جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
منبر البحث العلمي
حتى ينفذ اتفاق "زعماء" فلسطين

كتب محمد خير الوادي :

جاء في الاخبار ، ان " زعماء " اربعة عشر فصيلا فلسطينا اتفقوا على العمل لردم هوة الانقسام بينهم، و احياء المقاومة الشعبية ضد اسرائيل  والتصدي  لصفقات القرن والضم والتطبيع . في الحقيقة  ان الاعلان عن ذلك امر جيد ، ولكنه سيكون اكثر جودة لو انه وجد طريقه الى التنفيذ.

وفي الوقت الذي اعطى الزعماء انفسهم مهلة خمسة اسابيع للتفكير بسبل لم الشمل واحياء المقاومة ، فسأسمح لنفسي بتذكيرهم ببعض الحقائق ،والتي- بالتأكيد- ليست خافية عليهم ، ولكنها تجاهلوها ومرغوها بالتراب . اولى هذه الحقائق ، ان الانقسام الفلسطيني الداخلي- وليس التآمر الخارجي فقط - هو الذي وضع القضية الفلسطينة على سكة التصفية . يمكن ان نشتم امريكا ليل نهار ونحملها المسؤولية ، ولكن في واقع الامر ان" زعماء" الفصائل الفلسطينة الذين استعذبوا حلاوة السلطة وغرقوا في اغراءاتها ،يتحملون الجزء الاكبر من المسؤولية ، ولذلك ، فان بداية النهوض الفلسطيني تبدأ من تقديم كل " زعيم" من هؤلاء مصلحة فلسطين على ما عداها . واذا لم يحصل هذا الامر ، فان كل البيانات والاتفاقات ستبقى –كما يقال – حبرا على ورق . ثانيا : لم يكن التطبيع ليصبح واقعا لولا صفقة اوسلو التي بخست الحقوق الوطنية الفلسطينة وقزمتها ،وصدعت التضامن العربي ، ومكٌنت اسرائيل من استغلال التناقضات العربية والفلسطينية . وللتذكير ، فان اسرائيل لم تنفذ جل البنود البائسة في هذا الاتفاق المشؤوم ، بينما جند الطرف الفلسطيني في الصفقة امكاناته كلها لتنفيذ الالتزاما ت التي رتبها عليه الاتفاق . واذا بقيت السلطة الفلسطينة متورطة بعلاقاتها السرية والعلنية مع اسرائيل ، فان اي كلام عن ادانة التطبيع ووقفه لا معنى له . ثالثا: منذ ان تاه القرار الفلسطيني المستقل في دهاليز عواصم دول المنطقة ، وغرقت معظم الفصائل في اوحال الخلافات الداخلية العربية والاقليمية ، وبات بعضها يمارس السمسرة السياسية ،بدأت القضية الفلسطينية تفقد مكانتها كقضية مركزية للعرب ،وخفت وهجها كحركة تحرر وطني . فليس من مصلحة فلسطين ان تتدخل في المشكلات العربية الكثيرة ، وان تنحاز الى طرف عربي ضد آخر . ولايمكن تصحيح الوضع الفلسطيني دون وجود قرار فلسطينيى مستقل . وشرط استقلال هذا القرار يرتكز الى التعالي عن الخلافات العربية وعدم التورط في الصراعات الجانبية وتحكيم المصلحة الوطنية الفلسطينة في كل خطوة . رابعا : ان احياء المقاومة الشعبية ضد اسرائيل لها شروط ومقومات ، في طليعتها ان يتخلى قادة الفصائل عن حياة البذخ والقصور والصفقات التجارية ، وان يهبطوا الى مستوى حياة بسطاء الفلسطينيين . فقائد المقاومة الشعبية ينبغي ان يبقى بين افراد ه ، يعيش معهم ويكون مثلا في في الاقدام والتضحية بالنفس والمال والمركز .هكذا كان قادة حركات المقاومة الشعبية كلها في العالم ، من فيتنام الى كوبا وغيرها .ولذلك وثقت تلك الشعوب بقادتها وحققت الانتصار . واخيرا ، فان القيادة هي مسؤولية وليست امتيازا ولا ملكية خاصة ، ولذلك ، فان تطعيم قيادات العمل الفلسطينيي بدماء جديدة من الشباب المؤهل والمتحمس والمناضل ، سيعزز النضال الفلسطيني ،وينقله الى مستويات جديدة ، ويفتح امامه آفاقا رحبة من الفاعلية والنجاح . 4/9/2020


الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق

عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة