جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
الحوثيون

حركة دينية متمردة بمحافظة صعدة في شمال اليمن، وتعرف بالحوثيين أو جماعة الحوثي أو الشباب المؤمن. وحسين الحوثي هو الأب الروحي للجماعة التي ترجع جذورها في الواقع إلى ثمانينيات القرن الماضي.

ففي العام 1986 تم إنشاء "اتحاد الشباب" لتدريس شباب الطائفة الزيدية وكان من ضمن مدرسيه حسين الدين الحوثي. وإثر الوحدة اليمنية التي قامت في مايو/ أيار 1990 وفتح المجال أمام التعددية الحزبية، تحول الاتحاد من الأنشطة التربوية إلى مشروع سياسي من خلال حزب الحق الذي يمثل الطائفة الزيدية. وفي العام 1992اسس حسين الحوثي منتدى الشباب المؤمن كمنتدى للأنشطة الثقافية، ثم حدثت به انشقاقات. وفي العام 1997 تحول المنتدى حركة سياسية تحمل اسم "تنظيم الشباب المؤمن". وقد اتخذ المنتدى منذ 2002 شعار "الله أكبر.. الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود.. النصر للإسلام" الذي يردده عقب كل صلاة .وفيما بعد اصبح اسم الحركة " انصار الله". وتشير بعض المصادر إلى أن منع السلطات أتباع الحركة من ترديد شعارهم بالمساجد كان أحد أهم أسباب اندلاع المواجهات بين الجماعة والحكومة اليمنية. تنتمي قيادة وأعضاء الحركة إلى المذهب الزيدي من الإسلام. وتصنفها بعض المصادر بأنها شيعية اثني عشرية، وهو ما ينفيه الحوثيون الذين يؤكدون أنهم لم ينقلبوا على المذهب الزيدي رغم إقرارهم بالالتقاء مع الاثني عشرية في بعض المسائل كالاحتفال بعيد الغدير وذكرى عاشوراء. ترى جماعة الحوثيين أن الوضع الذي تعيشه البلاد يتسم بخنق الحريات، وتهديد العقيدة الدينية، وتهميش مثقفي الطائفة الزيدية.وهي تطالب بموافقة رسمية على صدور حزب سياسي مدني وإنشاء جامعة معتمدة في شتى المجالات المعرفية، وضمان حق أبناء المذهب الزيدي في تعلم المذهب في الكليات الشرعية, واعتماد المذهب الزيدي مذهبا رئيسيا بالبلاد إلى جانب المذهب الشافعي. غير أن السلطات اليمنية تؤكد أن الحوثيين يسعون لإقامة حكم رجال الدين، وإعادة الإمامة الزيدية. وبالرغم من أن الحركة تُقاد من قبل شخصيات دينية زيدية وتستلهم وجودها من التراث الزيدي اليماني، فلم تكن تحدياً طائفياً للحكومة اليمنية ولا مظهرا محليا من مظاهر الهلال الشيعي العابر للقوميات. الا ان الامور بدأت تتغير اثر دخول كل من ايران والسعودية على خط المواجهة .فقد تحولت المواجهات المتقطعة إلى صراع مستمر بين الحوثيين الذين وجدوا دعما من ايران وبين علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر المسنودين آنذاك من السعودية من 2004وحتى 2011. خاضت جماعة الحوثيين عدة مواجهات مع الحكومة اليمنية منذ اندلاع الأزمة عام 2004.فقد اندلعت المواجهة الأولى في 19 يونيو/ حزيران 2004 .أما المواجهة الثانية فقد انطلقت في 19 مارس/ آذار . واستمرت نحو ثلاثة أسابيع بعد تدخل القوات اليمنية.وفي نهاية عام 2005 اندلعت المواجهات مجددا بين جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية. واشتبك الحوثيون مع قوات سعودية عام 2009 في ما عرف بنزاع صعدة. ورغم ان معظم القتال كان متركزاً في صعدة ولكنه انتقل إلى مناطق أخرى في محافظة عمران ومحافظة الجوف ومحافظة صنعاء. وفشلت الحكومة في قمعهم عسكرياً لأسباب عديدة منها أسلوب إدارة الصراع نفسه وطبيعة نظام علي عبد الله صالح بحد ذاتها، وعدم معالجة الأسباب الرئيسية التي أدت لظهورهم. قتل حسين بدر الدين الحوثي على يد القوات اليمنية عام 2004. فتولى والده الشيخ بدر الدين الحوثي قيادة الحركة.ثم تسلم زعامة الحركة عبد الملك الحوثي، الأخ الأصغر لمؤسس الشباب المؤمن. التهمتهم الحكومة اليمنية وحزب التجمع اليمني للإصلاح والسعودية وامريكا بتلقي الدعم من جمهورية إيران الإسلامية. ينفي أعضاء وقيادات الحركة ارتباطهم بإيران ويصفون الإتهامات بالباطلة ومحاولة التغطية على الدور السعودي في اليمن. أيدت الحركة الاحتجاجات الشعبية عام 2011 واعتصم انصارها في "ساحات التغيير" بصنعاء وصعدة، واعترضوا على المبادرة الخليجية. و واستغلوا فساد السلطة وطغيانها من اجل توسيع قاعدتهم الشعبية .اندلعت اشتباكات مسلحة بينهم وبين أطراف مرتبطة بحزب الإصلاح بلغت ذروتها عام 2013 - 2014.وانتهت الاشتباكات بسيطرة الحوثي وجماعته على العاصمة صنعاء في شهر ايلول 2014.


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة