جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
جلال الطالباني

 كتب محمد خير الوادي :
اثرت ان اكتب عن جلال الطالباني بعد رحيله  الى جوار ربه، لان الكلام سيكون مجردا من العواطف والغايات .
التقيت به عدة مرات في دمشق عندما كان معارضا لصدام  ،وفي بكين عندما زارها رئيسا لجمهورية العراق . وانا اسجل هنا – للتاريخ - بعضا من مواقفه  وأقواله  التي سمعتها منه :

رغم انه كان كرديا وامضى جل حياته في صفوف الحركة الكردية العراقية ، لكن عندما انتخبه البرلمان العراقي رئيسا للبلاد ، قال لي ، انه يتخلى الان عن كرديته ليصبح رئيسا للعراقيين كلهم ، وانه يعمل من أجل رفعة العراق وتعظيم دوره .و قال : صحيح ان الاكراد عانوا من قمع صدام ، ولكن اخوتنا العرب لم يكونوا بمنأى عن بطش صدام ايضا ، فالعنف طال العراقيين كلهم ،ولذلك فسخطنا موجه فقط ضد النظام السابق ،الذي ضم في قياداته عربا واكرادا . وقال : ان كردستان هي جزء من العراق ، فانفصالها سيجلب المصائب للاكراد والكوارث للعراق . ( بالمناسبة فا ن زوجة جلال ،وهي عضو في المكتب السياسي لحزب الطالبان اعلنت قبل يومين معارضتها الشديدة لاستفتاء الانفصال عن العراق ) . وقال جلال ايضا : انا امثٌل العرب عند الاكراد ، فالعرب هم اخوة لنا ،تجمعنا بهم روابط الاسلام ووشائج التاريخ والعيش المشترك . وقال : انا انبذ الطائفية والتعصب القومي ،وارتكز الى الوطنية العراقية ، وقد بدأت بنفسي . فاغلب موظفي مكاتب رئاسة الجمهورية هم من العرب المسلمين، ومعظم اصدقائي الحقيقيين هم من العرب .وقال ايضا : لقد نذرت ما تبقى من حياتي لاكون جسرا للتفاهم والاخوٌة بين العرب والاكراد . رحم الله جلال الطالباني ، فقد كان في فترتي رئاسته للعراق ، خيمة للوفاق والاخوٌة العربية الكردية ، ظللت العراق والمنطقة كلها .
لمحة عن حياة الرئيس الطالباني
جلال حسام الدين نور الله نوري طالباني ولد في 12 نوفمبر،و شغل منصب الرئيس السادس للعراق في الفترة من 2005 إلى 2014،كما كان رئيسا لمجلس الحكم العراقي، الذي تأسس بعد الإطاحة بنظام صدام حسين بغزو العراق في عام 2003، وكان طالباني مناصراً للدميقراطية في العراق منذ أكثر من 50 عاماً، . دخل كلية الحقوق في بغداد عام 1953،لكنه أضطر لترك الدراسة في عام 1956 هرباً من الاعتقال بسبب نشاطه في اتحاد الطلبة الكردستاني. وفي يوليو/تموز 1958، بعد الإطاحة بالملكية الهاشمية العراقية، عاد طالباني إلى كلية الحقوق وتابع عمله كصحفي ومحرراً لمجلتي خابات وكردستان، وبعد تخرجه عام 1959 استدعى لتأدية الخدمة العسكرية في الجيش العراقي حيث خدم في وحدتي المدفعية والمدرعات، وكان قائداً لوحدة المدرعات. أصبح عضواً في الحزب الديمقراطي الكُردي عام 1947، وتميز بنشاطه وكفاءته في أداء الواجبات والمهمات الحزبية التي كان مكلفاً بها، وعندما اندلع التمرد الكردي ضد حكومة عبد الكريم قاسم في سبتمبر/أيلول 1961 كان الطالباني مسؤولاً عن جبهتي القتال في كركوك والسليمانية. وفي منتصف الستينيات تولى عددا من المهام الدبلوماسية التي مثل فيها القيادة الكردية في اجتماعات أوروبا والشرق الأوسط، وعندما انشق الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1964 كان الطالباني عضواً في مجموعة المكتب السياسي التي انفصلت عن مصطفى بارزاني. وفي عام 1975 . أسس الطالباني مع مجموعة من المفكرين والنشطاء الأكراد الاتحاد الوطني الكردستاني. وقد بدأ التقارب بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني. ونظمت انتخابات في إقليم كردستان في شمال العراق، وتشكلت عام 1992 إدارة مشتركة للحزبين، غير أن التوتر بين الفصيلين أدى إلى مواجهة عسكرية بينهما عام 1996، أنتهت بتوقيع البارزاني والطالباني اتفاقية سلام في واشنطن عام 1998، بعد جهود أميركية حثيثة وتدخل بريطاني، وبعد الغزو الاميركي للعراق، دخل الطالباني والبارزاني العملية السياسية في العراق وشغلا مواقع قيادية بارزة، وشغل الطالباني منصب رئيس العراق. وانتخب البرلمان العراقي في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 الطالباني، رئيساً للعراق في ولاية ثانية. مرضه عانى الطالباني في السنوات الأخيرة من حياته من مشاكل صحية، حيث أدخل إلى مدينة الحسين الطبية في الأردن في 25 فبراير/شباط 2007 بعد وعكة صحية أصابته، وأجريت له عملية جراحية للقلب في الولايات المتحدة في أغسطس/آب 2008، وفي نهاية عام 2012 غادر العراق للعلاج في ألمانيا من جلطة أصيب بها ودخل على إثرها في غيبوبة، وكان قبل ذلك يتلقى العلاج في مدينة الطب في بغداد على يد فريق طبي مُختص، ومكث في ألمانيا نحو عام ونصف حتى عاد للعراق في يوليو/تموز 2015، في يوم 3 أكتوبر 2017 الموافق 13 محرم 1439 هـ أعلن التلفزيون العراقي الرسمي، خبر وفاة رئيس الجمهورية العراقي السابق جلال الطالباني وقد توفي في مستشفى بالعاصمة الألمانية برلين حيث يتلقى العلاج،وذلك عن عمر يناهز الرابعة والثمانين اثر مرض عضال عانى منه طوال 5 سنوات.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة