جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
انور ابراهيم: الصراع من اجل البقاء

ليس من السهل ممارسة العمل السياسي في بلدان جنوب شرق آسيا .ومثال انور ابراهيم النائب السابق لرئيس وزراء ماليزيا يمثل خير دليل على ذلك .فقد تعرض الرجل لابشع تهمة يمكن ان توجه لشخص في بلد اسلامي، وهي ممارسة اللواط .ويقول انور الذي ينفي التهمة بان الدافع وراءها هو منعه من العمل السياسي . ورغم الزج به بالسجن ،

الا ان انور بقي شخصية سياسة كبيرة في البلاد ، لا بل انه تزعم المعارضة في البرلمان . وفي التفاصيل ،فقد أيدت المحكمة العليا في ماليزيا الحكم الصادر بحبس زعيم المعارضة أنور إبراهيم خمس سنوات بتهمة اللواط بعد رفض استئنافه على الحكم الصادر ضده في مارس/آذار 2014.
وستكون هذه ثاني فترة يقضيها إبراهيم في السجن بتهمة يقول إن لها دوافعا سياسية.
وينظر إلى المعارض الماليزي البارز، بحسب مراسلين، على أنه الوحيد الذي يستطيع كسر هيمنة الائتلاف الحاكم.
من جانبها، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش حكومة رئيس الوزراء نجيب رزاق بالإصرار على تقديم أنور لـ "محاكمة ذات دوافع سياسية".
وقال أنور للمحكمة: "أؤكد على براءتي، وهذا بالنسبة لي تلفيق نابع من مؤامرة سياسية لوقف مسيرتي السياسية".
وقال للقضاة: "أصبحتم شركاء في جريمة قتل استقلال القضاء"، وهو ما دعاهم للوقوف والخروج من القاعة، حسب وكالة اسوشيتد برس.
وفي القضية الأخيرة، اتهم أنور بممارسة الجنس مع أحد مساعديه للشؤون السياسية عام 2008، إذ يعد اللواط غير قانوني في ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة.
قوبل الحكم برد فعل غاضب من جانب أنصار المعارض الماليزي البارز
وسبق أن أصدرت المحكمة العليا حكما ببراءته من تلك التهمة عام 2012 بسبب عدم كفاية الأدلة، لكن الحكومة استأنفت الحكم وحصلت على حكم لاحق بإدانته.
وسجن أنور، الذي يحظى بشعبية كبيرة، في السابق لمدة ست سنوات بتهمة اللواط والفساد بعدما أطيح به من منصبه كنائب لرئيس الوزراء عام 1998.
وأطلق سراحه عام 2004 وواصل مسيرته السياسية بقيادة تحالف يضم ثلاثة أحزاب لتحقيق مكاسب غير مسبوقة في انتخابات 2008 و2013.
وفي الانتخابات الأخيرة، حقق ائتلاف الجبهة الوطنية الحاكم، والذي يحكم البلاد منذ عام 1957، أسوأ نتيجة في تاريخه.
"قرار سياسي"
وقال القاضي عارفين زكريا إن هناك "أدلة دامغة" ضد أنور وأيد الحكم السابق.
وأكدت المحكمة في وقت لاحق الحكم بالسجن لمدة خمس سنوات، بينما كان بضع مئات من أنصار أنور يحتجون خارج قاعة المحكمة.
وقبل النطق بالحكم، قال أنور (67 عاما): "لا يوجد أي سبب مهما كان يدفعهم لوضعي في السجن".

وأضاف: "أنا برئ. الآن هناك قرار سياسي بوضعي في السجن، وأنا أفهم هذا النظام، لقد قضيت فترة في السجن، لكن هذا هو الثمن الذي يجب أن أدفعه
ولد انور في 10 أغسطس 1947)، وهو سياسي ماليزي ونائب رئيس وزراء سابق. لمع نجمه مطلع التسعينيات كواحد من أبرز القادة السياسيين في ماليزيا خاصة وآسيا عامة. شغل منصب نائب رئيس وزراء ماليزيا ووزير المالية في عهد رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد، وكان متوقعًا له أن يخلف مهاتير في قيادة التحالف الوطني الحاكم لولا الخلاف الذي وقع بين الرجلين في عام 1998.
في عام 1998 أقيل أنور من جميع مناصبه السياسية واقتيد إلى السجن عقب اتهامه بتهم عدة من بينها تهمة "الفساد المالي والإداري" وتهمة "اللواط"، كما حكم عليه القاضي بستة سنوات سجن في سبتمبر 1999 بتهم الفساد. لينقض الحكم في 2004. وقد شككت الكثير من المؤسسات والحكومات بنزاهة المحاكمة، ولكن ذلك لم يمنع الحكومة الماليزية آنذاك من المضي في الحكم.
وعلى الرغم من إمضاء أنور لمحكوميته وخروجه من السجن عام 2004، إلا أن طموحاته السياسية لم تتوقف. فبعد أشهر من العلاج في ألمانيا عاد لينظم صفوف المعارضة الماليزية عبر حزبه الجديد "حزب عدالة الشعب". وفي 8 مارس/آذار 2008 فاز حزب أنور إبراهيم بواحد وثلاثين مقعدا من أصل 222 مقعدا في البرلمان الماليزي. ولم يستطع أنور خوض الانتخابات بسبب الحظر الذي فرض عليه والذي انتهى يوم 15 أبريل 2008 في احتفالية حضرها عشرات الآلاف من أنصاره، لكنه صار زعيما للمعارضة الماليزية داخل البرلمان.
في ديسمبر 2009 رفضت المحكمة العليا الماليزية الاستئناف الذي تقدم به إبراهيم بغرض إسقاط تهم اللواط الموجهة ضده للمرة الثانية، لتقضي بالمضي في المحاكمة مجددا.
في فبراير 2010 بدأت محاكمة جديدة له بتهمة اللواط مجددا حيث وصف المحاكمة "بالمؤامرة" مضيفاً بأنها "ذات دوافع سياسية" و"أنها مؤامرة دبرها فاسدون". كما وجه اتهاما لرئيس الوزراء الماليزي نجيب تون عبد الرزاق وزوجته روسماه بأنهما ضالعان في المؤامرة كونهما حسب قوله قابلا مساعده السابق "محمد سيف البخاري ازلان" قبل توجيه التهمة .ويذكر عدد من المحللين السياسيين أن المحاكمة الأخيرة هدفها توجيه الأنظار عن الأزمة الطائفية في البلاد وكذلك الضعف في الاقتصاد الماليزي.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة