جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
ون جيا باو

يصعب فهم المعجزة الصينية الحالية دون الحديث عن المشرف عن الملف الاقتصادي في القيادة الصينية وهوون جيا باو- رئيس الوزراء.فرغم كل الانتقادات التي

توجه له باعتباره رئيسا للسلطة التنفيذية ، الا انه يسجل له القدرة على قيادة الاقتصاد الصيني بكفاءة عالية. فقد حافظت الصين خلال العقد الاخير على نمو سنوي يفوق العشرة بالمائة، اضافة الى ان الاقتصاد الصيني تمكن من الخروج من الازمة العالمية باقل الخسائر ، وهو الان يستجمع مواطن قوته لتحقيق وثبات جديدة . وكان لون جيا باو الدور الرئيس بذلك . لكن هناك ماخذ على رئيس الوزراء يعبر عنها الصينيون باشكال مختلفة منها تعمق التفاوت الاجتماعي وعدم التطور المتساوي في مقاطعات الصين وتفشي الفساد والتلوث، وتوظيف نحو الف مليار دولار في امريكا، الامر الذي عمق تبعية الاقتصاد الصيني لامريكا. عمل ون الذى ولد فى عام 1942 فى مدينة تيانجين فى شمال الصين، فى مقاطعة قانسو فى شمال غربي الصين لمدة 14 عاما قبل ان انتقل الى وزارة الجيولوجيا والموارد المعدنية فى بكين فى عام 1982. وبداية من عام 1985 عمل لمدة ثمانية اعوام فى المكتب العام لللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى نائبا لمديره ثم مديرا له بعد ذلك.
وأصبح ون اصغر نائب لرئيس مجلس الدولة فى الصين فى عام 1998 حيث عهد اليه بالاشراف على الشئون الزراعية والريفية والتخطيط الاقتصادى والمالى.
وانتخب عضوا فى اللجنة الدائمة للمكتب السياسى لللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى فى عام 2002 واعيد انتخابه عضوا فى هذا الجهاز الاعلى لصنع القرار الذى يضم تسعة اعضاء فى عام 2007. ومنذ مارس عام يشغل منصب رئيس مجلس الدولة – أي رئيس الحكومة.2003. طوال عمله رئيسا لمجلس الدولة وقف ون فى الطليعة فى مواجهة كل كارثة وقام بزيارة المستشفيات المقبضة للنفس خلال اندلاع مرض السارس فى عام 2003 وسافر عبر الطرق الوعرة الزلقة ليراقب اعمال الاغاثة عندما وقعت اسوأ عاصفة ثلجية خلال خمسين عاما والتى ضربت وسط وجنوب وشرق الصين فى وقت سابق من هذا العام ,وكان يشرف على عمليات الانقاذ ائر الزلزال المدمر الذي ضرب مقاطعة سيشوان
وقد زار معظم محافظات البلاد النائية التى يبلغ عددها أكثر من 2800 منطقة وهو يرتدى سترته المصنوعة محليا وحذاءه الخفيف يتجاذب أطراف الحديث مع المزارعين وعمال المناجم والعمال المهاجرين .
ذات مرة دعا ما يزيد على عشرة من مزارعى الحبوب ومدرسى الريف وعمال المناجم والعمال المهاجرين واطباء المحليات الى تشونغنانهاى مجمع القيادة الذى لا يدخله عادة عامة الناس، وذلك للاستماع الى تعليقاتهم حول شئون الدولة وسياسات الحكومة. رفع شعار "اهم قضية تحت الشمس هى رعاية رفاه الشعب".
قال ون فى عدة مناسبات "من الصعب ان يكون رئيسا لحكومة اكثر دول العالم سكانا" واضاف "ان قضية تافهة تصبح قضية كبرى عندما تضربها فى 1.3 مليار والرقم الفلكى يصبح رقما هزيلا عندما يقسم على 1.3 مليار".
ان ون، رجل مستقيم، يمقت الفساد. وفى مؤتمر صحفى عقده بعد الدورة البرلمانية السابقة مباشرة فى مارس من العام الماضى قال "ان كل المسئولين الفاسدين يجب تقديمهم الى العدالة ومعاقبتهم بشدة طبقا للقانون أيا كانوا وأيا كانت مواقعهم".


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة