جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
بيريس

شمعون بيريس، أنموذج للشخصية اليهودية القائمة على المكر والخداع وازدواجية السلوك والوجوه وكراهية الاخرين من غير اليهود. هاجر بيريس من بيلاروسيا

 عام 1934 محمولا على موجة من الحقد العنصري ومشبعا حتى العظام بفكرة الشعب اليهودي المختار من بين كل شعوب الارض "ليكمل - كما يقول بيرس في كتابه مستقبل اسرائيل- ما بدأه الله عندما خلق العالم .فالله أنجزبما فيه الكفاية دون أن يتمم... وترك لنا – نحن اليهود- مهمة انجاز الباقي.... هناك توزيع في العمل .. فالله مسؤول عن البداية والنهاية ونحن مسؤولون عما بين ذلك. والبهود لن يتمكنوا من انجاز هذه المهمة المقدسة الا في فلسطين ".
ولد بيريس في 21 آب 1923 في قرية (فشنيفا) الواقعة في قلب ما يعرف الآن ببيلوروسيا، او روسيا البيضاء،ويفاخر بيريس، باته أسهم – منذ وطأت قدماه ارض فلسطين – في تنفيذ هذا "التكليف السماوي المقدس" . فهو قد انخرط في صفوف عصابات الهاغانا الارهابية التي اوكلت اليها مهمة "تنظيف" فلسطين من سكانها الاصليين لتصبح ارضا بلا شعب تسلم لشعب يهودي بلا ارض.وبعد اقامة اسرائيل، انضم بيريس الى الجيش الصهيوني. وخلال حرب 1948 وبعدها كان بيرس قائدًا للقوات البحرية ، ثم انضم الى وفد وزارة الحرب الاسرائيلية إلى الولايات المتحدة. في 1952 دخل بيرس وزارة الحرب حيث عُيّن بعد ذلك بعام عندما كان يبلغ من العمر 29 عامًا فقط مديرًا عامًا للوزارة وتولّّى مهام هذا المنصب حتى 1959.
في 1959 انتُخب بيرس عضوًا في الكنيست وظلّ عضوًا فيها منذ ذلك الحين. ومن بين إنجازاته العسكرية : إقامة الصناعات العسكرية الجوية الاسرائيلية ودفع العلاقات الإستراتيجية مع فرنسا والتي وصفت ب"صداقة مميّزة" وبلغت ذروتها في تعاون إستراتيجي خلال العدوان الثلاثي على مصر عامي 1956. وكان بيرس مخطّطًا لهذه العملية كما كان مسؤولا عن البرنامج النووي الإسرائيلي. لابل انه يعتير الاب الروح لهذا البرنامج.
وعقب حرب تشرين (1973) وخلال ثلاث سنوات، لعب بيرس دورًا مركزيًا في مجال توفير ما يسمى أمن إسرائيل عندما كان وزيرًا للدفاع. وقام بإعادة إحياء الجيش الاسرائيلي عقب الخسائر التي لحقت به ،ولعب دورًا هامًا في مفاوضات فك الارتباط والتي تمخضت عن الاتفاقية الانتقالية مع مصر في 1975.
وكان بيريس من مخطّطي عملية عَنِْتيبي لإنقاذ الإسرائيليين الذين كانوا على متن طائرة إير فرانس التي تم اختطافها إلى أوغندا والتي نفذها يهود باراك. كما كان يقف وراء فكرة "الجدار الفاصل او الحزام الامني" في جنوب لبنان. وقاد عدوانا عسكريا أطلق عليه اسم "عناقيد الغضب" قصف فيه مدن لبنان بما فيها العاصمة بيروت في أوائل مايو/أيار 1996، وتمثلت الوحشية الإسرائيلية في أعنف صورها عندما قصفت القوات الإسرائيلية ملجأ للأمم المتحدة بقانا في الجنوب اللبناني يؤوي مدنيين أكثرهم من الأطفال والنساء وكبار السن مما أسفر عن مقتل العشرات.ولم يكتف شمعون بيرس باتمسك بفكرة الشعب اليهودي المختار وحقه التاريخي في العودة الى فلسطين،بل نراه يطرح مقولات أخرى تتمثل في إنكاره أن لإسرائيل علاقة بمأساة اللاجئين الفلسطينيين ، ولهذا لا تجد مبررا لعودة الذين غادروا ديارهم بسبب اعتداءاتها. وينحو باللوم على الأمم المتحدة التي آوت الفلسطينيين ،ووفرت لهم الغذاء الهزيل والتعليم المتواضع، لأنها بذلك حافظت على هويتهم، ولو أنها (الأمم المتحدة ) لم تفعل ، لذاب الشعب الفلسطيني بين شعوب الأرض، وما قامت لهم قائمة .
أما صورة الشرق الأوسط الذي يلهث “شمعون بيرس” للتعجيل بإيجاده للهيمنة عليه، فتتمثل في مجموعة نقاط يأتي على رأسها تأكيده على أن الردع النووي يجب أن يظل في يد إسرائيل، وانه لابد من البدء بالتعاون الاقتصادي،ودمج "العبقرية الاسرائبلية " مع المال واليد العاملة العربية، وعزل القوى المتطرفة المناهضة للتطبع وتشجيع القوى المعتدلة.
تولى بيريس رئاسة الوزراء الإسرائيلية مرتين، لكنه اكتسب شهرته الدولية بعد اتفاقية أوسلو التي وقعتها إسرائيل مع منظمة التحرير الفلسطينية عقب سلسلة من المفاوضات السرية شهدتها العاصمة النرويجية أوسلو عام 1993. وقد حصل على جائزة نوبل للسلام بالاشتراك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحق رابين ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات. وقد استثمر بيريس هذه الجائزة ليقدم نفسه داعية سلام. وفي حقيقة الامر فانه سخر كل امكاناته وعلاقاته من اجل اخفاء الوجه العدواني البشع للسياسة الاسرائيلية. وقد تمكن من خداع كثيرين من العرب والاجانب بذلك .
وبالرغم من تولي شمعون بيريز منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي مرتين فإنه لم يفز في أي انتخابات جرت في إسرائيل. فقد شغل منصب رئيس الوزراء في عام 1984 في ظل حكومة وحدة وطنية تشكلت آنذاك. وكانت المرة الثانية في عام 1995 في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين، وجمع بين منصبي رئيس الوزراء ووزير الدفاع.
وفي المرات التي رشح فيها نفسه للانتخابات مني بهزائم متكررة مثلما حدث في الأعوام التالية: 1977، 1981، 1984، 1988، 1996، فلم يحصل بيريز على الأغلبية التي تؤهله للفوز ولقب بـ"السيد الخاسر".
يشغل ا بيريس الان منصب رئيس اسرائيل.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة