جديد المركز
كتب رئيس المركز
مقالات الصحف
شاركنا برأيك
منبر البحث العلمي
الهند والخلطة المتفجرة

كتب محمد خير الوادي :
اثار قلقي تصريح نائب الحزب الحاكم في الهند ، والذي وعد بالقاء المهاجرين المسلمين بالبحران هم اقتربوا من سواحل بلاده  ، وطالب - بالمقابل- بمنح بقية المهاجرين من ديانات اخرى الجنسية الهندية ! وهذه ليست المرة الاولى التي يلجأ فيها الحزب الحاكم في الهند الى تأجيج  الكراهية للاسلام والمسلمين ، واللعب على  المشاعر الدينية  للهندوس

فرئيس الحزب –رئيس الوزراء- اعلن انه يتعهد في حال فوزه ، ببناء معبد هندوسي على انقاض مسجد اسلامي في ايودها (ولاية اوتار برادش) ، والحكومة الهندية تحجب مشروعات التنمية عن المناطق المسلمة، وتذكي بين الهندوس مشاعر العداء ضد المسلمين الهنود الذين يفوق عددهم المئة وخمسين مليونا ، بذريعة انهم يذبحون الابقار التي يقدسها الهندوس في البلاد . والادهى من ذلك كله ، ان مودي – رئيس الوزراء الحالي وعد – في حال فوزه بالانتخابات الحالية – بالغاء قانون الوضع الخاص لكشمير والذي اقر عام 1954 ويمنح السكان المسلمين هناك بعض الحقوق الخاصة ،وزاد مرات من عنف القوات الامنية الهندية في تلك المنطقة. لا أدري ، هل يدرك السياسيون الهنود خطورة مواقفهم هذه؟ لقد ايقضت الاسلامفوبيا -العداء للاسلام- التي اتبعها ترامب التطرف والكراهية والعنصرية في الغرب ، وافضت الى بروز " الارهاب الغربي الابيض " الذي عبر عن نفسه ببشاعة في مجازر نيوزيلاندا .وهذا امر طبيعي ،حيث ثبت بالدليل القاطع ، ان خلطة استخدام الدين في السياسة وتأجيج مشاعر الكراهية الدينية ، واستحضار الجوانب المظلمة من التاريخ والتي تحض على العنف والثأر ،هي خلطة متفجرة توفر الوقود الروحي للارهاب والتعصب وتمدهما باسباب الحياة . وسياسة الحزب الحاكم الحالي في الهند ازاء المسلمين ، تسهم في توفير عوامل هذه الخلطة الشيطانية التي يمكن ان تفضي  - في حال عدم الوقوف في وجهها – الى ظهور الارهاب الهندوسي العنيف والدموي. لقد كانت الهند التي نعرفها ، مثالا للتسامح والتعايش بين البشر ، وانموذجا للسلام الروحي والوئام بينهم وعدم العنف .ونأمل ان يجد حكماء هذه البلاد ، الوسيلة التي توقف هذا التيارالعنصري الاهوج ، والذي يتمسك به حزب بهاراتيا جاناتا الهندي وسيلة للنجاح في الانتخابات الحالية .فاستحضار ارواح الشر واشعال الحرائق الدينية ، هي لعبة خطرة قد تودي باستقرار الهند وتقدمها . 14/4/2019


الرجاء إرسال تعليقك:

الاسم  
التعليق

عودة إلى الأعلى

 طباعة طباعة   أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

جميع الحقوق محفوظة 2009
Powered by Platinum
أضف إلى المفضلة