جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
ندوات و تقارير
ملك السعودية القادم

يمثل القرار الذي اتخذه الملك عبدالله بتسمية الامير نايف ولياً للعهد في السعودية تطورا لافتا يدل على الطريق الذي ستنتهجه السعودية خلال الفترة القادمة ، لا سيما بعد ان يصبح نايف ملكا. يمتلك نايف اوراقاً لا يمتلكها غيره في العائلة الحاكمة،

 وهما الأمن والمؤسسة الدينية. وهاتان الورقتان تتقاطعان في كثير من التفاصيل، وخصوصاً خلال العقد الأخير الذي عانت منه السعودية بسبب تداعيات 11 سبتمبر. وهنا يفاخر نايف بأنه هو الذي تمكن من تجنيب المملكة خطر تنظيم القاعدة، ويسجل لنفسه فضل الازدهار السياسي والاقتصادي الذي تحقق على قاعدة النجاح الامني منذ 2003 في هزيمة القاعدة داخل السعودية، الأمر الذي منعها من مد نشاطها على الصعيد الدولي بوتيرة عالية، وانعكس ذلك على العلاقات مع الولايات المتحدة التي حملت السعودية قسطاً من المسؤولية عن هجمات سبتمبر. ومن علامات هذه الفترة ان التنسيق الامني السعودي الاميركي بات امراً اساسياً في سياسة المملكة التي بقيت لزمن طويل ترى الامن شأناً داخلياً وأحد مرتكزات السيادة.
ونايف هو مهندس العلاقة مع المؤسسة الدينية خلال ربع القرن الأخير والمتحكم بعلاقة الدين بالدولة من منطلق أن نظام الدولة يسمح للملك وآل سعود باختيار أعضاء المؤسسة الدينية، وما دام هذا الاختيار بيد الملك فليس من المتوقع أن يقف أعضاء المؤسسة الدينية في وجه الملك إلا إذا أعلن عداءه الصريح للإسلام على نحو مكشوف، وأما دون ذلك فإن مهمة المؤسسة الدينية أن توفر الشرعية للدولة، وتصف كل من ينتقدها بإثارة الفتنة، ويتفرغ أعضاء المؤسسة الدينية بعد ذلك للحديث عن القضايا الاجتماعية والعائلية التي لا علاقة لها بالسياسة. وينسب الى الامير نايف دوره في تقوية دور المؤسسة الدينية في الثمانينيات بعد قيام الثورة الإيرانية، ورغم العلاقة المتميزة بين الطرفين فإن نوعية العلاقة بين الدولة والمؤسسة الدينية أصبحت عبئاً اقتصادياً كبيراً بكل المعاني، حتى ان بعض الأمراء المتنورين ابدوا رغبة في تغيير كبير في الدولة ونظامها لكنهم اعترفوا بالعجز وسلحفائية النظام، وأقروا بأن هذه الحال قد تؤدي إلى الهاوية. وغالباً ما توجه سهام النقد إلى تخلف الوضع التعليمي والاجتماعي والمؤسسي، وكانت نتيجة ذلك أن الدولة السعودية ظلت بعيدة جداً عن الشكل العصري رغم مزاعمها مواكبة التطور.
صار نايف تحت المجهر الاميركي بعد تعيينه سنة 2009 في موقع النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وركزت برقيات «ويكيليكس» على جوانب رئيسية من شخصيته، وتصفه احداها بأنه محافظ متشدد، وهو في أحسن الأحوال غير متحمس لمبادرات الملك عبد الله الإصلاحية. غير أن من الأدق وصفه بمحافظ براغماتي مقتنع بأن الأمن والاستقرار واجبان لحفظ حكم آل سعود ولضمان الازدهار للمواطنين السعوديين. وهو مخلصٌ للملك لا محالة (لكن ليس دائماً لأفكاره)، نايف هو ممارس موهوب لفن تحقيق التوازن بين الفصائل الدينية والإصلاحية المتنافسة في المجتمع السعودي». وهو مستبدّ وحازم في العمق، يرتاب من مبادرات توسيع المشاركة السياسية أو حقوق المرأة».
وتقول عنه برقيات السفارة الامريكية في الرياض التي نشرها «ويكيليكس» ،انه «يخفي تحيزات ضد الشيعة». وهو الامر الذي يؤكده مواطنو المنطقة الشرقية ذات الاغلبية الشيعية، وكثيراً ما صدرت شكاوى وارتفعت اصوات تتحدث عن التمييز الطائفي، والرد على المطالبة بالحقوق بواسطة القوة، ورمي التحركات المطلبية على ظهر «المؤامرات الخارجية»، والمقصود بذلك ايران. وينعكس ذلك على موقفه من ايران، فهو مركب اكثر من رأي الملك عبد الله ويرى فيها مصدر «غدر» وخطر وتهديد، وتفيد احدى برقيات «ويكيليكس» بأن «نظرته للعالم يشوبها توجس عميق من إيران، رغم دوره الناشط في تطوير علاقات سعودية ـــــ إيرانية».
ورغم ما يقال عن نايف من تشدد واتكاء على المؤسسة الدينية، تقول احدى برقيات «ويكيليكس» ان الدرس الاساسي الذي تعلمه من شقيقه فهد عندما تسلم منه وزارة الداخلية هو ضرورة خلق توازن بين الفصائل الدينية والاصلاحية المتنافسة في المجتمع السعودي. وهذا ما سوف يتبين في المرحلة المقبلة، اذ انه مضطر لتغيير طريقته في مقاربة الوضع السعودي العام، فهو ليس وزير داخلية ليرى المملكة من زاوية الامن ورجال الدين، ويرى خبراء في الوضع السعودي ان نايف سوف يتصرف من منطلق انه هو الملك المقبل الذي سوف يكون مجبراً على الانفتاح على كافة السعوديين، وخصوصاً الاجيال الجديدة التي تكوّن 60 في المئة من سكان السعودية. وتقدر اوساط اميركية ان نايف سوف ينظر للعلاقات الدولية من منظور مختلف وعلى اساس أن الأمن في خدمة الدبلوماسية، وهو ما درجت عليه المملكة في العهود السابقة، حيث لم تترك اعتبارات الأمن تقود العلاقات الخارجية.
مسألة هامة تبقى من ابرز التحديات على طريق نايف هي قدرته على لم شمل العائلة من حوله مثلما ما فعل عبد الله لدى وصوله للعرش سنة 2005، وسط حالة تذمر عامة في اوساط الجيل الثاني، الذي ينتظر دوره لتولي مسؤوليات في العمل الحكومي.
سيرة الأمير نايف بن عبدالعزيز
ولد الأمير نايف بن عبد العزيز في مدينة الطائف عام 1353هـ الموافق 1934م و تلقى تعليمه في مدرسة الأمراء ثم درس على أيدي كبار العلماء و المشايخ وواصل اطلاعه في الشئون السياسية و الدبلوماسية و الأمنية المناصب التي تقلدها
-عمل وكيـلاً لأمارة منطقـة الرياض ثم اميرا لها
وفي عام 1970م عيين نائباً لوزير الداخلية ومن ثم وزيرا للداخلية
المهام الأخرى التي يتولاها
رئيس المجلس الأعلى للإعلام
رئيس الهيئة العليا للأمن الصناعي
رئيس لجنة الحج العليا
رئيس المجلس الأعلى للدفاع المدني
رئيس مجلس إدارة أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية
الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب
رئيس مجلس القوى العاملة
رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية البشرية
ترأس اللجنة التي وضعت النظام الأساسي للحكم و نظام مجلس الشورى و نظام المناطق
نائب رئيس الهيئة الوطنية لحماية البيئة و إنمائها
عضو في المجلس الأعلى للشئون
حصل على الدكتوراه الفخريـة في القـانون من جامعة شنغ تشن فـي الصـين الوطنية فـي درجة الدكتوراه الفخرية في القانون من كوريا الجنوبية
درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة أم القرى في السياسة الشرعية
ووشاح من درجة السحاب من جمهورية الصين تايوان 1977م
وسام جوقة الشرف من جمهورية فرنسا
وسام الكوكب من المملكة الأردنية الهاشمية
وسام المحرر الأكبر من جمهورية فنزويلا
وسام الأمن القومي من جمهورية كوريا الجنوبية
وسام الأرز من الجمهورية اللبنانية .ا


عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة