر نجاد تشددا لافتا في التمسك بمصالح ايران وثباتا غير مسبوق في التصميم على التصدي للتحالف الدولي المعدي لطهران . يسجل له الجرأة في التعبير عن الموقف وعدم الرضوخ للتهديدات ، وحب المواجهة. وباعتباره انه جاء من حقل التدريس الجامعي ، فهو شغوف بالسعي لاقناع الد أعدائه باستخدام الحجج والذرائع المقنعة . لم يتردد في ارسال الرسالة تلو الاخرى الى القيادة الامريكية ، ولم يخشى غضب امريكا عندما هاجمها في عقر داراها ، ولم يتسلل الخوف الى مفاصله جراء التهديدات الاسرائيلية اثناء زيارته الى لبنان ، بل اثر السير متحديا في سيارة مكشوفة ووقف على بعد امتار من اسرائيل ليبشر بقرب نهايتها. لم ينحني كذلك أمام الهجمات الشرسة التي شنت عليه في الداخل الايراني ، ولم يخشى حدوث " ثورة " جديدة في ايران جراء رفع اسعار الوقود اربع مرات . جمع نجاد في شخصيته كل ملامح السياسة الايرانية المعاصرة من دهاء وحكمة وتعقل احيانا وجرأة احيانا اخرى تصل الى حد الغامرة . انه كلاعب الشطرنج الذي ينقل بيادقه بحذر ووثقة في طريق يعرف الى اين يوصله. لاعب ماهر في استخدام الاعداء لجني المنفعة . ان ابن تلك السايسة الايرانية التي تمكنت من اسقاط صدام عدو ايران اللدود بيد امريكا ، وباتت ايران لاعبا يمسك بكثير من الاوراق العراقية . كما اسقطت امريكا عدوا اخر لايران هو طالبان في افغانستان ، واقامت طهران افضل العلاقات مع كارازي . وفي الباكستان ، تنشط ايران الان رغم التحالف الامريكي الباكستناني وتقيم امتن الصلات مع الرئيس الباكستاني.
ولد نجاد في عام 1956 بمدينة غرمسار في إيران، وهو أستاذ جامعي وسياسي إيراني، أصبح عمدةً لبلدية طهران، ثم رئيساً لجمهورية إيران الإسلامية منذ عام 2005 بعد تغلبه على منافسه هاشمي رفسنجاني في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، وأعيد انتخابه في عام 2009 بعد فوز على منافسه مير حسين موسوي.
انتقل أحمدي نجاد من أستاذ جامعي ينتمي لطبقة فقيرة إلى مكتب تعزيز الوحدة بعد الثورة الإسلامية، ثم عُين حاكم إقليم لكنه فقد شعبيته وعاد إلى التدريس. عينه مجلس بلدية طهران رئيساً للبلدية في عام 2003، كانت حملته الانتخابية الرئاسية عام 2005، بدعم من تحالف بناة إيران الإسلامي، ووعد بأن أموال النفط ستكون للفقراء، ورفع شعار "هذا ممكن، ونحن نستطيع أن نفعل ذلك". أصبح رئيساً بعد حصوله على 62% من الأصوات الانتخابية النافذة في عام 2005.

وكان أحمدي نجاد معارضاً للولايات المتحدة وإسرائيل، لكنه عزز العلاقات بين إيران وروسيا، وفنزويلا، وسورية، ودول الخليج العربي. خلال فترة ولايته، كانت إيران أيضاً واحدة من أكبر مانحي المعونة إلى جمهورية أفغانستان الإسلامية.

أكد أحمدي نجاد مراراً أن البرنامج النووي الإيراني معد للأغراض السلمية (لتوليد الكهرباء)، وليس لتطوير الأسلحة النووية. وتحت قيادته، رفضت إيران نداءات مجلس الأمن الدولي لإنهاء تخصيب اليورانيوم داخل إيران. أعلن أحمدي نجاد أن العقوبات الغربية لإيران بسبب تخصيب اليورانيوم "غير قانونية" وقال إن إيران ستواصل التزامها بتمكين الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مراقبة برنامجها النووي، على الرغم من أن إيران لم تفعل ذلك.
دعا أحمدي نجاد إلى حل دولة إسرائيل. ودعا أيضاً إلى إجراء انتخابات حرة في المنطقة. وأعرب عن اعتقاده بأن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى صوت قوي في المنطقة مستقبلاً.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة