جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
سيرغي لافروف

من الصعب تصور السياسة الخارجية الروسية الحالية دون الوزير سيرغي لافروف . فهو قد تميز في ادائه بارساء معايير جديدة في سياسة روسيا الخارجية تقوم على البراغماتية، وتدويخ الخصم باغراقه ببحر من التفاصيل،ومعرفة عميقة بالقانون الدولي للنفاذ عبر ثغراته الى مواقع الخصوم

ومقارعتهم بالحجج القانونية ، اضافة الى هدوء جليدي . شغل لافروف منصب وزير خارجية روسيا طيلة احد عشر عاما ، وهي اطول فترة يقضيها وزير خارجية روسي في منصبه . ويقارن لافروف بوزير الخارجية السوفياتي غروميكو ليس من حيث طول مدة شغل المنصب فحسب بل ايضا من حيث تشابه شخصتيهما . فقد ورث لافروف لقب «مستر نو»( كلا) الذي أُطلِق على الوزير السوفياتي غروميكو الشهير «بلاءاته» الكثيرة للتعبير عن اعتراضه على قرارات لا تعجبه. ويقول مقرّبون من لافروف انه في إحدى الجلسات المغلقة، تندَّر بهذا الموضوع قائلاً: «الغرب أطلق عليَّ هذه التسمية، والآن في مواجهة السياسة الغربية غدت روسيا كلها ترفع شعار: نو!»
ولد سيرغي لافروف في 21 آذار 1950 في موسكو لأب أرميني من تبليسي، وأم روسية من جورجيا، وتخرج في العام 1972 من معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية «MGIMO» لينتدب إلى سيريلانكا للعمل كدبلوماسي سوفياتي في ذلك الوقت.
في عام 1976 عاد لافروف إلى موسكو ليعمل في إدارة المنظمات الدولية في وزارة الشؤون الخارجية السوفييتية وذلك حتى عام 1981، ليرسل بعدها إلى مدينة نيويورك وسمي كبيرا لمستشاري البعثة السوفييتية في الأمم المتحدة.
في عام 1988 عاد لافروف إلى موسكو للعمل في وزارة الخارجية الروسية، ليعود من جديد إلى الأمم المتحدة في العام 1994 كممثل دائم لجمهورية روسيا الاتحادية حتى عام 2004، وخلال هذه الفترة تولى لسبع مرات رئاسة مجلس الأمن الدولي والتي يتم تبديلها دوريا بين الدول الدائمة العضوية والمؤقتة، وذلك في كانون الأول 1995، حزيران 1997، تموز 1998، تشرين الأول 1999، كانون الأول 2000، نيسان 2002، وحزيران2003.
وفي آذار 2004 وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ترشيح لافروف لمنصب وزير الخارجية خلفا لإيغور إيفانوف، واستطاع لافروف القادم من الحياة السياسية المدنية وليس العسكرية، أن يستمر على طريقة إيفانوف في قيادة الديبلوماسية الروسية، واشتهرت قدراته الباهرة والمتطورة في التفاوض حتى وصف في الاوساط الديبلوماسية العالمية بأنه المفاوض الصعب.
وحينما تولى ديمتري ميدفيدف رئاسة روسيا الاتحادية عام 2008، بقي لافروف في منصبه بسبب خبرته الطويلة كرئيس للديبلوماسية الروسية، وجدد له كوزير للخارجية بعودة الرئيس بوتين إلى سدة الرئاسة في الكرملين عام 2012.
يهوى لافروف العزف على الغيتار وكتابة الأغاني والشعر، وهو متزوج ولديه ابنة واحدة اسمها كاترينا، كما يهتم وزير الخارجية الروسي بالرياضة على الرغم من كونه من المدخنين، ويتقن إلى جانب لغته الروسية، اللغة الإنكليزية والفرنسية والسنغالية.
نال لافروف عدة أوسمة، وسام الاستحقاق لصالح الوطن الذي حصل عليه لثلاث مرات 1998-2005-2010، ووسام الصداقة من كازاخستان 2005، ووسام الصليب الأكبر لوسام الشمس من جمهورية البيرو 2007، ووسام الصداقة بين الشعوب من روسيا البيضاء 2006، ووسام الصداقة من فيتنام 2009، ووسام الصداقة من لاوس، ووسام الشرف من أوسيتيا الجنوبية 2009، وهذا الأخير جاء على خلفية مساهمته الشخصية الكبيرة في تعزيز الاستقرار والأمن الدولي في منطقة القوقاز، وتنمية العلاقات بين بلاده وجمهورية أوسيتيا الجنوبية، كما نال لافروف الميدالية الذهبية من جامعة ولاية يريفان الأرمينية عام 2007، على خلفية تحسين العلاقات وترسيخها بين روسيا الاتحادية وجمهورية أرمينيا.
وبمناسبة ميلاده الخامس والستين ، قلده بوتين وسام «خدمة الوطن» من الدرجة الأولى، تقديراً لـ "إنجازاته البارزة في تطبيق النهج السياسي الخارجي لروسيا الاتحادية، ونشاطاته الديبلوماسية المتواصلة".


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة