جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
لي كوان يو

ولد لي ،الذي يعتبر صانعا لمعجزة سنغافورة والملقب بحكيم آسيا في سنغافورة، ودرس في كلية رافلز هناك. وفي عام 1949 تخرج في جامعة كمبردج بإنجلترا بدرجة جامعية في القانون.

و عاد لي إلى سنغافورة عام 1951 وأصبح محاميًا عماليًا. وقد ساعد في تأسيس حزب العمل الشعبي، أكبر الأحزاب في سنغافورة عام 1954، ثم أصبح لي رئيسًا للوزراء عام 1959م حين حصلت سنغافورة على الحكم الذاتي وعاد لي رئيسًا للوزراء بين عامي 1963 و1965 بينما كانت سنغافورة جزءًا من اتحاد ماليزيا. واستمر لي في ذلك المنصب بعد أن أصبحت سنغافورة دولة مستقلة عام 1965. في الانتخابات العامة التي جرت في 30 مايو 1959، فاز حزب الحراك الشعبي بـ43 مقعداً من 51 مقعد في المجلس التشريعي. وحصلت سنغافورة على الحكم الذاتي مع استقلال ذاتي في كل شئون الدولة ماعدا الدفاع والعلاقات الخارجية، وأصبح لي أول رئيس وزراء لسنغافورة في 3 يونيو 1959، . بعد أن اقترح رئيس وزراء الملايو تونكو عبد الرحمن تشكيل اتحاد كان سيضم مالايا، سنغافورة، صباح وسرواك في 1961، بدأ لي حملة للاندماج مع ماليزيا لإنهاء الحكم الإستعماري البريطاني. وقد استعمل نتائج الإستفتاء الذي أجري في 1 سبتمبر 1962، حيث كانت اغلبية الأصوات مؤيدة لاقتراحه، ليوضح أن الشعب يؤيد خطته. ومن خلال هذه العملية سحق لي الجماعات المتعاطفة مع الشيوعية التي كانت معارضة بشدة للإندماج. وفي 16 سبتمبر 1963، أصبحت سنغافورة جزءاً من اتحاد ماليزيا. إلا أن هذا الاتحاد كان قصير العمر. فالحكومة المركزية الماليزية، التي كانت تحكم من خلال المنظمة الوطنية للملايو المتحدين ، أضحت قلقة من ضم الغالبية الصينية بسنغافورة والتحدي السياسي من حزبها في ماليزيا. عارض لي خطط الحكومة ، واستخدم الهتاف الشهير لمؤتمر التضامن الماليزي "ماليزيا الماليزية!"، أي أمة تخدم القومية الماليزية، وليس فقط عرق الملايو. وتوترت علاقاته بشدة. مع الحكومة بل ورغب البعض في إلقاء القبض عليه. تلت ذلك اضطرابات عرقية، اندلعت في يوم المولد النبوي الإسلامي الشريف (21 يوليو 1964)، بالقرب من معامل الغاز في كـَلانك، والتي قـُتـِل فيها 23 شخصاً وجـُرح المئات ،عندما هاجم الصينيون والملايو بعضهم البعض. ومازال سبب اندلاع تلك الاضطرابات موضع خلاف، والنظريات تتضمن إلقاء شخص صيني زجاجة على احتفال إسلامي، بينما يدفع الآخرون بأن الاضطرابات بدأها شخص من الملايو. اندلع المزيد من الاضطرابات في سبتمبر 1964، وقد نهب المتظاهرون السيارات والمحال، مما دفع كل من تونكو عبد الرحمن ولي كوان يو للظهور علناً لتهدئة الموقف. وقد ارتفعت أسعار الغذاء بدرجة كبيرة أثناء تلك الفترة، بسبب تعطل المواصلات، مما فاقم الوضع. وبسبب عدم قدرته على حل الأزمة، د قرر رئيس الوزراء الماليزي، تونكو عبد الرحمن، أن يطرد سنغافورة من اتحاد ماليزيا، مختاراً أن "يقطع كل الروابط مع حكومة ولاية لم تقم باي اجراء ايجابي تجاه الحكومة المركزية". وقد كان لي مصراً على الوحدة وحاول التوصل لتسوية ، إلا أنه لم يفلح. وقد اقتنع ان الانفصال لا مندوحة عنه. فوقـّع لي كوان يو اتفاقية الإنفصال في 7 أغسطس 1965، التي نظمت علاقة سنغافورة بماليزيا بعد الانفصال لمواصلة التعاون في مجالات مثل التجارة والدفاع المشترك. كان فشل الإندماج صدمة قوية للي، الذي آمن بأهميته لبقاء سنغافورة. وفي مؤتمر صحفي متلفز، انهار عاطفياً أثناء اعلانه الانفصال للشعب عندما قال : "بالنسبة لي، فهذه لحظة كرب. فلقد آمنت طوال حياتي، البالغة، بإندماج ووحدة المنطقتين. ... والآن، فها أنا ذا، لي كوان يو، رئيس وزراء سنغافورة، أصرح هنا وأعلن نيابة عن شعب وحكومة سنغافورة أنه من اليوم، التاسع من أغسطس في سنة ألف وتسعمائة وخمس وستين، فسوف تكون سنغافورة إلى الأبد أمة مستقلة وذات سيادة، مؤسسة على مبادئ الحرية والعدالة وتسعى دوماً لرفاهية وسعادة الشعب في مجتمع هو الأكثر مساواة وعدالة." مضى لي قدماً في تحسين العلاقات مع مهاتير محمد ، قام لي بدعوة مهاتير لزيارة سنافورة عام 1978. وطدت الزيارة الأولى والزيارات اللاحقة العلاقات الشخصية والدبلوماسية بينهما. أخبر مهاتير لي بقطع العلاقات مع زعماء حزب الحراك الديمقراطي الصيني؛ في المقابل، تعهد مهاتير بعدم التدخل في شؤون سنغافوريو الملايو. انتقد الغرب لي وبخاصة ، بدعوى تقليص الحريات المدنية. من جانبه، قال إن هذه التدابير التأديبية جرت جنبا إلى جنب مع سيادة القانون وهي ضرورية للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي. في عام 12 أغسطس 2004 أصبح إبنه لي هسين لونغ ثالث رئيس وزراء لحكومة سنغافورة أما هو فعين نفسه مستشارا في منصب الوزير المفكر للحكومة .بعد الإنتخابات العامة التي تمت سنة 2011 أعلن لي كوان يو تركه الحكومة وإفساح المجال للدماء الشابة الجديدة. توفي في 23 مارس 2015 عن عمر ناهز الواحد والتسعين عاما.وقد نقل لي بلاده من مستنقع الفقر والجريمة والفساد والاوساخ ، الى احدى الدول المتقدمة في العالم .


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة